رئيس التحرير: عادل صبري 07:14 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ترامب يستعد لرفع العقوبات عن السودان.. وهذا هو الثمن الذي دفعته الخرطوم

ترامب يستعد لرفع العقوبات عن السودان.. وهذا هو الثمن الذي دفعته الخرطوم

العرب والعالم

ترامب يستعد لرفع العقوبات عن السودان.. وهذا هو الثمن الذي دفعته الخرطوم

ترامب يستعد لرفع العقوبات عن السودان.. وهذا هو الثمن الذي دفعته الخرطوم

إنجي الخولي 06 أكتوبر 2017 08:34

وسط توقعات بأن يلغي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، العقوبات المفروضة على السودان قبل انتهاء المهلة المُحدَّدة في 12 أكتوبر الجاري، بعد أن قطع السودان علاقته بكوريا الشمالية ، قال مسئول أمريكي أن واشنطن تستعد لرفع العقوبات الاقتصادية  بعدما تحققت من تحسن في ملف حقوق الإنسان وتقدم في مواجهة الإرهاب.

 

وأضاف المسئول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن من المتوقع أن تعلن إدارة الرئيس دونالد ترامب عن الخطوة في وقت قريب ربما يكون اليوم الجمعة.

 

وخفف الرئيس السابق باراك أوباما قبيل تركه لمنصبه العقوبات المفروضة على السودان منذ عقدين بشكل مؤقت. وفي يوليو أجلت إدارة ترامب لثلاثة أشهر قرارا بشأن رفع العقوبات بالكامل وحددت مهلة للقرار تنتهي في 12 أكتوبر .

 

وسيؤدي إلغاء العقوبات إلى تعليق الحظر التجاري ورفع التجميد عن الأرصدة وإزالة القيود المالية التي تعرقل الاقتصاد السوداني ، بحسب "رويترز".

 

وستشكل هذه الخطوة أيضا تحولا كبيرا لحكومة الرئيس عمر حسن البشير، الذي استضاف في وقت ما أسامة بن لادن، والمطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة تنظيم عملية إبادة جماعية في دارفور.

 

وسيبقى السودان في الوقت الراهن مدرجا على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب جنبا إلى جنب مع إيران وسوريا.

 

لكن قرار رفع العقوبات يعكس تقييما أمريكيا بأن السودان حقق تقدما في تلبية مطالب واشنطن ومن بينها التعاون في مكافحة الإرهاب والعمل على حل النزاعات الداخلية والسماح بتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية إلى دارفور والمناطق الحدودية المتمردة الأخرى.

 

وعبر مسئولون أمريكيون أيضا في يوليو عن قلقهم بشأن الاشتباه في ارتباط السودان بعلاقات مع كوريا الشمالية. ويشير رفع العقوبات المزمع إلى أن الخرطوم قدمت ضمانات بأن تلتزم بالعقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية بسبب برنامجيها النووي والصاروخي استجابة لطلب واشنطن.

 

وبحسب صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية، أرجأت إدارة ترامب اتخاذ قرار في يوليو الماضي، حول ما إذا كان سيجري رفع العقوبات بشكل دائم عن السودان، وسط شحة التعيينات الإفريقية في الوزارات الأميركية الرئيسية ومخاوف من رد فعل الشعب الأميركي بشأن التساهل مع دولةٍ رئيسها متهم بارتكاب إبادة جماعية.

 

إلا أنَّ مسؤولين كباراً من السودان والولايات المتحدة تمكنوا من تسوية خلافاتهم في سلسلة من الاجتماعات الثنائية، بما في ذلك خفض الدعم لكوريا الشمالية، وفقاً لما ذكره ثلاثة أشخاص حول هذه المسألة.

 

من ناحية أخرى، تلقى التوصيات المتوقعة من وزارة الخارجية برفع العقوبات بشكل دائم اعتراضاً من قِبل منظمات حقوق الإنسان المختلفة التي قد تدفع جهودها للتوحد ضد هذه الخطوة الإدارة الأميركية إلى تقديم القرار.

 

وقالت أندريا براسو نائبة مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في واشنطن "رفع هذه العقوبات بصفة دائمة بينما لم يحرز السودان أي تقدم في مجال حقوق الإنسان خطأ جسيم". وأضافت "يجب عدم مكافأة حكومة ما زالت تقصف شعبها عشوائيا وتسجن نشطاء حقوق الإنسان".
 

وقال حامد ممتاز وزير الدولة بالخارجية السودانية  الأربعاء "السودان أوفى بجميع التزاماته الخاصة ببنود خارطة الطريق وبشهادة الإدارة الأمريكية ولذلك نتوقع رفع العقوبات ".


خطة المسارات الخمسة
 

وقال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، لصحيفة فايننشيال تايمز البريطانية: "نتوقع أنباءً جيدة".
 

وقال إنَّ خطة المسارات الخمسة التى بدأت في ظل إدارة أوباما والتي علّقت مؤقتاً العقوبات التي تحظر المعاملات بين الكيانات الأميركية والسودان- قد تم الوفاء بها. وأضاف غندور قائلاً: "اتفق الجانبان على أنَّ تنفيذ الخطة كان ممتازاً، ولهذا السبب نتوقع نتيجة إيجابية".


وتناولت الخطة قضايا، من بينها التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وإنهاء القتال بمناطق النزاع، وتحسين إمكانية دخول المساعدات الإنسانية. ولكن الاشتباه في الدعم السوداني لكوريا الشمالية يُعد من أكبر مخاوف الولايات المتحدة مؤخراً.


وتسعى الولايات المتحدة إلى الحد من مشاركة الدول الأجنبية مع كوريا الشمالية، في محاولتها تعطيش بيونج يانغ من العملة الصعبة؛ للحد من طموحاتها النووية وإجبارها على التفاوض ، بحسب "هاف بوست عربي".


وقال غندور: "كانت هناك مخاوف بشأن الكوريين الشماليين، ولكن الإدارة الأميركية الآن مقتنعة تماماً بأنَّه ليست لدينا أي علاقات مع كوريا الشمالية على الإطلاق"، بحسب الصحيفة البريطانية.
 

ووجَّه السودان رسالة إلى الولايات المتحدة، يوضح فيها أنَّه أبلغ بيونج يانج قطع العلاقات. كما نقل معلومات عن الحسابات المصرفية لشخصيات وجماعات تخريبية محسوبة على كوريا الشمالية، بما في ذلك أسماؤهم ومبالغ الحسابات، وذلك وفقاً لشخص اطلع على الرسالة.
 

وأضاف هذا الشخص أنَّ "السودانيين يحاولون بكل ما في وسعهم وكانوا متعاونين جداً".

والتقى جون سوليفان، نائب وزير الخارجية الأميركي، الذي يقود حملة إغلاق عمليات كوريا الشمالية في الخارج، السيد غندور بواشنطن ونيويورك الشهر الماضي (سبتمبر).

 

رفع الحظر عن السفر

وفي الأسبوع الماضي، أسقطت الولايات المتحدة السودان من قائمة الدول السبع التي تخضع لقيود السفر بسبب المخاوف الإرهابية. كما حضر أعضاءٌ من وكالة الاستخبارات المركزية مؤتمراً استخباراتياً على مستوى القارة فى العاصمة السودانية، الخرطوم، الأسبوع الماضي.
 

 وعملت وكالة الاستخبارات السودانية من كثب على مبادرات مكافحة الإرهاب مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سنواتٍ. وفي مارس الماضي، دعا مايك بومبيو، رئيس الاستخبارات المركزية الأميركية، رئيس المخابرات السودانية، محمد عطا، إلى الولايات المتحدة في أول زيارة رسمية له، بحسب الصحيفة البريطانية.
 

وقال غندور: "لقد كانت ليبيا وما يجري هناك مصدراً للعديد من الشرور، ويمكن أن تمتد آثار التطرف على طول الساحل إلى ساحل غرب إفريقيا. ويعمل السودان جاهداً لمنع هذه التداعيات والآثار الجانبية لما يجري في ليبيا".
 

وعلى نحوٍ منفصل، يُتَّهم الرئيس السوداني عمر البشير، وهو عقيد في الجيش تولى السلطة عام 1989، بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم أخرى ببلاده. وقد تهرَّب من الاعتقال والمحاكمة في المحكمة الجنائية الدولية لمدة 7 سنوات.
 

ويُحذِّر نشطاءٌ من أنَّ السودان ما زال يطارد الجماعات المُهمَّشَة. وقال عمر إسماعيل، كبير مستشاري مشروع كفاية، إنَّ امتثال السودان للمسارات الخمسة "سطحي" فقط، ودعا إلى مفاوضات تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار بين المجموعات المتحاربة في السودان.
 

ورفضت وزارة الخارجية الأميركية ومجلس الأمن القومي التعليق على هذا الأمر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان