رئيس التحرير: عادل صبري 12:50 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تصعيد جديد في «حرب السفارات» بين أمريكا وكوبا 

تصعيد جديد في «حرب السفارات» بين أمريكا وكوبا 

العرب والعالم

تصعد جديد بين أمريكا وكوبا 

بسبب «الأعراض الغامضة» ..

تصعيد جديد في «حرب السفارات» بين أمريكا وكوبا 

إنجي الخولي 03 أكتوبر 2017 06:06

قال مصدر في الكونجرس وشخص مطلع، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستأمر قرابة ثلثي طاقم السفارة الكوبية بمغادرة الولايات المتحدة وذلك بعد أشهر من "هجمات" غامضة أضرت بصحة طاقم السفارة الأمريكية في هافانا.
 

وقال المصدران، وفقاً لرويترز، إن من المتوقع أن تعلن وزارة الخارجية الأمريكية عن عمليات الطرد صباح اليوم الثلاثاء.
 

ويأتي ذلك في أعقاب إعلان صدر يوم الجمعة بأن الولايات المتحدة قررت خفض وجودها الدبلوماسي في كوبا بأكثر من النصف، كما نصحت المواطنين الأمريكيين بعدم زيارة كوبا بسبب حوادث غير مفسرة سببت فقدانا في السمع وحالات دوار وإعياء بين أفراد السفارة الأمريكية.
 

وقالت صحيفة "ميامى هيرالد" إن طرد الأفراد الكوبيين كان بمثابة "المعاملة بالمثل" للانسحاب الأمريكي من هافانا.


السلاح "الغامض" 
 

وكانت محطة "سي إن إن" قد اعلنت في أغسطس الماضي إن عددا من  الدبلوماسيين الأمريكيين تعرضوا لـ "هجمات بأسلحة صوتية غامضة" في العاصمة الكوبية هافانا، إضافة إلى خمسة دبلوماسيين كنديين.

ووقعت هذه الهجمات خلال الفترة التي عقبت انتخاب الرئيس دونالد ترمب في نوفمبر الماضي وحتى منتصف فصل الربيع الماضي، ورغم التحقيقات التي قال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي والسلطات الكوبية إنهما شرعا بها منذ أشهر، لكن لم يعرف نوعية السلاح الذي استخدم بهذه الهجمات.
 
وتستهدف الهجمات الصوتية المتطورة منازل التي يقيم فيها الدبلوماسيون مع عائلاتهم، وتنتج عنها إصابة المستهدفين بحالة من الغثيان، وفقدهم لحاسة السمع، إضافة إلى إضرار صحية يحتاج علاجها إلى سنوات.
 
هجمات صوتية 
 
ونقلت المحطة عن مسئولين أمريكيين لم تكشف هوياتهم، إن أكثر من عشرة دبلوماسيين أمريكيين  وأفراد عائلاتهم، كانوا ضحايا لهذه "الهجمات الصوتية"، وذكرت أن بعض هؤلاء نقلوا إلى الولايات المتحدة للعلاج، بعدما فقدوا حاسة السمع وأصيبوا بأضرار صحية بالغة.
 
وفي خطوة نادرة سمحت كوبا الصيف الجاري لمحققين من أف بي آي وكنديين بالمشاركة في التحقيقات، وزار هؤلاء المنازل التي تم استهدافها لكنهم فشلوا في تحديد أي أثر للهجوم، أو معرفة مصدره.
 
ولم تصل التحقيقات حتى إلى نوعية السلاح المستخدم، لكنها وصفته بالمتطور، مؤكدين أن الهجمات التي استهدفت بعض الدبلوماسيين تمت عبر مؤثرات سمعية تشبه طرق المعادن أو نحت الصخور تصدر من داخل الأرض.
 
ونتيجة لذلك طلبت الولايات المتحدة في 23 مايو من اثنين من مسئولي كوبا في واشنطن مغادرة البلاد .
 
وطوال الأشهر الماضية، بقيت هذه الهجمات محاطة بسرية كاملة، لكن أنباء تسربت بشأنها بعدما اختار ترمب الحد من سياسة الانفتاح التي اتبعها سلفه باراك أوباما تجاه كوبا.

وقالت "سي إن إن": "إن هناك اعتقادًا بين المحققين أن هذا السلاح المتطور قد يكون استخدم من دولة ثالثة، بهدف ضرب العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة".
 
وكان وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون حمل في أغسطس ، السلطات الكوبية مسؤولية سلامة الدبلوماسيين الأميركيين. 
 
وتقول وسائل إعلام أميركية، إن السلطات الكوبية تُجبر الدبلوماسيين الأجانب على استئجار منازل حكومية في هافانا، وتخضعهم للمراقبة على مدار الساعة.
 
ترامب يقلب الموازين 
 
يذكر أن سبق وأعلنت الولايات المتحدة وكوبا في أواخر عام 2014 بداية العمل على التطبيع التدريجي للعلاقات الثنائية. 
 

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما، والزعيم الكوبي راؤول كاسترو، أعلنا، في ديسمبر من العام 2014، استئناف العلاقات الدبلوماسية التي توقفت منذ أكثر من 50 عاما، فضلا عن تطبيع العلاقات والعزم على إزالة بعض القيود على التجارة والاستثمار والسفر الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا. وكذلك استبعاد كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
 

وأكد أوباما، أيضا استعداده للتفاوض مع الكونغرس لرفع الحظر الأميركي المستمر منذ أكثر من نصف قرن. واعترف أن سياسة الحصار "لم تتوافق مع مصالح الولايات المتحدة" و"كانت تقريبا بدون أي تأثير".


وكانت السفارة الأمريكية قد استأنفت عملها في هافانا في أغسطس 2015 بعد شهر واحد من استئناف السفارة الكوبية عملها في واشنطن.
 
غير أن العلاقات عادت وتدهورت مع وصول الرئيس دونالد ترامب الى البيت الابيض، وقد شدد اللهجة حيال هافانا في  يونيو، ما سدد ضربة إلى عملية التقارب التي باشرها سلفه باراك أوباما.
 

وقال ترامب ان سياسته الجديدة من شأنها أن تشدد القيود على السفر إلى كوبا وإرسال التحويلات المالية إلى هناك. لكن الرئيس الأمريكي أكد إنه لن يغير العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع هافانا كما أنه لن ينقل سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الكوبية.
 
ومن جانبها، أعلنت سلطات كوبا أنَّ سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه هافانا لن تحقق أهدافها، وأنَّها محكوم عليها بالفشل.
 
وجاء في بيانٍ لحكومة كوبا في يونيو الماضي بهذا الصدد، حسب "سبوتنيك": "الإجراءات الجديدة لتشديد الحصار، محكوم عليها بالفشل، ومثلما كان في الماضي، لن تحقق هدفها، وهو إضعاف الثورة أو انكسار الشعب الكوبي الذي قد اثبت مقاومته لأي نوع من العدوان خلال سبعة عقود تقريبًا".
 

تاريخ علاقات كوبا وواشنطن
 
- جمدت الولايات المتحدة علاقاتها مع كوبا منذ عقد الستينيات من القرن العشرين عندما قطع الجانب الأمريكي العلاقات الدبلوماسية مع هافانا، وفرض حظرا على التجارة بين البلدين عقب قيام الثورة الكوبية التي تحولت بالبلاد إلى الاشتراكية.

 

- أعلن أوباما عن خطوات جديدة نحو تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع هافانا عام 2014.
 
- جاءت تلك الخطوة بعد أكثر من سنة من المفاوضات السرية بين الجانبين في كندا والفاتيكان، شارك فيها البابا فرانسيس بنفسه.
 
- وفي مارس 2016 زار أوباما هافانا ليعد بذلك ، أول رئيس أمريكي يزور كوبا منذ الثورة الكوبية عام 1959، التي دشنت عقودا من العداء بين البلدين.
 

- تتضمن خطط التطبيع مراجعة الولايات المتحدة تصنيفها لكوبا كدولة راعية للإرهاب، وتخفيف القيود على سفر الأمريكيين إلى كوبا، وتحفيف القيود المالية، وتكثيف الاتصالات بين البلدين، إضافة إلى جهود تستهدف رفع الحظر التجاري.
 
- استأنفت السفارة الأمريكية عملها في هافانا في أغسطس 2015 بعد شهر واحد من استئناف السفارة الكوبية عملها في واشنطن.~
 
- أعلن ترامب مراجعة سياسة أوباما مع كوبا وتراجع عن عدد من الاتفاقات الاقتصادية إلا انه أبقى على السفارة الأمريكية في هافانا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان