رئيس التحرير: عادل صبري 11:33 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مقرر عقدها في ديسمبر.. ما هو مصير القمة الخليجية المقبلة؟

مقرر عقدها في ديسمبر.. ما هو مصير القمة الخليجية المقبلة؟

العرب والعالم

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد.. هل ينجح في رأب الصدع الخليجي؟

مقرر عقدها في ديسمبر.. ما هو مصير القمة الخليجية المقبلة؟

متابعات 04 أكتوبر 2017 19:07

في ظل فشل وساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعدد من الدول الغربية والعربية، لحل الأزمة الخليجية، هل تنجح الكويت في لم الشمل الخليجي خلال القمة الخليجية المقررة بالكويت ديسمبر المقبل؟.

 

نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله ، أكد أن بلاده "على أهبة الاستعداد لاحتضان القمة الخليجية المقررة ديسمبر المقبل".

 

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها على هامش احتفالية السفارة الألمانية لدى الكويت بمناسبة اليوم الوطني لجمهورية ألمانيا، نقلتها وكالة الأنباء الكويتية الرسمية.

 

وأضاف الجار الله "ليس هناك اتصالات مع رؤساء دول مجلس التعاون بشأن انعقاد القمة؛ لكن من الطبيعي أن نكون على أهبة الاستعداد لها ونتمنى أن تعقد في موعدها".

 

وردا على سؤال حول آخر المستجدات بشأن الوساطة الكويتية لحل الزمة الخليجية، قال إن "الوساطة الكويتية مستمرة وستتواصل حتى نصل لنهاية سعيدة لهذا الخلاف المؤسف".

 

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، عن الجارالله قوله إن بلاده "لن تتخلى عن دورها إزاء الأزمة الخليجية وتطلعها إلى موقف خليجي موحد".

 

كما أكّد مواصلة الجهود لاحتواء "هذا الخلاف المؤسف بين الأشقاء"، مشدّدا على أنّ جهود بلاده "ستستمر إلى أن ترى هذا الخلاف قد طويت صفحته".

 

وأضاف: "ثقتنا كبيرة جدا في أشقائنا بدول مجلس التعاون الخليجي، وأشقائنا في مصر أيضا، بأن يتجاوزوا هذا الخلاف، وأن يبدأوا بفتح صفحة جديدة للعلاقات، ما يمكّنهم من التفرّغ لمواجهة تحديات عديدة ومتصاعدة في هذه المرحلة".

 

وتابع: "نحن لم نفقد الأمل، ودائما متفائلون بالوصول إلى ما يعزز لحمة ووحدة وصلابة الموقف الخليجي" .

 

ودعا الجارالله إلى التهدئة الاعلامية بشأن الأزمة الخليجية، معربا عن تطلعه لأن "نرى إعلاما متزنا وواقعيا وذا مصداقية".

 

وردا عن سؤال حول وجود معوقات تحول دون استضافة دولة الكويت للقمة الخليجية في ديسمبر المقبل في ضوء الأزمة الحالية، قال الجارالله: "نتمنى أن يأتي الوقت المحدد للقمة، وأن تنعقد في وقتها" .

 

كما أعرب عن أمله في أن "يلتئم الموقف الخليجي، وأن نتمكن من رأب الصدع في هذا الموقف، ونحن متفائلون بأن يتحقق هذا الشيء".

 

وتعصف بالخليج أزمة بدأت، في 5 يونيو الماضي، إثر قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة بشدة.

 

وتثار مخاوف حول تأثير الأزمة الخليجية على انعقاد القمة الخليجية المرتقبة.

 

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، أعرب عن تمنياته "بعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها التصعيد، والعمل على إتاحة الفرصة للجهود الهادفة إلى احتواء التوتر بالعلاقات الأخوية بين الأشقاء".

 

وأكد الصباح على "ضرورة العمل لدعم مسيرة التعاون الخليجي المشترك، بما يخدم مصالح دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل ما يربطهم من علاقات تاريخية راسخة".

 

تحركات ترامب:

شهدت المساعي الدبلوماسية الأمريكية لحل الأزمة الخليجية تسارعا كبيرا خلال الأسبوعين الماضيين، كان أبرزها دخول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة مباشرة، بلقائه أميري الكويت وقطر كلا على حدة.

 

دخول ترامب وسيطا على خط الأزمة يمثل "تطورا لافتا للانتباه، فمنذ قطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر في 5 يونيو الماضي، أخذ البيت الأبيض موقفا منحازا إلى الدول الأربع، مقابل موقف أكثر توازنا اتخذته وزارتا الخارجية والدفاع الأمريكيتان"، وفق "تقدير موقف" أصدره الإثنين الماضي، "المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات"، مقره الدوحة.

 

هذا التغير من جانب ترامب، أرجعه المركز البحثي الذي تأسس عام 2010 إلى خمسة أسباب، وهي: احتمال اندلاع أزمة مع إيران بسبب اتفاق البرنامج النووي، والتصعيد الأمريكي الراهن مع كوريا الشمالية، واحتمال تفكك أكبر تكتل إقليمي حليف لواشنطن (مجلس التعاون)، والتأثير السلبي المحتمل على الحرب الأمريكية على الإرهاب، وأخيرا أهمية القاعدة العسكرية الأمريكية في قطر.

 

وتتهم الدول الأربع قطر بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة وتقول إنها تواجه "افتراءات" و"أكاذيب" تستهدف فرض "الوصاية" على قرارها الوطني، عبر مطالب "غير واقعية" و"غير قابلة للتنفيذ"، وتفرض هذه الدول إجراءات على قطر تعتبرها الأخيرة "حصارا ينتهك القوانين الدولية"، فيما تراها تلك الدول "مقاطعة تندرج ضمن ممارسة السيادة".

 

ـ تغيّر في نبرة ترامب

 

مركز البحث تحدث عن "تغيّر في نبرة ترامب نحو قطر"، حيث بدأ لقاءه مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني في نيويورك يوم 19 سبتمبر الماضي، بـ "الإشادة بالأمير، واصفا العلاقة بينهما بالصداقة الطويلة".

 

ومباشرة تطرق ترامب إلى الأزمة الخليجية، قائلا "أعتقد أننا سنحلها، ولديّ شعور قوي بأنها ستجد طريقها إلى الحل سريعا جدا".

 

واعتبر المركز أيضا أن "ترامب بدأ يعطي مؤشرات على تغيّر موقفه من الأزمة" خلال لقائه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد (الذي يتوسط لحل الأزمة) في واشنطن يوم 7 سبتمبر الماضي، إذ شدد الرئيس الأمريكي خلال المؤتمر الصحفي المشترك عقب القمة، على أن "قطر والسعودية والإمارات والبحرين ومصر شركاء أساسيون في محاربة الإرهاب".

 

وإلى أبعد من ذلك مضى ترامب بـ "إعلان استعداده للوساطة بين قطر ودول المقاطعة، معربا عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق سريع"، بحسب "تقدير الموقف".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان