رئيس التحرير: عادل صبري 06:32 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مهرجان الثقافة اليمني.. فن يخرج من رحم الحرب

مهرجان الثقافة اليمني.. فن يخرج من رحم الحرب

العرب والعالم

مهرجان الثقافة اليمني.. فن يخرج من رحم الحرب

مهرجان الثقافة اليمني.. فن يخرج من رحم الحرب

أحمد جدوع 03 أكتوبر 2017 10:37

رغم معاناة الشعب اليمني من الصراع الحالي، إلا أن ذلك لم يمنعه من الحفاظ على تراثه الثقافي من خلال المهرجان الأول للتراث في عدن والذي خرج من رحم الحرب الدائرة رحاها في البلاد، ليرسم البهجة ويعيد السعادة من جديد على وجوه اليمنيين.

 

وتختلف أساليب الشعوب في التعبير عن واقعهم ومعاناتهم باختلاف ثقافاتهم واهتماماتهم، لكنهم قد يجتمعون في التعبير عن هذا الواقع من خلال الفن الذي يمس المتلقي.

 

وتطل العاصمة المحررة عدن هذه المرة من خارج حلبة الصراع والحرب لتؤكد من خلال الثقافة أن الحرب الانقلابية التي طالت بنياتها العتيقة لا يمكنها هدم منارتها ذات التاريخ الكبير.

 

ساحة منارة

 

ونُظم المهرجان في ساحة منارة عدن وهى المعلم التاريخي للمدينة العربية، واتسق المهرجان مع ما تكتسبه المدينة من إرث حضاري وفنون شكلت هويتها الثقافية على مر التاريخ.

وشارك في المهرجان محافظات مختلفة أبرزها عدن، ولحج، ومنطقة يافع، وكذلك محافظة تعز عاصمة الثقافة اليمنية، التي تحدت الصعاب بمشاركتها في المهرجان، رغم أنها ما زالت أسيرة الحرمان والمعاناة والألم وهى تحت حصار حرب ميليشيا جماعة الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح، منذ حوالي ثلاث سنوات.

 

وعرض المهرجان وصلات غنائية ورقصات شعبية، وأزياء وملبوسات وأواني وزينة وحلي ومصنوعات تقليدية وأكلات مشهورة، ومعارض صور لفن وعراقة العمارة القديمة والتي عكست في مجملها حجم وعظمة الموروث الثقافي والتاريخي، والهوية المميزة على مر العصور، كما ساهم المهرجان في إبراز، عدن، بحالة التعافي عقب ويلات الحرب.

تراث شعب

 

البيت اليمني

 

بدوره قال الناشط اليمني عبدالله سعيد، إن المهرجان انطلق من فلسفة بناء المدينة القائم على المحاور الرئيسية لها التي قسمتها الظروف الطبيعية والجيولوجية، وذلك من أجل التطرق إلى معرفة أشكال ومشتملات البيت اليمني سواء البيوت الصغيرة أو الكبيرة.

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن المهرجان استعرض مكونات البيت العدني تحديدا الذي يتميز بوجود فتحات التهوية والشماسات والشرفات المتعددة، وأيضاً حتى التسميات القديمة مثل الروشان وغيرها من المسميات المتداولة حتى الآن.
 

وأوضح أن المهرجان الثقافي ضم العديد من الفنون منها العماره والحرف اليدوية والزي اليمني وأنواع أخرى من الفنون كانت حاضرة في قلب المهرجان لتعبر عن خصوصية الشعب اليمني بشكل عام وعدن بشكل خاص والتي تنفرد بها في كل زمان ومكان رغم الصراع أجواء الحرب .

 

ويعاني اليمنيون في مختلف مناطق بلادهم من تدهور في الظروف المعيشية وغياب للخدمات الطبية وانقطاع متواصل للتيار الكهربائي، بسبب الصراع بين الجيش اليمني وميليشيات الحوثي المنقبلة على السلطة.

 

يزيد من الانتماء

 

فيما قال الناشط اليمني على جعفر إن المهرجان جاء في توقيت يحتاج فيه الشعب اليمني إلى لحظة من السعادة لرسم البسمة على وجه من جديد بعد ويلات الحرب التي دمرت الحياة بكل ما فيها.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن فقرات المهرجان الإبداعية بشكلها وأدائها الفني أشعلت الفرحة في قلوب جميع المشاركين، كما أن التذكير بالتراث الثقافي والفني يزيد من الانتماء في هذا الوقت الحرج من عمر الوطن.

وأوضح أن هذا المهرجان أكد على أنه رغم ويلات الحرب إلا أن الثقافة هنا ليست أمراً هامشياً بل هى ركن من أركان الحياة ولن يطمث رغم آثار الحرب المدمرة، كما قدم عدة رسائل أهمها الحالة الأمنية المستقرة في العاصمة المؤقتة.

 

وأشار إلى أن مثل هذه المهرجانات ربما تذكر المتأمرون على الوطن أن اليمن له شعب ذو تراث ثقافي وتاريخي لن يتبدد مهما طالت الحرب، داعياً إلى تنظيم العديد من هذه المهرجانات من أجل لتعريف الأجيال القادمة مجد وتراث وطنهم.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان