رئيس التحرير: عادل صبري 08:45 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الانسحاب من التحالف.. هل يضيق الخناق على السعودية في اليمن؟

الانسحاب من التحالف.. هل يضيق الخناق على السعودية في اليمن؟

العرب والعالم

الحرب في اليمن.. متى تنتهي؟

الانسحاب من التحالف.. هل يضيق الخناق على السعودية في اليمن؟

أحمد علاء 06 أكتوبر 2017 19:43

فجر 26 مارس 2015، لم يصدق الكثيرون أنّ السعودية التي عرفت تاريخيًّا بتحفظها تشن حربًا بهذه السرعة، كانت الوجهة اليمن، والهدف مواجهة تحالف جماعة أنصار الله "الحوثي" والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.


 

مرّت أيام وأسابيع وأشهر على أعمال تحالف عربي، قادته المملكة في اليمن، لكن ما على الأرض ظلّ على الأرض، فلم تُحسم المواجهة رغم القتل والدمار الكبيرين، اللذان اكتوى بنارهما المدنيون.


 

إلا أنّ التحالف ربما لم يعد كما بدأ على الأقل مثلما بدأ، ومدعى هذا الحديث ما كشفه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الذي تحدث صراحةً عن انسحاب دول من التحالف.


 

صالح - المتحالف مع "الحوثي"، المدعومة بدورها من إيران، التي تراها المملكة خطرًا كبيرًا - ثمن ما أسماه "انسحاب" دول من التحالف ومنها "المغرب"، وتحدث عن أنّ دولًا أخرى بصدد الانسحاب.


 

صالح في كلمة ألقاها خلال استقباله فريق اليمن الوطني للناشئين، قبل أيام، تساءل عن دور السعودية في حماية مقدساتها والحرمين من اليمن، وقال: "اليمن يحمي الحرمين.. نحن جنود الحرمين الشريفين وجنود الأراضي المقدسة ولسنا دولة معتدية".


 

وأضاف أنّ اليمن لا يشكل خطرًا على أي دولة من دول التحالف على الإطلاق، لكن "مجاملةً" للسعودية فقد دخلت تلك الدول في التحالف.


 

ودعا "المخلوع" باقي دول التحالف إلى الانسحاب منه لأنها "ستندم مستقبلًا عما فعلته بالشعب اليمني"، داعيًّا إياها إلى الوحدة مع اليمن بدلًا من "قتل أطفالها ونسائها".


 

حديث الرئيس المخلوع قوبل بنفي من السفير اليمني بالمغرب عز الدين الأصبحي.


 

وكالة "سبأ" اليمينة نقلت عن الأصبحي قوله: "المغرب عضو في التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، وإسهام المملكة المغربية الشقيقة فاعل ومتميز".

وأضاف: "التحالف العربي بقيادة السعودية متماسك ووحدة الصف العربي والدولي مع الشرعية مستمر، حتى تحقيق أهدافه في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب".


 

فُرضت العديد من التساؤلات عن جدوى انسحاب دول من التحالف العربي، لكّن أغلب التحليلات تشير إلى أنّه حتى إذا ما انسحبت دول منه فإنّ الأمر قد لا يحمل تأثيرًا كبيرًا.


 

يذهب المتفقون مع هذا الرأي إلى أنّ السعودية والإمارات هما عنصرا القوة الرئيسيان في التحالف، سواء عسكريًّا أو لوجستيًّا، وبالتالي فإنّ خروج أي طرف لا يؤثر في شيء في العمليات على الأرض.


 

استمرار العمليات العسكرية التي تدخل عامها الثالث أثار الجدل هي الأخرى، فعلى جانب تستمر المواجهات دون أن تسفر عن شيء إلى قتلًا وتدميرًا واسعين، وهو ما يفرض ضرورة توفقها رفقةً بالمدنيين وحفظًا لدمائهم، مع ضرورة حل الأزمة سياسيًّا بحوار يوقف سيل الدماء.


 

إلا أنّ محللون اعتبروا أنّ السعودية ليس أمامها إلا مواصلة القتال، وهذا من باب وقف الخطر الذي يحاصرها من الحوثيين ومن ورائهم طهران، ومنعًا للمد الإيراني في المنطقة التي يهدد بكثير من المخاطر كما تقول الرياص.


 

المحلل ميسرة بكور مدير مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان اعتبر أنّ من يقود عمليات التحالف في اليمن هي السعودية والإمارات.


 

وقال في حديثه لـ"مصر العربية": "سواء في عاصفة الحزم أو إعادة الأمل نجد أن السعودية والإمارات فقط من يديران العمليات هناك، ومن ورائهما السودان".


 

وأضاف: "قطر لم تخرج من التحالف لكنّها أُخرجت بعد الأزمة مع دول المقاطعة.. نحن أمام كبيرة تمارس على السعودية في انتهاكات حقوق الإنسان، وهناك اتهامات من منظمات دولية كبيرة بأن التحالف يرتكب انتهاكات ضد المدنيين في اليمن، وهو ما يشكّل ضغوطًا على المملكة ومن معها في التحالف".


 

هذه الضغوط - كما يرى بكور - قادت بعض الأطراف إلى مغادرة التحالف على الفور، رغم أنّ مشاركتها فيها هي رمزية تضامنية إلى حد بعيد، متحدثًا كذلك عن ضغوط تتعرض لها أمريكا وبريطانيا لدعمهما التحالف، ما يشكل ضغوطًا أكبر.


 

ورغم ذلك، أكّد بكور أنّ السعودية ليس أمام خيار آخر إلا الاستمرار في سياساتها الراهنة (عمليات التحالف)، وقال: "الحوثي وإيران لم يتركوا أمام المملكة أي خيار.. صحيح أن هناك مدنيون يسقطون وأعمال خراب ودمار كبيرة لكن لا توجد خيارات كبيرة أمام السعودية".


 

وتساءل: "هل على السعودية أن تطيع حسن نصر الله بخطابة الأخير عندما قال إنّ المملكة نتيجة سياساتها الخاطئة حدث كل ما حدث.. أين هي السياسات الخاطئة؟.. هل تترك الحوثيون يتمددون ويحتلون اليمن ثم يتقدمون إلى الرياض كما هدّد المسؤولون الإيرانون حين وصفوا الحوثي بأنه ملك الجزيرة العربية؟".


 

وتابع: "السعودية ليس لديها خيار آخر عن الاستمرار في هذه العمليات، مع تحسين بيئة العمل وظروف العمليات العسكرية ودعمها للجيش اليمني.. هذا ربما يحسّن صورتها في المعارك".


 

ومضى يقول: "إذا كان هناك خطأ ارتكبته السعودية فهو عدم اجتثاث حسن نصر الله وميليشيا إيران سواء في سوريا أو العراق أو غيرهما من المناطق".


 

بكور رأى أنّ تدخل السعودية في هذه الحرب كان "إجباريًّا" للدفاع عن نفسها وأمنها القومي.


 

خروج بعض الأطراف من التحالف أكد "المحلل السوري" أنّه لن يؤثر على سير المعارك على الأرض، فاشتراك هذه الدول كان معنويًّا تضامنيًّا، أمّا من يقود العمليات فهي السعودية والإمارات ومن خلفهما السودان".


 

عمليًّا، لا يرى بكور أن هناك حربًا برية، لكن ما يتم هو قصف مدفعي على الحد الجنوبي للسعودية فضلًا عن القصف الجوي، وكذا العمليات في الداخل اليمني يقوم بها فصائل الدولة، سواء الجيش الوطني أو العناصر التابعة للإمارات أو السعودية، وبالتالي فإنّ دور التحالف هو عمليات جوية.


 


 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان