رئيس التحرير: عادل صبري 12:51 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

قَتلتا شقيق زعيم كوريا الشمالية وتنتظران البراءة!.. كيف ستنجو «عيشة» وصديقتها من الإعدام؟

قَتلتا شقيق زعيم كوريا الشمالية وتنتظران البراءة!.. كيف ستنجو «عيشة» وصديقتها من الإعدام؟

العرب والعالم

قَتلتا شقيق زعيم كوريا الشمالية وتنتظران البراءة!.. كيف ستنجو"عيشة" وصديقتها من الإعدام؟

قَتلتا شقيق زعيم كوريا الشمالية وتنتظران البراءة!.. كيف ستنجو «عيشة» وصديقتها من الإعدام؟

إنجي الخولي 02 أكتوبر 2017 06:10

دفعت امرأتان متهمتان بقتل الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون ، ببراءتهما من ارتكاب هذه الجريمة أمام محكمة ماليزية والذي اغتيل في كوالالمبور بعملية جريئة أذهلت العالم.
 

واعتقلت المتهمتان بعد أيام على اغتيال كيم جونج نام في 13فبراير بطريقة تذكّر بأساليب الحرب الباردة بينما كان ينتظر ركوب طائرة في مطار كوالالمبور للسفر إلى ماكاو، ومنذ ذلك الوقت لم تظهر المتهمتان إلا نادرا.

وتواجه الإندونيسية ستي عيشة، ذات الـ25 عاماً، والفيتنامية دوان ثي هونغ صاحبة الـ28 عاماً، تهمة قتل كيم عبر مرغ وجهه بغاز الأعصاب "في إكس" السام  ، وهو سلاحٌ كيماوي وصفته الأمم المتحدة بأنه أحد أسلحة الدمار الشامل، في عملية استحوذت على اهتمام وسائل الإعلام العالمية.
 

وفارق الرجل الحياة بطريقة مؤلمة بعد عشرين دقيقة من الهجوم الذي التقطت وقائعه كاميرات المراقبة في المطار، بعد أن تغلّب غاز "في إكس" على جهازه العصبي.
 

وأثارت الجريمة اشتباكا كلاميا قاسيا بين كوريا الشمالية وماليزيا التي كانت تعتبر واحدة من الحلفاء القلائل لبيونج يانج، ثم تبادل البلدان طرد السفراء لاحقا.
 

وتبدأ الإثنين المحاكمة أمام المحكمة العليا فى مدينة شاه علم القريبة من المطار فى جوار كوالالمبور. ومن المتوقع أن تنكر المتهمتان ذنبهما قبل أن يقدم المدعى العام القرار الاتهامى.
 

ولا تزال أسئلة كثيرة مطروحة حول الجريمة الاستثنائية، من دون إجابة: كيف انخرطت امرأتان تعيشان فى ظل ظروف متردية مثل العديد من المهاجرين فى ماليزيا، فى جريمة اغتيال مثل هذه الشخصية؟ كيف تم استخدام مادة ال"فى اكس" القاتلة فى مطار من دون سقوط ضحايا غير كيم؟.

ومنذ بداية هذه القضية، توجه كوريا الجنوبية الاتهام إلى كوريا الشمالية، مشيرة إلى وجود "امر دائم" من كيم جونج -اون بقتل اخيه غير الشقيق. وكان كيم جونج نام يقيم فى المنفى منذ سنوات، لكنه كان ينتقد النظام الكورى الشمالى الذى يعد الاكثر انغلاقا فى العالم ، بحسب "أ ف ب".
 

فى الأشهر التى سبقت المحاكمة، لم يتوقف الدفاع عن اظهار الشابتين على انهما كبش محرقة.

 
 كيف قد تحصلان على البراءة؟
 

وادعت المرأتان منذ البداية أنهما لم يعرفا بأنهما مشاركتان في عملية اغتيال دولية للأخ غير الشقيق لكيم جونج - أون، إذ اعتقدتا أنهما تشاركان في أحد برامج المقالب التلفزيونية. بيد أنهما ستواجهان عقوبة الإعدام إذا أُدينتا، وفقاً لتقرير التلجراف.
 

وقال هيسيام تي بو تيك، أحد المحامين عن دوان ثي هونغ، لصحيفة تليجراف البريطانية، إنه قد جرى التغرير بموكلتِهِ، وعليه "فهي ليست مسؤولةً عن الحادث" ، نقلا عن " هاف بوست عربي".

 

وأضاف: "التقينا بها عدة مرات واختبرنا الأدلة وفحصناها وسجَّلنا شهاداتِ الشهود، ونحن واثقون تماماً من أنه سيُحكَم لها بالبراءة في نهاية المحاكمة"، دون أن يكشف بدقة عن تفاصيل الدفاع.

وإلى جانب المرأتين، فقد وُجِّهَ الاتهام أيضاً إلى أربعة أشخاص آخرين لم يُعتَقلوا أو تُذكَر أسماؤهم. فيما غادر أربعة كوريين شماليين يوم الحادث، ممن ذكرت الشرطة أسماءهم واتهمتهم في القضية، كوالالمبور، متجهين لبيونج يانج.
 

وعلى الرغم من إصدار إشعار أحمر من الإنتربول، قال المحامي هيسيام إنه "لم تكن هناك أخبار" عن مكان وجودهم.
 

وتابَعَ: "إنهم شهود عيان... وبدونهم ستكون هناك فجوة كبيرة في موقف الادعاء".
 

وأضاف أنه لا ينبغي توجيه الاتهام إلى المرأتين، "فنحن نعرف من هم الجناة الحقيقيون، في الواقع العالم كله يعرف من هم الجناة الحقيقيون".


عشرات الشهود
 

وأشار الادعاء الذي يرأسه محمد اسكندر أحمد، إلى أنه سيتلقّى شهادة ما بين 30 و40 شاهداً، من بينهم خبراء من علماء الأمراض والكيميائيين. وسيُسمَح لشهود المتهمين بالإدلاء بشهاداتِهم.
 

ويعتقد البروفيسور نام جونج - ووك، الذي يعمل حالياً بجامعة كوريا في سيول، والذي ترأس من قبل جهة بحثية في المخابرات الكورية الجنوبية، أن المرأتين قد استُخدِمتا كالبيادق.
 

وقال: "استُأجِرَت النساءُ الفقيرات في عملية سرّية مُروِّعة. فهم (النساء) يريدن كسب المال... ولا يعرفن تداعيات اغتيال كيم جونج نام".

ويتهم المحامون النيابة العامة بحجب أجزاء مهمة من الملف عنهم وينتقدون التحقيق. وقال غو سون-سينغ، محامى عائشة، لوكالة فرانس برس "الطريقة التى أجرت من خلالها الشرطة التحقيق فى هذه القضية يكتنفها الغموض"، متهما السلطات بعدم التنسيق.
 

لكن النيابة العامة تشدد على أن الشابتين ستحظيان على محاكمة عادلة. وصرّح المدعى العام محمد اسكندر لفرانس برس "سنرتكز على أدلة"، مضيفا "ندرك أن العالم بأسره يشاهدنا ولا يمكن أن نبتعد عن الوقائع والأدلة".


لماذا قتلوه؟
 

ووفقًا للبروفيسور نام، فقد كانت بيونج يانج تشاهد كيم جونج نام في منزله في المنفى في ماكاو "7 أيام و24 ساعة طوال اليوم وطوال العام"، إذ تتبَّعوه أينما ذهب، وحذَّروه من الاتصال بالمخابرات الغربية، التي يُزعَم أنه قد طلب تمويلها وحمايتها.
 

وتردَّد أن كيم جونج نام كان محميَّاً من الصينيين، إذ أرادوا استخدامه كقائدٍ لعائلة كيم ليحل محل أخيه غير الشقيق، وتُمثِّل هذه النظرية دافعاً لقتله.                                                                                     

 

واتهم مسؤولون من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة نظامَ كيم جونج - أون بقتله.
 

وادَّعى البروفيسور أن كوريا الشمالية تريد إرسال رسالة إلى العالم من خلال تنفيذ القتل بشكل "بشع وأمام العامة"، بدلاً من استهدافه سراً في ماكاو.
 

وقال "أراد كيم جونج - أون أن يبعث رسالةً خاصة إلى الولايات المتحدة والصين تفيد بأنه "لن يمكنكم التخلص مني".

 

وأضاف أن استخدام سلاح كيماوي في ساحةٍ عامة مزدحمة لهو أمرٌ خطيرٌ أيضاً.
 

وتابَعَ: "في مطارٍ دولي في الساعة التاسعة صباحاً هناك الكثير من الناس في جميع الأنحاء، وهناك كذلك كاميرات للمراقبة".
 

واستطرَدَ قائلاً: "لقد أرادوا إظهار الأسلحة الكيماوية. وأرادت بيونج يانج أن تزعج بقية العالم من خلال إطلاق أسلحة كيماوية في المطار صباحاً، مضيفاً: "إنه تحذيرٌ شديد اللهجة من كوريا الشمالية".

تسببت الجريمة بأزمة دبلوماسية بين كوالالمبور وبيونج يانج، مع تبادل طرد السفيرين ومنع رعايا الدولة الأخرى من مغادرة الأراضى. ولم تخفّ حدة التوترات الا عندما وافقت ماليزيا على اعادة جثة الضحية إلى كوريا الشمالية.
 

ومن بين تداعيات هذه الأزمة أيضا أنه تمّ تأجيل مباراة كرة قدم تأهيلية لكأس آسيا فى 2019 بين كوريا الشمالية وماليزيا للمرة الثالثة هذا الأسبوع، بسبب منع رعايا ماليزيا من السفر إلى كوريا الشمالية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان