رئيس التحرير: عادل صبري 10:00 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد تسلمه القطاع.. أزمات تنتظر حكومة «الحمد الله» في غزة

بعد تسلمه القطاع.. أزمات تنتظر حكومة «الحمد الله» في غزة

العرب والعالم

وصول رئيس حكومة فلسطين قطاع غزة

أهمها الأمني والاقتصادي..

بعد تسلمه القطاع.. أزمات تنتظر حكومة «الحمد الله» في غزة

أحمد جدوع 02 أكتوبر 2017 13:04

في خطوة هي الأولى من نوعها وصل رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله قطاع غزة اليوم الاثنين لتسلم مهام الحكومة في القطاع الذي تسيطر عليه حماس، لكن هذه الخطوة يواجهها عدد من القضايا العالقة أهمها الملف الأمني وملف موظفي القطاع.
 

وكان رئيس حكومة التوافق رامي الحمد الله وصل إلى قطاع غزة اليوم، برفقة كافة الهيئات والسلطات والأجهزة الأمنية الفلسطينية.

 

ويأتي هذا الإعلان بعد أكثر من أسبوع على حل حماس اللجنة الإدارية، والسير في طريق المصالحة، بينما طالبت السلطة ورئيسها محمود عباس بوقف الإجراءات ضد أهل غزة، وتحمل الحكومة لمسؤولياتها في القطاع.
 

نهاية للانقسام

 

وتعتبر زيارة الحمدلله تجسيد حقيقي للمصالحة بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس بعد انقسام وخلافات دامت لسنوات بسبب سيطرة حماس على قطاع غزة عام 2007.

 

بدوره قال القيادي في حركة فتح الفلسطينية الدكتور جهاد الحرازين: إنّ القاهرة بذلت مجهود كبير كالعادة في ملف المصالحة الفلسطينية وهذا هو الدور الوطني والعروبي الذي تمارسه مصر عبر التاريخ.

 

ضمانات مصرية

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن حماس إذا لم يكن لديها نية صادقة نحو المصالحة فهذا سيعطلها وهناك تجارب سابقة تؤكد ذلك، لذا لابد من وضع آليات وبرنامج واضح لإتمام هذه المصالحة وذلك من خلال مصر.

 

وأوضح الحرزاين أنّ قطاع غزه مليء بالملفات الشائكة التي تنتظر حكومة الوفاق منها الملف الأمن وضرورة نزع السلاح داخل قطاع غزة لضمان عدم العودة لنفق الصراع المسلح من جديد، وكذلك تسليم الأنفاق للحكومة حتى لا تتسبب في مشاكل مع الجيران.

 

ولا يملك قطاع غزة أي موارد طبيعية ويعاني القطاع من نقص مزمن في المياه، وتبلغ نسبة البطالة في القطاع 45%، ويعتمد أكثر من ثلثي سكان القطاع المحاصر من الاحتلال الإسرائيلي على المساعدات الإنسانية.

 

تفاهامات القاهرة

 

في غضون ذلك استقبل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية مساء الأحد، وفداً أمنياً ودبلوماسياً مصرياً وصل إلى قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون "إيرز" شمال القطاع.

 

ورحّبت حركة حماس بقدوم الوفد الأمني المصري إلى غزة والذي يأتي تتويجًا لتفاهمات القاهرة واستمرارًا للجهود المصرية في رعاية المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.

 

فيما أكد رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار أنّ إنجاز المصالحة قرار استراتيجي لا رجعة عنه لدى الحركة، مبينًا أنها موحدة خلف هذا القرار.

 

ودعا السنوار إلى الخروج من منطق توزيع المسؤوليات حول أسباب الانقسام والدخول في المرحلة العملية من المصالحة.
 

مصالحة مجتمعية

 

المحلل السياسي الأردني موسى العلي، قال: إنه على الرغم من التوتر الذي يشوب المرحلة الجديدة للمصالحة الفلسطينية- الفلسطينية إلا أنه على ما يبدو أن حركتي فتح وحماس جاهزتين هذه المرة لإتمام المصالحة بينهما وتجاوز عقبة الانقسام.
 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنّ هذه الملفات ستكون هى الاختبار الحقيقي للمصالحة الفلسطينية والتي من المؤكّد مناقشتها خلال الاجتماع الذي سيعقد في القاهرة بين فتح وحماس بالإضافة لكافة الفصائل والأحزاب الفلسطينية.

 

وأوضح أنّ الحكومة ستترجم النية الجادة للمصالحة من خلال التعامل الحكيم مع مشكلة مرتبات آلاف الموظفين التابعين لحماس في غزة منذ حوالي 10سنوات وهم واقع لابد التعامل معه وإدماجهم في الجهاز الإداري لدولة فلسطين .

 

وأكد أن الملف الأهم أيضاً هو المصالحة المجتمعية بين الشعب الفلسطيني ولابد أن تكون بالتوازي مع المصالحية السياسية لأنّ الخلاف السياسي أوجد انقساما مرا بين أبناء الشعب.

 

وأشار إلى أنه يجب تصويب أوضاع حقوق الإنسان من خلال فتح تحقيقات في حالات التعذيب والاعتقالات والفصل التعسفي نظرًا للانتماءات السياسية وذلك بين الجهتين.

 

ووصل رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمدالله والوفد المرافق له، اليوم الاثنين، إلى قطاع غزة عن طريق معبر "بيت حانون"، وذلك في إطار تطبيق تفاهمات المصالحة الوطنية لتمكين الحكومة في القطاع.

 

معبر بيت حانون

 

واجتاز الحمد الله والوفد المرافق له معبر "بيت حانون" متجهين إلى مدينة غزة؛ حيث من المقرر عقد مؤتمر صحفي في المعبر قبل بدء جولته في القطاع.

 

وكان عدد من الوزراء وقادة الفصائل الفلسطينية والوفد الأمني المصري والمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط "نيكولاي ملادينوف"، وشخصيات وطنية واعتبارية فلسطينية، إلى جانب المئات من المواطنين كانوا في استقبال وفد الحكومة.

 

ومن المقرّر أن يقوم الحمدالله بجولة في "حي الشجاعية" شرق مدينة غزة، والذي دمّرته قوات الاحتلال خلال الحرب الأخيرة على القطاع، ومن ثم سيلتقي برئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية وعدد من قادتها.

 

ويشار إلى أنّ آخر زيارة كانت للحمد الله كانت في نوفمبر عام 2014، في حين أنّ وزراء الحكومة وصلوا القطاع في أبريل من عام 2015.

 

وأعلنت حركة "حماس"،  في 17 سبتمبر الماضي عن حلّ اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق من العمل في غزة "استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام".

 

وشكّلت "حماس" لجنة إدارية، في مارس الماضي لإدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة، فردّ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بعدد من الإجراءات بحق قطاع غزة، ومنها تخفيض رواتب الموظفين وإحالة بعضهم للتقاعد المبكر، وتخفيض إمدادات الكهرباء للقطاع.

 

وفي التاسع من سبتمبر الماضي، وصل وفد من حركة "حماس"، برئاسة إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة إلى مصر في زيارة رسمية لإجراء حوارات مع القيادة المصرية.

 

وفي 15 من الشهر ذاته، وصل وفد من حركة "فتح" برئاسة عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية للحركة ورئيس كتلتها البرلمانية، بالتزامن مع وجود وفد "حماس" هناك؛ حيث جرت حوارات ومباحثات مكثفة وأفضت لحل اللجنة الإدارية ووصل الوفاق إلى غزة.

 

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف (يونيو) 2007، إثر سيطرة "حماس" على قطاع غزة، بينما بقيت حركة "فتح"، تدير الضفة الغربية، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء هذا الانقسام. 

 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان