رئيس التحرير: عادل صبري 10:34 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الحوار الليبي يفشل في دول الجوار.. «الصخيرات» يتعثر في تونس

الحوار الليبي يفشل في دول الجوار.. «الصخيرات» يتعثر في تونس

العرب والعالم

جانب من جلسات الحوار الليبي في تونس

الحوار الليبي يفشل في دول الجوار.. «الصخيرات» يتعثر في تونس

أحمد جدوع 07 أكتوبر 2017 18:00

كالعادة اختتمت لجنة الحوار الليبي أعمالها في تونس دون اتفاق واضح ومحدد الآليات حول تعديل نصوص اتفاق الصخيرات رغم التفاؤل الأممي في بداية الجولة لإنهاء الانقسامات، الأمر الذي سيزيد من تعقيد الأزمة الليبية.
 

وانطلقت في العاصمة تونس قبل أيام، جلسة حوار جديدة تضم لجنتي الحوار في مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا، برعاية الأمم المتحدة، لبدء إجراء تعديلات على اتفاق الصخيرات السياسي الموقع في ديسمبر 2015.

 

وانتهت لقاءات جلسات الحوار بشأن تعديل بنود اتفاق الصخيرات السياسي إلى التوصل لعدد من التفاهمات، لكنها لم تحسم النقاط الخلافية والجوهرية المختلف عليها بين الطرفين وهو ما يجعل الانقسام مستمر.

 

لقاءات نوعية
 

وتعد هذه اللقاءات التي جرت برعاية وإشراف المبعوث الأممي الجديد غسان سلامة، ووجها لوجه هي الأولى من نوعها بعد سنوات من التجاذبات والخلافات السياسية بين الأطراف السياسية الليبية حول بنود الاتفاق السياسي.

وكانت اللجنة الرباعية المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية أقرت السبت الماضي خطة العمل الأممية في ليبيا، وذلك بعد الاجتماع الذي استضافه المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، وشجع المشاركين في الاجتماع على دعم تنفيذها.

 

وتنص الخطة الأممية على وجوب تعديل اتفاق الصخيرات قبل أن تبدأ المرحلة الثانية، وهي عقد مؤتمر وطني يهدف إلى فتح الباب أمام أولئك الذين تم استبعادهم من جولات الحوار السابق، والذين "همشوا" أنفسهم، وتلك الأطراف التي تحجم عن الانضمام إلى العملية السياسية.

 

مساعٍ أممية

 

وعقب سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربًا ومدينتي طبرق والبيضاء شرقًا.

ورغم مساعٍ أممية لإنهاء هذا الانقسام عبر حوار ليبي جرى في مدينة الصخيرات المغربية ، انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية، باشرت مهامها من العاصمة طرابلس أواخر مارس 2016، إلا أنَّ هذه الحكومة لا تزال تواجه رفضًا من الحكومة والبرلمان اللذين يعملان في شرق البلاد.

 

وتتمثل مطالب الداعين لتعديل الاتفاق السياسي ليصبح المجلس الرئاسي مكونا من رئيس ونائبين، ويكون رئيس الحكومة منفصلا عن المجلس الرئاسي، مع إلغاء المادة الثامنة من الاتفاق، وعودة كتلة الـ94 بالمؤتمر الوطني العام السابق للمجلس الأعلى المنبثق عن اتفاق الصخيرات.
 

وفاق دون اتفاق

 

ويعد المجلس الرئاسي بليبيا ثمرة الاتفاق السياسي الذي وقع في 17 ديسمبر 2015 بمدينة الصخيرات المغربية بين عدة أطراف ليبية برعاية المبعوث الأممي السابق الألماني مارتن كوبلر.

ويرى مراقبون أن الحوار هذه المره كانت فيه نوايا صادقة لإنهاء الانقسام السياسي الليبي لكنه لم يثمر عن اتفاقات واضحة المعالم ذات آليات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع وهو ما يجعله هو والعدم سواء ليبقى الوضع على ما هو عليه.

 

بدوره قال المحلل السياسي المتخصص بالشأن الليبي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ـ كامل عبد الله، إن جلسات الحوار الليبي هذه المرة ربما كسرت الجمود الجاري في الأزمة الليبية لكنه لم يحقق أي من المستهدف، قائلاً: "تمخض الجبل فولد فأراً".

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن نتائج الحوار جاءت مجرد توافق وليس اتفاق وذلك حول إعادة تشكيل السلطة التنفيذية، ومجلس رئاسي مكون من رئيس ونائبين، وحكومة منفصلة عن المجلس الرئاسي، وهذا إن دل يدل على عدم نجاح الحوار.

وأوضح أن هذه التوافقات لن تدخل حيز التنفيذ لأن جميع الأطراف يصرون على مواقفهم للحافظ على مكاسبهم السياسية التي حصلوا عليها طوال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن ذلك سيزيد من تعقد المشهد السياسي الليبي الذي حتما سيدمر البلاد.

 

مضيعة للوقت

 

فيما يرى الناشط السياسي الليبي أحمد صالح، إن الأمم المتحدة لن تقدم أي حلول للأزمة الليبية بسهولة كما يرى البعض، فكل جولات الحوار السابقة على مدار السنوات الماضية سبب إفشالها هى الأمم المتحدة لأن الغرب لا يريد إلا تقسيم ليبيا.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه لا يجب ترك أي فراغ سياسي بهذا الشكل لأطراف خارجية كي تديره بشكل خطير على الوطن، مطالباً الفرقاء السياسيين بتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية.

 

وأكد أن الوضع المأساوي الذي وصلت إليه البلاد والعباد في ليبيا من تدهور معيشي وخدمي يستعدي التوقف عن كل هذا الهراء السياسي، كما أن الحديث عن حوار سياسي بعد ذلك هو مضيعة للوقت يدفع ثمنه فقط المواطن الليبي.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان