رئيس التحرير: عادل صبري 06:52 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

«تحالف السعودية» باليمن على قائمة سوداء للأمم المتحدة.. هذا ما تتهم به المملكة

«تحالف السعودية» باليمن على قائمة سوداء للأمم المتحدة.. هذا ما تتهم به المملكة

العرب والعالم

"تحالف السعودية" باليمن على قائمة سوداء للأمم المتحدة.. هذا ما تتهم به المملكة

«تحالف السعودية» باليمن على قائمة سوداء للأمم المتحدة.. هذا ما تتهم به المملكة

04 أكتوبر 2017 08:25

 تضمَّنت مسودة سرية لقائمة سوداء للأمم المتحدة، الثلاثاء، اسم التحالف العربي الذي تقوده السعودية بسبب قتل وتشويه أطفال في اليمن، برغم أن المسودة تشير إلى أن التحالف اتَّخذ إجراءات لتحسين حماية الأطفال.
 

وفي محاولة لتفادي الجدل حول التقرير السنوي الخاص بالأطفال والصراعات المسلحة، قسمت مسودة القائمة السوداء، التي وردت في ملحق بالتقرير الشامل، إلى "أطراف مدرجة اتخذت إجراءات خلال فترة التقرير لتحسين حماية الأطفال" وأطراف لم تفعل ذلك .

 

وقالت مسودة تفسير للقائمة السوداء اطلعت عليها رويترز "في اليمن، أدت أفعال التحالف بشكل موضوعي إلى الإدراج بسبب قتل وتشويه أطفال، حيث نسبت 683 حالة إصابة لأطفال لهذا الطرف. ونتيجة لمسؤوليته عن 38 حادثة جرى التحقق منها عن هجمات على مدارس ومستشفيات خلال 2016".
 

وذكرت المسودة "التحالف مدرج في القسم (ب) من الملحق الأول، نظراً لأنه اتخذ إجراءات خلال فترة التقرير تهدف لتحسين حماية الأطفال".
 

وتتضمن مسودة ملحق الأمم المتحدة الحوثيين وقوات الحكومة اليمنية وميليشيا موالية للحكومة وتنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، بسبب انتهاكات بحق الأطفال في 2016، مثلما ورد في تقرير العام الماضي حول انتهاكات 2015.

ويتعين تصديق الأمين العام للأمم المتحدة على مسودة التقرير وهي قابلة للتعديل. ومن المقرر تقديمها إلى مجلس الأمن هذا الشهر، على أن يجرى النقاش بشأنها في 31 أكتوبر.
 

ورفض سفير السعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي التعليق، إلى أن يصدر التقرير رسمياً. وفي أغسطس، قالت بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة إنه لا يوجد مبرر على الإطلاق لإدراج التحالف على القائمة السوداء.
 

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن المنظمة الدولية لا تعلق على وثائق مسربة.
 

وكانت منظمة " هيومن رايتس وواتش" قد طالب في بيان نشرته ضمن جلسة جارية في جنيف لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، المنظومة الدولية بإعادة التحالف العربي "فورا إلى "قائمة العار" السنوية المتعلقة بانتهاكات ضد الأطفال في النزاعات المسلحة.

 


الضغط الأمريكي 
 

قدم أربعة أعضاء بالكونجرس الأمريكي من كلا الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) ، الأسبوع الماضي، مشروع قانون لوقف المساعدات العسكرية الأمريكية للتحالف العربي -وعلى رأسه المملكة العربية السعودية- الذي يخوض حربًا ضد الحوثيين في اليمن.


 يفيد مشروع القانون بضرورة سحب القوات الأمريكية المشاركة في حرب اليمن حتى يقرر الكونجرس عكس ذلك أو يمنحها التصريح اللازم لخوض الحرب، فمنذ أكثر من سنتين تشارك القوات الأمريكية مع التحالف العربي بقيادة السعودية وتقدم الدعم الجوي اللوجستي والاستخباراتي في الحرب ضد الحوثيين.
 

وفي خطاب كتبه السيناتور الديمقراطي «رو خانا» والسيناتور الجمهوري «مارك بوكان» إلى زملائهما في الكونجرس، قالا فيه: «نهدف إلى استعادة الكونجرس لدوره التشريعي كفرع من الحكومة من حقه إعلان الحرب وكذا مراقبتها».

وكان المشروع قد بُنى على أساس دستوري قوي، حيث يمكن للرئيس الأمريكي إرسال قوات عسكرية إلى مناطق خارج البلاد لمدة 30 يومًا، لكن إذا أراد تمديد مهمة القوات المرسلة فعليه الحصول على موافقة الكونجرس. ولا يملك الرئيس مبدئيًا صلاحية إعلان الحرب لأن القرار يعود إلى الكونجرس.
 

وفي تصريح لوكالة «فرانس برس» قال «سايمن أندرسون»، الباحث بمعهد واشنطن للدراسات، إن واشنطن غاضبة من السعوديين بسبب القصف العشوائي للمناطق المدنية في اليمن. وهو غضب له ما يبرره في نظر بعض المحللين، حيث كتبت صحيفة "هافينغتون بوست" في نسختها الإنجليزية يوم الثلاثاء 11 أكتوبر 2016 أن الولايات المتحدة مشاركة أيضًا في الحرب في اليمن من خلال تزويد طائرات سلاح الجو السعودي بالوقود في الجو أو مد السعودية بمعلومات استخباراتية، ويعني ذلك بشكل ما أن أمريكا متورطة أيضًا في النزاع في اليمن.
 

ويستند المشروع أيضًا على تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية عن الحرب في اليمن عام 2016، خلص إلى أن القاعدة والجماعات الإسلامية قد استفادت من «الفراغ الأمني» والخلافات بين الحكومة السنية اليمنية والحوثيين الشيعة، ولذا فإن مشروع القانون لا يهدف لوقف العمليات الأمريكية لمكافحة الإرهاب، والتي تتضمن ضربات الطائرات بدون طيار الموجهة ضد القاعدة والدولة الإسلامية في اليمن.
 

ويثير مشروع القانون الانتباه للقلق المتزايد حول تعامل المملكة العربية السعودية مع الحرب في اليمن، والتي وصلت إلى طريق مسدود، بينما تتزايد يومًا بعد آخر الأزمة الإنسانية في البلاد. يترافق هذا القانون أيضًا مع مشروع قانون سابق لوقف مبيعات الأسلحة والدعم العسكري لكلٍ من المملكة السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
 

في يونيو الماضي، أخبرت إدارة ترامب الكونجرس الأمريكي أنها ستستأنف بيع الأسلحة وعلى رأسها «القنابل الذكية» لصالح الرياض، لاغيةً بذلك الحظر الذي فرضه الرئيس السابق باراك أوباما سنة 2016 على المملكة، ردًا على الضربات الجوية السعودية الطائشة. في المقابل، بادر أعضاء الكونجرس باتخاذ إجراء لمنع أي عملية بيع للأسلحة الأمريكية دون ضمانات سعودية لحقوق الإنسان، إلا أن هذا الإجراء لم يعتمد بشكل فعلي.
 

والحقيقة أن هذا المشروع أيضًا من غير المتوقع أن يحقق أغلبية في الكونجرس، إلا أن مجرد إثارة الحديث عن الأزمة السعودية-الأمريكية في اليمن كفيل بإثارة انتباه السعوديين، لأن شيئًا ما في تلك الحرب بحاجة إلى أن يتغير، على رأسه بالطبع منع السعودية للمساعدات الإنسانية من دخول اليمن.

وبدأ الضغط الأمريكي يزيد مع تدمير السعودية لعدد من الرافعات في ميناء الحديدة، الأمر الذي حدّ من سيولة عملية نقل المساعدات الإنسانية التي قدمتها الأمم المتحدة من خلال الميناء، ثم رفضت السعودية عرضًا من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بتسليم عدد من الرافعات إلى الميناء التي يمكنها نقل المواد الغذائية والإمدادات الطبية من سفن الشحن على نطاق أوسع بكثير، كما منعت السعودية رحلات الإغاثة الجوية إلى مطار اليمن.
 

يأتي ذلك في الوقت الذي يعاني فيه اليمن من أكبر كارثة إنسانية في تاريخه، حيث أصيب أكثر من 700 ألف مواطن بوباء «الكوليرا»، ومن المتوقع أن يرتفع العدد مع نهاية العام الميلادي ليصل إلى مليون شخص، وذلك وفقًا لمؤسسة «أوكسفام» الإنسانية الدولية، والتي قالت إن اليمن يعيش أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
 

منذ انطلاق هجمات التحالف في اليمن قُتل أكثر من 5100 مدني وجرح 8700 شخص آخر في الغارات الجوية والمعارك البرية، وذلك وفقًا لبيانات حديثة تابعة للأمم المتحدة. وخلال الشهر الماضي، أقر التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية بأنه شن غارة على مبنى سكني في صنعاء، ما تسبب في مقتل 16 مدنيا. وقد وصف التحالف هذه الغارة بأنه «خطأ فني».
 

ويرى الساسة الأمريكيون أنه مع وصول الحرب في اليمن إلى طريق مسدود، فإن جهود السعودية نحو المزيد من العنف والحرب الجوية لن تؤدي إلا إلى دعم وتنمية الإرهاب، وكذا تساهم في المزيد من عدم الاستقرار في منطقة الخليج بأكملها. ووفقًا لحقوقيين أمريكيين فإن استمرار الولايات المتحدة في تقديم الدعم للتحالف يُعد خرقًا للقانون الأمريكي، لذا فمن المتوقع أن يمارس المزيد من أعضاء الكونجرس ضغطًا على سياسة الإدارة الأمريكية تجاه السعودية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان