رئيس التحرير: عادل صبري 05:03 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد استفتاء كردستان| تركيا وإيران تتقاربان.. وإسرائيل «تشعر بالقلق»

بعد استفتاء كردستان| تركيا وإيران تتقاربان.. وإسرائيل «تشعر بالقلق»

العرب والعالم

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني في طهران

بعد استفتاء كردستان| تركيا وإيران تتقاربان.. وإسرائيل «تشعر بالقلق»

متابعات 07 أكتوبر 2017 12:10

شهدت العلاقات التركية الإيرانية، في الأشهر الأخيرة، تقاربًا كبيرًا، بالتوازي مع تسارع خطوات أكراد العراق الانفصال بإقليمهم، توّجها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بزيارة إلى طهران، الأربعاء الماضي، ما يبشر بتطور التفاهمات بين الجانبين إلى تحالف حقيقي.

 

فإقدام إقليم كردستان العراق، في 25 سبتمبر الماضي، على إجراء استفتاء للانفصال، دفع أنقرة وطهران وبغداد لوضع جميع خلافاتهما جانبًا، والتفكير في سبل مواجهة مشروع انفصال كردستان العراق.

 

وحذرت دراسة إسرائيلية أصدرها معهد أبحاث الأمن القومي من أن ارتفاع مستوى التقارب بين تركيا وإيران في الآونة الأخيرة، إلى جانب موقف أنقرة الداعم لقطر في أزمتها مع دول الخليج، وعلاقاتها الهشة مع مصر، لا يخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية، ويلغي أي فرصة للتعاون بين أنقرة وتل أبيب لمواجهة الطموحات الإيرانية في المنطقة.  

 

 

وأشارت الدراسة إلى أن من بين النماذج البارزة لهذا التقارب الزيارة التاريخية لرئيس الأركان الإيراني اللواء باقري إلى أنقرة في أغسطس الماضي، وهي المرة الأولى منذ الثورة الإيرانية عام 1979، ولقاء الرئيسين روحاني وأردوغان خلال مؤتمر الأستانة في 9  سبتمبر، والاتفاق الذي توصل إليه البلدان وروسيا على منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب ونواحيها.

 

المصالح الاقتصادية

 

وإلى جانب الملف الكردي، فإن الجانبين تجمعهما العديد من المصالح الاقتصادية، من بينها حاجة تركيا إلى موارد الطاقة الإيرانية، وحاجة إيران إلى أنقرة لتصدير النفط والغاز إلى أوروبا، وهي ملفات طالما عرقلتها الخلافات السياسية، خصوصًا في ملفي العراق وسوريا.

 

ومن بعيد، يراقب الاحتلال الإسرائيلي بتخوف ذلك التحالف في طور التشكل، وهو الذي كان يأمل بطي صفحة التوتر مع أنقرة، الذي استمر منذ عام 2010 إلى نهاية 2016، على خلفية قضية الاعتداء على أسطول الحرية.

 

 

من جانب آخر، فإن ذلك التقارب، في حال اتخذ أبعادًا اقتصادية، سيربط إيران بأوروبا عبر تركيا، ما يعني وصول الغاز الإيراني إلى أوروبا، ووصول الصادرات الأوروبية إلى السوق الإيرانية الكبيرة، وبالتالي خلق اعتمادية اقتصادية متبادلة ستعمل على تطبيع موقع طهران في الساحة الدولية، بغض النظر عن موقفها تجاه إسرائيل.

 

ورأت الدراسة أن العلاقات المتطورة بين تركيا وإيران تزيد من هوة الخلافات بين أنقرة وتل أبيب، إلى جانب الخلافات العميقة المستمرة التي تلقي بظلالها على العلاقات بينهما، ولاسيما في السياق الفلسطيني وفي مقدمتها العلاقات بين أنقرة وحماس، والتصريحات المعادية لإسرائيل خلال أحداث المسجد الأقصى.

 

وخلصت إلى أن تركيا واسرائيل على طرفي النقيض في معظم القضايا القائمة على الأجندة الأمنية الإسرائيلية، صحيح إن تركيا اضطرت إلى تغيير سياستها بسبب التطورات على الأرض، ولكن هذه التغييرات لا تعكس تطابق مصالح عميق مع إيران، ولكن لا يوجد تطابق للمصالح بين تركيا وإسرائيل.

 

وفي وقت سابق، قال بعض المسؤولين في إسرائيل إن  نتنياهو منع وزراء في الحكومة من التعليق على استفتاء استقلال كردستان العراق، بحسب رويترز.

 

وقالوا بأن القرار اتخذ بعد انزعاج تركيا من إعلان تل أبيب تأييدها لقيام دولة كردية مستقلة.

وأضافت أنه لا يجوز المبالغة في قوة التهديد الذي تتعرض له إسرائيل من مستوى التعاون الحالي بين تركيا وإيران ونطاقه، حيث إن من الواضح أن لهذا التعاون حدودا، وما تزال هناك قضايا تفصل بين البلدين، ولكن هذا التقارب يلغي أي فرصة التعاون بين تركيا وإسرائيل في اعتبار إيران تهديدا مشتركا، بحسب الدراسة.

 

عقبات التقارب

 

أهم العقبات في طريق التقارب التركي الإيراني تتمثل في ورقة العقوبات الدولية والتراجع عن الاتفاق النووي، التي يلوح بها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، من وقت لآخر، بتشجيع من إسرائيل.

 

 

فتركيا لن تتمكن من تحدي أي من الخطوات الأمريكية، خصوصًا إذا لاقت تلك الخطوات دعمًا أوروبيًّا، ما سيوقف التعاون التركي الإيراني عند حدود التصدي لتشكل دولة كردية في المنطقة، دون أن يتطور إلى تحالف اقتصادي استراتيجي.

 

وقد نشرت وكالة رويترز للأنباء، الخميس، عن مسؤولين في البيت الأبيض، أن ترامب سيعلن في غضون أيام عدم تصديقه على الاتفاق النووي، ما يعني تخلي واشنطن عنه.

 

من جانب آخر، فإن تطورات الأزمة السورية قد تلقي بظلالها على العلاقات التركية الإيرانية، بالرغم من التنسيق الحالي بينهما، خصوصًا لدى الوصول إلى الترتيبات النهائية.

 

وقد انتشرت تقارير في الآونة الأخيرة حول تنسيق تركي إيراني روسي غير مسبوق في سوريا، وخصوصًا في منطقة إدلب، قد تمتد إلى مناطق أخرى في شمالي سوريا، لمواجهة اتساع رقعة سيطرة المجموعات الكردية، وتثبيت وقف دائم لإطلاق النار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان