رئيس التحرير: عادل صبري 04:54 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

رحل «العم جلال».. تعرَّف على طالباني أول رئيس كردي للعراق

رحل «العم جلال».. تعرَّف على طالباني أول رئيس كردي للعراق

العرب والعالم

رحيل "العم جلال".. تعرَّف على طالباني أول رئيس كردي للعراق

رحل «العم جلال».. تعرَّف على طالباني أول رئيس كردي للعراق

إنجي الخولي 04 أكتوبر 2017 06:44

الرئيس العراقي السابق جلال طالباني الذي توفي، أمس الثلاثاء، عن 83 عاماً هو أول رئيس كردي للعراق، ارتبط اسمه بعقود من النضال من أجل حقوق الأكراد، وتوفي بعد أسبوع من استفتاء على الاستقلال في إقليم كردستان كان لعب دوراً كبيراً في منحه الحكم الذاتي.

 

وتوفي طالباني الثلاثاء في ألمانيا، بحسب ما أعلن حزبه الاتحاد الوطني الكردستاني، بعد سنوات من المرض أعقبت إصابته بجلطة دماغية عام 2012.
 

ونكست الأعلام في أربيل. وأعلن رئيس الإقليم مسعود بارزاني الحداد أسبوعا على وفاة طالباني التي اعتبرها «خسارة كبيرة لنا جميعاً»، قائلا: لقد خسرت صديقاً وشقيقاً حظيت بفرصة خوض النضال معه.
 

واعتبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وفاة طالباني «نبأ محزناً». وقدم التعازي لعائلته «وشعبنا عامة، ومواطنينا الكرد خاصة، وإخواننا في الاتحاد الوطني الكردستاني». 
 

ووصف العبادي طالباني بـ«الشخصية المناضلة وشريكنا في بناء العراق الديمقراطي الاتحادي». وأضاف: «في هذا الظرف كنا بحاجة لعقلانيته وحكمته... ونتذكر عندما وصف الشعب العراقي بأنه باقة ورود متنوعة».

وعلقت النائبة الكردية زينة سعيد على موت طالباني بالقول "إنه الرئيس الوحيد الذي يُحزن موته العرب والأكراد والأعراق الأخرى. ندعو الله أن يوحد موته الجميع مرة أخرى".
 

وكان طالباني ،  أول رئيس غير عربي للعراق ، سياسياً محنكاً ومفاوضاً ماهراً. وتمكن خلال سنوات حكمه منذ توليه الرئاسة في 2005 وإعادة انتخابه رئيساً في 11 نوفمبر 2010 حتى إصابته بالمرض من مد جسور بين الأطراف المتناحرة في بلاده، ما ساهم في التخفيف من حدة التوترات.
 

وحل فؤاد معصوم من الاتحاد الوطني الكردستاني محل طالباني كرئيس للعراق، وهو منصب شرفي في النظام السياسي العراقي الذي تم وضعه عقب الإطاحة بصدام، ويركز معظم السلطات في يدي رئيس الوزراء.
 

وكان طالباني يحظى باحترام شرائح واسعة مختلفة من المجتمع العراقي.
 

ولعب طالباني الملقب "مام جلال" أي "العم جلال" باللغة الكردية، دوراً بارزاً في تهدئة الأزمات بين العرب والأكراد في البلاد وتحسين العلاقات مع دول الجوار كإيران وسوريا. وكان العراقيون يطلقون عليه لقب "صمام الأمان".
 

وكان أنصار طالباني يرون أنه لا يخشى تغيير مساره السياسي عندما يرى فرصاً أفضل، حتى لو أن البعض كانوا يوجهون له اتهامات التلون.
 

ولد طالباني في 12 نوفمبر عام 1933 في قرية كلكان التابعة لقضاء كويسنجق في شمال العراق، وأمضى شبابه في النضال من أجل توحيد الشعب الكردي الذي يتوزع في العراق وتركيا وسوريا وإيران.
 

وتكشفت الموهبة السياسية لديه وهو في الرابعة عشر من عمره، عندما أسس سرا أول اتحاد طلبة في كردستان داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني، إلى أن قاده القدر ليكون أول رئيس كردي للعراق، والسابع في تاريخ البلاد.
 

وكان الرجل يرغب في الالتحاق بكلية الطب، لكن أنشطته السياسية حالت دون ذلك، فدرس في كلية الحقوق ورأس تحرير صحيفتين كرديتين أثناء دراسته هما (خه بات) و (كردستان).
 

ودرس طالباني القانون في جامعة بغداد والتحق بعدها بالجيش لأداء خدمة العلم، ثم انضم إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة الملا مصطفى بارزاني، والد مسعود بارزاني. بعدها بدأ نضاله عبر انتفاضة الأكراد الأولى عام 1961 ضد الحكومة العراقية آنذاك.

وخلال أربع سنوات أصبح عضوا في اللجنة المركزية لنفس الحزب، وهو الأمر الذي لم يتحقق لأي من الأكراد طيلة تاريخ الحزب.
 

وبدأت الخلافات تظهر عام 1964 بين طالباني وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مصطفى بارزاني، فانضم طالباني إلى مجموعة انفصلت عن الحزب وشكلت المكتب السياسي للحزب الديمقراطي.
 

وشكل طالباني عام 1975 حزب الاتحاد الوطني الكردستاني. وواصل نضالاً غالباً ما حمل خلاله السلاح، وكثف مطالبه بحكم ذاتي للأكراد. وكان عدواً لدوداً للرئيس العراقي السابق صدام حسين.

في 1988، يوم استخدم صدام حسين الأسلحة الكيميائية ضد الأكراد في حلبجة، كان طالباني أحد قادة حركة التمرد الكردية.

بعد حرب الخليج الثانية التي طرد بعدها جيش صدام حسين من الكويت، نجح الأكراد في الحصول على حكم ذاتي في كردستان بعد انتفاضتهم سنة 1991. وبات هذا الحكم قانونياً بعد الاجتياح الأميركي للعراق في 2003. في تلك الفترة، كان طالباني وبارزاني اتفقا على وضع خلافاتهما جانباً، وانتخب طالباني رئيساً للعراق وبارزاني رئيساً لكردستان.
 

خضع لعملية جراحية ناجحة في القلب في الولايات المتحدة فيأغسطس 2008.
 

في 2012، أمضى طالباني 18 شهراً في ألمانيا لتلقي العلاج بعد إصابته بجلطة دماغية أقعدته على كرسي متحرك.
 

وساءت حالته مجدداً في سبتمبر، فنقل مجدداً إلى ألمانيا قبل 25 سبتمبر، موعد الاستفتاء على استقلال كردستان.

وهو متزوج من هيرو، ابنة المفكر الكردي الراحل إبراهيم أحمد، وأب لولدين هما قبات، نائب رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان الحالية، وبافل.
 

وعرف طالباني بخفة ظله وسرده للنكات، وروى يوماً لقناة كردية أنه خلال مروره بطريق من بيته في منطقة جبلية إلى مدينة السليمانية، رأى رجلاً يشرب الكحول وحده على جانب الطريق. فانضم إليه طالباني وشاركه الشراب. عندها سأله الرجل من أنت؟ أجابه طالباني: أنا الرئيس العراقي. فرد عليه الرجل، بحسب قوله، "أنت ما زلت في أول كأس وترى نفسك رئيس العراق، كيف عندما تنهي الزجاجة؟ أكيد سترى بأنك باراك أوباما".
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان