رئيس التحرير: عادل صبري 01:47 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

فلسطين تتصالح في القطاع.. هذا ما حدث في غزة

فلسطين تتصالح في القطاع..  هذا ما حدث في غزة

العرب والعالم

إسماعيل هنية رئيس حركة حماس وخالد فوزي رئيس المخابرات المصرية

أهمها رسالة السيسي وشكر هنية..

فلسطين تتصالح في القطاع.. هذا ما حدث في غزة

محمد عبد الغني 03 أكتوبر 2017 14:43

وصل رئيس المخابرات العامة المصرية الوزير خالد فوزي، اليوم الثلاثاء، إلى قطاع غزة، في خطوة جديدة نحو طريق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وذلك للإشراف على تسلم حكومة الوفاق مسئولياتها في القطاع.

 

وقال فوزي، عقب وصوله مقر مجلس الوزراء في مدينة غزة أمام رئيس الحكومة رامي الحمد الله والوزراء، إن تعليمات صدرت من الرئيس عبد الفتاح السيسي للقائمين على ملف المصالحة لبذل قصارى جهدهم لإعادة التلاحم الفلسطيني.

 

وأكد فوزي أن مصر ستكون دائمًا بجانب الشعب الفلسطيني ومساندةً لأي جهود مخلصة لمساعدته في إنهاء الانقسام.

 

وشكر وزير المخابرات المصرية قيادة السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والفصائل على تجاوبها مع التحرك المصري.

 

رسالة السيسي

وفي كلمة مسجلة تم بثها خلال اجتماع رئيس جهاز المخابرات العامة، خالد فوزي، مع رئيس الحكومة الفلسطينية بغزة  قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن القضية الفلسطينية في "مقدمة أولويات مصر".

وأضاف: " نقول للشعب الفلسطيني إن دعم مصر للتوافق والوحدة لن يتوقف، وستجدوننا بجانبكم على الدوام ورغم التحديات الجسام التي تواجهها مصر، فستبقى الداعم الرئيسي لمطالب الشعب الفلسطيني".

 

 

وبيّن السيسي أن العالم "بأسره"، يترقب "الجهود لتحقيق المصالحة والوفاق الفلسطيني".

وقال: " أؤمن أن الاختلافات بين مكوّنات المجتمع الفلسطيني يجب أن يتم حلّها داخل البيت الفلسطيني، دون تدخل أي قوى خارجية في هذا الشأن".

وتابع قائلاً: " إن تهيئة المناخ أمام توفير حياة كريمة وآمنة لشعوب المنطقة على أولويات أهدافنا، وعندما ترى القوى الكبرى في العالم الشعب الفلسطيني على وعي كامل بأهمية السلام، ستعمل على تحقيقه".
 

فوزي لهنية: التاريخ سيسجل أنكم وحدتم الفلسطينيين

 

خاطب وزير المخابرات المصرية خالد فوزي قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خلال لقاء في غزة بالقول إن التاريخ سيسجل أنكم وحدتم الشعب الفلسطيني.

 

جاء ذلك في كلمة مقتضبة لفوزي خلال لقاء عقده مع رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية بحضور قيادة حركة حماس في مكتب الحركة بمدينة غزة.

 

وعبر عن سعادته لفرحة الشارع الفلسطيني بإنهاء الانقسام الفلسطيني وإتمام المصالحة الفلسطينية.

 

وقال "نحن بانتظاركم في الأيام المقبلة في القاهرة، ونحن متأكدين أنكم ستفعلونها (إتمام المصالحة)".

 

وغادر فوزي قطاع غزة عقب هذا اللقاء مختتما زيارة قصيرة التقى خلالها بالحكومة الفلسطينية برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وقيادة حركة حماس.

 

 

المصالحة خيار استراتيجي

 

من جانبه، أكّد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، أن المصالحة خيار استراتيجي لحركته، قائلا: "الانقسام أصبح خلف ظهورنا، وقرارنا في حماس أن نقدم أي ثمن من أجل أن تنجح المصالحة، وجاهزون لفتح كل الملفات".

 

وقال هنية، خلال حوار خاص مع قناة "اون لايف"، الثلاثاء، إن المصالحة تأتي وحماس قوية أمنياً وعسكرياً وشعبياً، ولم تمر علينا قوة كما هو الحال الآن، والموضوع ليس قوة الحركة ولكن قوة القضية والشعب.

 

 

وفي رده على سؤاله عن مدى إمكانية تمكين الحكومة بغزة، أجاب هنية: "نريد للحكومة أن تبسط نفوذها على الضفة وغزة وتمارس كل صلاحياتها بدون أي تدخل، من أجل تحقيق المصالحة، وسنذهب للقاهرة لنتحاور مع فتح على الملفات المتعلقة بعمل الحكومة، والاتفاق على هذه الملفات يساعد الحكومة أن تعمل في أجواء ومناخات مريحة بدون تدخلات".

 

سلاح المقاومة

 

وفي رده عن إمكانية تسليم المقاومة سلاحها، أوضح رئيس المكتب السياسي لحماس، أنّ هناك سلاحين، سلاح الحكومة بأجهزتها الشرطية والأمنية هذا سلاح واحد، وهناك سلاح المقاومة.

 

وقال: "طالما هناك احتلال فمن حق شعبنا أن يمتلك سلاحه وأن يقاومه بكل أشكال المقاومة وهذا ليس شيء جديد وليس بدعاً، فالشعب المصري قاوم الاحتلال، وبالتالي السلاح المتعلق بالعمل والحكومة هذا سلاح موحد يجب أن يخضع لقرار الدولة".

 

وعبّر هنية، عن استعداد حركته لمناقشة آلية واستراتيجية مع كافة الفصائل بما فيها حركة فتح للاتفاق على قرار الحرب والسلم، كما طالب بأن يكون استراتيجية مماثلة في العمل السياسي والدبلوماسي.

 

ضبط الحدود

 

وفي إطار آخر، أكّد هنية، أنّ قوى الأمن في غزة تقوم بإجراءات كبيرة جداً في منطقة الحدودية، وتعمل على متابعة أصحاب الفكر المنحرف والمتطرف، "ولدينا إجراءات ومتابعات قانونية" كما قال.

 

وقال: "لا نريد لمصر إلا كل الخير والعافية ولا يمكن أن يأتي لمصر من غزة إلا كل خير، هذه قطعيات في سياستنا وأدبياتنا، ونقول للشعب المصري أمنكم أمننا ونحن جزء من الأمن القومي المصري".

 

وشدد هنية، أنّ حماس لن تتستر ولن تؤوي أي إنسان يؤذي الأمن المصري، مبيناً أنّ حماس استطاعت بناء مؤسسة أمنية حرفية ذات عقيدة وطنية تتعامل بأعلى درجات رجال الأمن والدولة.

 

وأشار هنية، أنّ حركته ليس لها أي امتداد تنظيمي خارج حدود فلسطين، وقال: "نحن حركة تحرر وطني فلسطيني، وحماس تعمل داخل حدود فلسطين من أجل دحر الاحتلال وتحرير الأرض والأسرى".

 

وأوضح، أنّ حماس هي رأس حربة لمشروع المقاومة، "بالتأكيد لها محبون كثر في هذه الأمة، والقضية الفلسطينية ما زالت تتربع في شعوب الأمة، وهذا لا يعني أي امتدادات تنظيمية".

 

وشدد بقوله: "حماس ليس لها تواجد أمني أو عسكري في مصر أو أي دولة عربية أخرى، وهي فلسطينية الأصل وتنظر إلى أن كل الدول والأمة بأنها العمق الاستراتيجي للقضية الفلسطينية".

 

ونوه، إلى أنّ استراتيجية حماس في التعامل مع الدول هي الانفتاح دون التدخل في الشؤون الداخلية لها.

 

الفصائل تنتقد الحكومة 

 

انتقدت فصائل فلسطينية في قطاع غزة، الحكومة، لعدم رفعها "الإجراءات العقابية" التي فرضتها على قطاع غزة، خلال الأشهر الأخيرة، خلال اجتماعها الذي عقدته اليوم.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إنها كانت تأمل باتخاذ الحكومة قرارا برفع "الإجراءات العقابية".
 

بدورها اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فسطين، قرار تأجيل رفع العقوبات، بأنه يمثل "خيبة أمل".


وخلال الأشهر الماضية، اتخذت الحكومة، سلسلة من القرارات ضد قطاع غزة، ردا على تشكيل حركة حماس للجنة لإدارة شؤون القطاع، ومنها تخفيض رواتب الموظفين الحكوميين، وتقليص إمدادات الكهرباء.


وعقدت حكومة التوافق الفلسطينية اليوم الثلاثاء، اجتماعها الأسبوعي في قطاع غزة، لأول مرة منذ تشكيلها منتصف عام 2014.

وترأس الجلسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، الذي وصل إلى غزة أمس الاثنين، برفقة أعضاء حكومته.

 

وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان حركة "حماس"، يوم 17 سبتمبر الماضي، حلّ لجنة كانت قد شكّلتها لإدارة شؤون غزة.

ودعت "حماس" آنذاك الحكومة إلى تسلم مهامها في القطاع، ضمن الجهود المصرية لإنهاء الانقسام الفلسطيني القائم منذ أن سيطرت الحركة على غزة، صيف 2007، فيما بقيت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تدير الضفة الغربية.

وترتبط مصر بحدود مع غزة، ويعد معبر رفح الحدودي بين الجانبين هو المنفذ الوحيد حاليا لسكان القطاع على العالم.

ويعاني قطاع غزة، حيث يعيش قرابة مليوني نسمة، من أوضاع متردية للغاية، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أكثر من 10 سنوات. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان