رئيس التحرير: عادل صبري 03:11 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

دحلان يتحدث عن المصالحة مع عباس.. ماذا قال؟

دحلان يتحدث عن المصالحة مع عباس.. ماذا قال؟

العرب والعالم

محمد دحلان

دحلان يتحدث عن المصالحة مع عباس.. ماذا قال؟

مصر العربية 04 أكتوبر 2017 21:23
قال القيادي المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان، إن اتفاق سلام يحقق حل الدولتين مع إسرائيل صار مستحيلًا، وإن علاج جراح الحرب الأهلية التي قسّمت الفلسطينيين يمثل أولوية الآن.
 
جاء ذلك في حديث لوكالة "رويترز"، بعد أن عقدت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية أول اجتماع لها في القطاع منذ ثلاث سنوات.
 
وحول المفاوضات مع إسرائيل التي انهارت في 2014 بسبب مسائل منها الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة والمصالحة بين فتح وحماس، قال دحلان: "الوضع الفلسطيني الداخلي الآن أهم وأقدس وأجدى مما يسمى مفاوضات".
 
وتحدث دحلان "56 عامًا"، وهو مفاوض سابق مع إسرائيل، عن الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، وهما المنطقتان اللتان احتلتا في حرب يونيو 1967 واللتان يطالب الفلسطينيون بأن تصبحا بجانب غزة ضمن دولة فلسطينية في المستقبل، وصرح: "هناك تهويد شامل للضفة الغربية وليس فقط للقدس وأصبح من المستحيل تنفيذ حل الدولتين.. وبالتالي لا يوجد أفق سياسي".
 
وأقامت إسرائيل نحو 120 مستوطنة في الضفة الغربية يقيم فيها نحو 350 ألف مستوطن بالإضافة إلى 200 ألف مستوطن في القدس الشرقية وسط 2.6 مليون فلسطيني.
 
وتدير فتح، التي يقودها خلفاء ياسر عرفات العلمانيون، الضفة الغربية وتقود السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليًّا والمسؤولة عن المفاوضات مع إسرائيل.
 
وطردت حماس قوات فتح الموالية للرئيس محمود عباس من غزة وأدارت القطاع الساحلي الذي يسكنه مليونا فلسطيني.
 
وأمس الأول الاثنين، سلمت حماس إدارة غزة لحكومة الوفاق الوطني الفلسطينية، وعلى الرغم من أنّ الحركة وافقت على تسليم القطاع منذ ثلاث سنوات فإنّ قرار تطبيق الاتفاق يعد تغييرًا كبيرًا من جانب الحركة التي تعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة ودول عربية رئيسية منظمة إرهابية.
 
ويقول مسؤولون على الجانبين الفلسطينيين وفي دول عربية إنّ دحلان الذي يقيم في الإمارات العربية المتحدة منذ 2011 يقف وراء تدفق مالي لدعم غزة وانفراجة بين حماس ودول عربية بينها مصر التي دفعت الحركة لحل اللجنة الإدارية التي كانت حكومة ظل في القطاع الشهر الماضي. 
 
وذكر دحلان من أبوظبي في المقابلة التي أجريت بالهاتف: "هذا شرف لنا أننا.. نجحنا في أن تكون هناك هذه التفاهمات بين حركة حماس ومصر".
 
وأضاف دحلان الذي كان في السابق رئيسًا لجهاز الأمن الوقائي في غزة أنه لزم الصمت خلال جهود الوساطة لكنه قرر أن يتكلم بعد أن أتت ثمارها الآن، وأضاف أن مصر التي اتهمت "حماس" بمساعدة إسلاميين متشددين ينشطون في شبه جزيرة سيناء عبر الحدود، عقدت اجتماعات مع مسؤولين كبار في الحركة التي تنفي مساعدة المتشددين.
 
واتفق الجانبان على تعزيز الأمن على طول الحدود ومنع المتشددين من عبورها.
 
وأوضح دحلان: "بدون مصالحة مع حماس وتفهم حماس لمطالب الأمن القومي المصري لن تكون هناك مصالحة فلسطينية جادة ولن يلعب أحد دورًا فعالًا غير مصر".
 
وتستضيف القاهرة مسؤولين من حماس وفتح يوم الثلاثاء المقبل لإجراء مزيد من المحادثات حول تقاسم السلطة وإجراء الانتخابات التي طال تأجيلها بسبب النزاع الداخلي.
 
وظهرت علامة أولى على الاستياء عندما انتقدت حماس قرار عباس انتظار نتائج المحادثات قبل رفع العقوبات التي فرضها في الفترة الماضية على غزة.
 
وفي المقابلة، دعا دحلان حماس إلى مزيد من الصبر لأن كل الأمور الخيرة قادمة في الطريق بفضل الوساطة المصرية.
 
ورفض فكرة أن مصر تسعى مع السعودية والإمارات إلى فلسطينية" target="_blank">المصالحة الفلسطينية كجزء من حملة أمريكية أوسع تبادر بها الولايات المتحدة من أجل اتفاق سلام إقليمي مع إسرائيل.
 
وقال: "الفرص أمام ما أطلق عليه قضية القرن أو صفقة القرن هو صفر لأنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يريد سلامًا وفرض أمرًا واقعًا من المستوطنات في الضفة والقدس، هناك 700 ألف مستوطن في الضفة والقدس، وهذا فرض أمرًا واقعًا لا يطبق معه حل الدولتين".
 
وأمس الثلاثاء، حذر نتنياهو الفلسطينيين مما وصفها بـ"المصالحات الوهمية" التي تحتفظ حماس في ظلها بذراعها العسكرية في غزة التي بها مئات الصواريخ.
 
وأسس دحلان "تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح" في الآونة الأخيرة ليتحدى عباس الذي دخل عامه الثاني عشر في الفترة الرئاسية التي مدتها الرسمية أربع سنوات.
 
وتحول إلى الشأن السياسي الفلسطيني متهمًا عباس بارتكاب "جرائم وأخطاء"، لكنّه قال إنّه مستعد للمصالحة مع الزعيم الفلسطيني "82 عامًا" لتوحيد حركة فتح.
 
وقال دحلان الذي يقيم في المنفى منذ 2011 بعد خلاف مع عباس: "الكرة في ملعب أبو مازن ووقتما يريد نحن جاهزون". 
 
وأشار دحلان إلى أنّ علاقاته القوية مع الإمارات ساعدته في جمع مساعدات بلغت مئات الملايين من الدولارات للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية في السنوات العشر الماضية.
 
وأظهر استطلاع أخير أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية الذي يتخذ من الضفة الغربية مقرًا له أن مؤيدي حركة فتح في غزة يحولون ولاءهم إلى دحلان، وارتفعت شعبيته في غزة في الأشهر التسعة الماضية من 9 إلى 23%.
 
وقال دحلان إنّه ليس "مهووسًا" باستطلاعات الرأي، وإنّ قراره الترشح للرئاسة الفلسطينية سينتظر إلى أن يحدد تاريخ الانتخابات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان