رئيس التحرير: عادل صبري 07:45 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

عارض الاستفتاء.. مرشَّح وحيد يواجه بارزاني على رئاسة كردستان العراق ​​​​​​​

عارض الاستفتاء.. مرشَّح وحيد يواجه بارزاني على رئاسة كردستان العراق ​​​​​​​

العرب والعالم

عارض الاستفتاء.. مرشَّح وحيد يواجه بارزاني على رئاسة كردستان العراق ​​​​​​​

عارض الاستفتاء.. مرشَّح وحيد يواجه بارزاني على رئاسة كردستان العراق ​​​​​​​

إنجي الخولي 04 أكتوبر 2017 06:09

أنتهت مهلة الترشح إلى الانتخابات الرئاسية في كردستان العراق ، المقررة في الأول من نوفمبر المقبل،  أمس الثلاثاء على مرشح وحيد هو محمد توفيق رحيم، أحد أبرز معارضي الرئيس الحالي مسعود بارزاني. فيما يتوقع أن يحتفظ هذا الأخير بنفوذ في الإقليم الذي يحظى بحكم ذاتي بعدما أنشأ في الآونة الأخيرة هيئة أطلق عليها اسم "الإدارة السياسية لكردستان".
 

وقال رئيس مجلس المفوضين ياري حاجي عمر لوكالة الصحافة الفرنسية أنه تسلم كل الوثائق اللازمة من "المرشح محمد توفيق رحيم لكي يكون الوحيد الذي قدم نفسه للمنافسة على منصب رئاسة الإقليم".
 

ويفترض أن تدرس اللجنة طلب الترشيح وتعلن قبوله أو رفضه.
 

وينتمي رحيم إلى حركة التغيير التي كان يتزعمها الراحل نشروان مصطفى وهو من قيادة البشمركة السابقين.

ويعد المرشح البالغ من العمر 63 عاماً، من أشد معارضي الرئيس مسعود بارزاني الذي نظم استفتاء على استقلال كردستان في 25 سبتمبر، وسط غضب بغداد والدول المجاورة.
 

وجاءت نتيجة الاستفتاء "نعم" بنسبة 92,73 في المئة.
 

عارض الاستفتاء 
 

وكان رحيم أعلن بشكل صريح معارضته للاستفتاء ولتمديد ولاية بارزاني، بينما قال بارزاني مراراً أنه لا ينوي الترشح لولاية جديدة.
 

وشغل رحيم منصب وزير الصناعة في أول حكومة عراقية تشكلت بعد سقوط نظام صدام حسين.

وكانت المفوضية العليا للانتخابات أعلنت في 12 سبتمبر أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية في إقليم كردستان ستجري في الأول من نوفمبر. وأعلنت الثلاثاء أنها صادقت على 21 لائحة استعداداً للانتخابات التشريعية.
 

وجرت آخر انتخابات رئاسية في كردستان عام 2009. وكانت ولاية الرئيس أربع سنوات، إلا أن البرلمان مددها عام 2013 لسنتين إضافيتين.

وجرت في سبتمبر 2013 انتخابات عامة، إلا أنه تم تجميد نشاط البرلمان منذ  نوفمبر2015، وبقي مسعود بارزاني رئيساً.
 

واستبق بارزاني الانتخابات بتشكيل مجلس القيادة السياسية في كردستان الذي لاقى معارضة شديدة من أحزاب المعارضة وبعض الحلفاء.
 

وقررت اللجنة العليا للاستفتاء المؤلفة من ممثلين عن مجموعة من الأحزاب الكردية الأحد حل اللجنة وإعلان هذا التشكيل برئاسة بارزاني ومهمته إدارة نتائج الاستفتاء، والعلاقات مع بغداد والدول المجاورة.

 

"مجلس قيادة ثورة"!
 

ويرى معارضون لبارزاني أن هذا الأخير، يسعى من خلال هذا المجلس، إلى الاحتفاظ بسيطرته على شؤون الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي.
 

واعتبرت هيرو طالباني، زوجة الرئيس السابق جلال طالباني، "خطأ" وشبهته بـ"مجلس قيادة الثورة" في زمن الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
 

وقالت هيرو طالباني العضو في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، إنها ليست مع تشكيل المجلس القيادي السياسي الكردستاني العراق ولن تسانده، معتبرة أن "تشكيله دون الرجوع إلی قيادة الأحزاب السياسية خطأ كبير".

وأصدرت حركة "التغيير" المعارضة بياناً شديد اللهجة ضد تشكيل هذه الهيئة، جاء فيه "يمر شعبنا اليوم بمرحلة حساسة وخطيرة (....) كله نتيجة السياسة الفاشلة التي مارستها السلطة المحلية على مدى خمس وعشرين سنة".
 

وأضاف البيان "خلقت السلطة الفاشلة في إقليم كردستان أزمة سياسية أخرى مع الحكومة الفدرالية ودول المنطقة والمجتمع الدولي، وهي إثارة مسألة الاستفتاء في وقت غير مناسب، بدلاً من معالجة المشاكل وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين وتحقيق الوحدة القومية".
 

واعتبر حزب رحيم أن إجراء الاستفتاء "دونما تهيئة أرضية ملائمة له، ودونما تحقيق الوحدة الوطنية"، يأتي بهدف "التنصل من معالجة المشاكل والاستمرار على احتكار السلطة ونهب ثروات الوطن أكثر من ذي قبل".
 

واعتبر حزب التغيير أن تغيير اسم لجنة الاستفتاء "إلى القيادة السياسية لكردستان.. إشارة واضحة إلى تراجع العملية السياسية إلى الوراء".
 

وأصدرت الجماعة الإسلامية بدورها بياناً رفضت فيه تشكيل هذه القيادة وطالبت بإعادة هيبة ومكانة البرلمان والمؤسسات الحكومية، بدل "تشكيل هيئات غير قانونية".
 

وتشغل حركة التغيير والجماعة الإسلامية 30 مقعداً من أصل 111 مقعداً في برلمان الإقليم.


بغداد ترد بالعقوبات 

وردت بغداد على اعلان اقامة الانتخابات بفرض إجراءات عقابية جديدة رداً على الاستفتاء الشهر الماضي وبفرض عقوبات على البنوك الكردية ووقف تحويلات العملات الأجنبية إلى المنطقة الكردية.
 

كما رفض مجلس النواب العراقي عودة النواب الأكراد إلى حضور جلسات المجلس، وإنهاء قرار المقاطعة الذي اتخذوه على خلفية رفض البرلمان قرار استفتاء إقليم كردستان العراق.
 

وقال النائب عن التحالف الوطني (أكبر كتلة في البرلمان)، حسن خلاطي، إن "قرار البرلمان العراقي بإيقاف التعامل المالي مع إقليم شمال البلاد، يتضمن إيقاف تعاملات البنك المركزي مع المصارف التي لها فروع في الإقليم".

وقالت مصادر مصرفية وحكومية عراقية إن "البنك المركزي العراقي أخطر حكومة اقليم كردستان بأنه سيتوقف عن بيع الدولارات إلى البنوك الكردية الأربعة الرئيسية وسيوقف جميع التحويلات بالعملة الأجنبية".
 

تقول حكومة إقليم كردستان إن الاستفتاء كان "الخيار الديمقراطي لسماع صوت الشعب الكردي"، وتراه بغداد محاولة جديدة لتقسيم العراق
 

في غضون ذلك، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن بلاده ستفرض عقوبات جديدة على شمال العراق بسبب الاستفتاء.
 

وواجه الاستفتاء المثير للجدل معارضة من معظم البلدان بما فيها العراق، وتركيا، والولايات المتحدة، وإيران، والأمم المتحدة.

وتخشى القوتان الإقليميتان تركيا وإيران من أن يذكي الاستفتاء النزعة الانفصالية بين الأكراد في البلدين.
 

وطلبت الحكومة المركزية في بغداد بإلغاء استفتاء الانفصال عن أراضيها لكن حكومة كردستان العراق قالت إن "الاستفتاء الذي صوت فيه 92 في المئة لصالح الانفصال عن العراق كان "مشروعا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان