رئيس التحرير: عادل صبري 09:30 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

للم شمله مع أسرته.. النرويج تستقبلُ كاشف أسرار إسرائيل النووية

للم شمله مع أسرته.. النرويج تستقبلُ كاشف أسرار إسرائيل النووية

العرب والعالم

للم شمله مع أسرته.. النرويج تستقبلُ كاشف أسرار إسرائيل النووية

للم شمله مع أسرته.. النرويج تستقبلُ كاشف أسرار إسرائيل النووية

إنجي الخولي 02 أكتوبر 2017 08:45

أعلنت زوجة موردخاي فعنونو النروجية أن أوسلو وافقت على استقبال الخبير النووي السابق الذي كشف أسراراً تتعلق بالبرنامج النووي الإسرائيلي.

 

وقالت كريستين يواخيمسن لتلفزيون "تي في-2" مساء السبت "تقدمنا بطلب للم شمل عائلي لأن الأمر يتعلق بذلك تحديداً، أي أن يتمكن زوجان وعائلة من العيش معاً".

 

وأضافت "أعرف أن القضية تثير جدلاً في بعض الدوائر لكن القيم العائلية تفوقت" على غيرها.

 

إلا أن يواخيمسن لا تعرف متى سيسمح لزوجها بالالتحاق بها في النروج.

وقال كارل إيريك سيوهولت المسؤول من الوكالة النروجية للهجرة الهيئة المستقلة وصاحبة القرار في هذه القضايا إن "الوزارة أعادت لنا القرار الأسبوع الماضي وعالجناه بطريقة عادية. وافقنا على طلب لم الشمل العائلي".

 

وكانت محكمة في القدس قضت في العاشر من  يوليو الماضي بسجن فعنونو شهرين مع وقف التنفيذ جراء مخالفته شروط الإفراج عنه قبل أربعة أعوام.

 

وسجن الخبير النووي السابق (62 عاماً) العام 1986 بسبب كشفه العمليات التي كانت تجري في مفاعل ديمونا لصحيفة "صنداي تايمز" البريطانية. وقضى أكثر من عشر سنوات من مدة اعتقاله في الحبس الانفرادي.

 

وفور الإفراج عنه عام 2004، فرضت على فعنونو سلسلة من القيود حيث منع من السفر والاتصال بأجانب والتحدث إلى وسائل الإعلام. إلا أنه سجن مرتين لخرقه هذه التعليمات.

 

وفي يناير، أدين فعنونو بتهمة الاجتماع مع مواطنين أميركيين في القدس عام 2013 دون إذن فيما تمت تبرئته من تهمتين، تتعلق إحداهما بمقابلة تلفزيونية عام 2015 مع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي.

 

يشار إلى أن فعنونو أكد في هذه المقابلة أنه لم يكن جاسوساً لأي دولة عدوة لإسرائيل، واتهم أجهزة الاستخبارات المحلية بالعمل ضده.

 

وفي قراره الإثنين، نوه القاضي يارون مينتكافيتش إلى أن المحكمة العليا "خففت" منذ ذلك الوقت الحظر للسماح لفعنونو بالتحدث إلى الأجانب.

 

وقضى مينتكافيتش بسجن فعنونو شهرين مع وقف التنفيذ إضافة إلى 120 ساعة في خدمة المجتمع.

وخلال جلسة إدانته في وقت سابق هذا العام، أعرب فعنونو لوكالة الصحافة الفرنسية عن ثقته بعدم العودة إلى السجن.

 

كان فنونو قد تقدم في السابق بطلبات خلال السنوات الأخيرة لمغادرة البلاد، لإجراء مقابلات، لإلغاء مواطنته الإسرائيلية إلا أن السلطات الإسرائيلية رفضت جميع طلباته.

 

وكانت "إسرائيل" قد استخدمت طعما بواسطة عميلة للموساد أطلق عليها اسم "سيدني" خلال تواجده في لندن، وقامت بإقناعه بالسفر إلى روما، حيث خطفه الموساد وقام بنقله إلى "إسرائيل"، على ما يبدو بواسطة سفينة.

 

يذكر أن موردخاي فعنونو هو يهودي مغربي ولد في عام 1954 وجاءت عائلته إلى إسرائيل في عام 1963. وفي عام 1971، أصبح فعنونو متخصصاً بإزالة الألغام بجيش الاحتلال الإسرائيلي، إلا أنه كان يطمح للالتحاق بالقوات الجوية الإسرائيلية.

 

ويرى المعسكر المناهض للأنشطة النووية أن فعنونو بطل بحق وناضل كثيرا كما رشحه لنيل جائزة نوبل للسلام، إلا أن الإسرائيليين لم يذرفوا عليه الكثير من الدموع.

 

ومن المؤكد أن فعنونو فعل القليل لكي يلقى استحسان الإسرائيليين خاصة وأنه تخلى عن الديانة اليهودية وهدد الأمن القومي الإسرائيلي ووتر العلاقت بين إسرائيل وواشنطن أكبر مؤيدي إسرائيل.

 

و عزز السجن من توجهات فعنونو السياسية. فقد قال في مقابلة أجريت معه في السجن وسربت إلى وسائل الإعلام: "أعلن أنني أرغب في إطلاع العالم على ما كان يحدث.. ليست هذه خيانة بل إطلاع العالم على الحقائق خلافا لسياسة إسرائيل." غير أنه أكد أنه لم يعد لديه أي أسرار خاصة بإسرائيل.

وبعد إنهائه الخدمة العسكرية، التحق فعنونو بالعمل في مفاعل ديمونة كمتدرب وانتهى به المطاف في منشأة ماشون 2 المبنية تحت سطح الأرض والمخصصة حسب قوله لإنتاج مواد البلوتونيوم والليثيوم ديوترايد والبريليوم التي تدخل في صناعة القنابل النووية.

 

وبعيدا عن عمله السري في ديمونة، بدأ فعنونو في دراسة الفلسفة بجامعة بن جوريون حيث بات أكثر تعلقا بالسياسة واعتنق الأفكار المؤيدة للفلسطينيين وانخرط في الحركة المناهضة للحرب.

 

وفي عام 1985، علم فعنونو أنه سيفقد عمله في المفاعل، إلا أنه قرر الرحيل بالفعل وأخذ معه الصور السرية بالمفاعل.

 

واستولى فعنونو قبل أن يترك وظيفته على فيلمين مصنفين تحت بند سري للغاية يشرحان جانبا من الأعمال التي تجري بمفاعل ديمونة والمعدات التي تستخدم هناك بما فيها المواد الخاصة باستخراج المواد الإشعاعية المخصصة للإنتاج العسكري ونماذج معملية للأجهزة النووية الحرارية.

 

لم يكن واضحا ما إذا كان فعنونو يعتزم الكشف عن الأنشطة النووية السرية لإسرائيل بسرقته لهذين الفيلمين، إلا أنه انخرط في إحدى الجماعات المناهضة للأنشطة النووية في مدينة سيدني بأستراليا واعتنق المذهب الإنجيلي المسيحي.

 

وأقنعه أحد أعضاء المجموعة وهو أوسكار جويريري صحفي حر من أصول كولومبية بنشر صور ومعلومات تفصيلية عن ما يجري بمفاعل ديمونة الإسرائيلي.

 

وكان هذا القرار هو ما قاده للذهاب إلى لندن وتحديدا صحيفة "صنداي تايمز" ثم العاصمة الإيطالية روما ليختطفه هناك جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" لإعادته إلى إسرائيل والحكم عليه هناك بالسجن.

 

وشعر العالم كله بالصدمة عندما نشرت صحيفة "صنداي تايمز" كشف فعنونو عن أسرار الترسانة النووية الإسرائيلية في الخامس من أكتوبر عام 1986.

 

وكان كشف فعنونو في عام 1986 عن البرنامج النووي الإسرائيلي تأكيدا لشكوك بأن إسرائيل تمتلك ترسانة نووية، كما أظهر هذا الكشف أن البرنامج النووي الإسرائيلي أكبر وأكثر تقدما مما كان يعتقد فيما سبق.

 

وإسرائيل هي القوة النووية الوحيدة لكن غير المعلنة في الشرق الأوسط، وترفض تأكيد أو نفي امتلاكها أسلحة نووية. كما ترفض التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي والقبول بمراقبة دولية على مفاعل ديمونا في صحراء النقب جنوب إسرائيل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان