رئيس التحرير: عادل صبري 02:52 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الكاتالونيون ماضون في الاستفتاء.. ومدريد تتوعد بمنعهم من التصويت بالقوة

الكاتالونيون ماضون في الاستفتاء.. ومدريد تتوعد بمنعهم من التصويت بالقوة

العرب والعالم

الكاتالونيون ماضون في الاستفتاء.. ومدريد تتوعد بمنعهم من التصويت بالقوة

الكاتالونيون ماضون في الاستفتاء.. ومدريد تتوعد بمنعهم من التصويت بالقوة

مصر العربية - وكالات 29 سبتمبر 2017 09:38

قبل يومين من الاستفتاء على استقلال كاتالونيا الذي منعه القضاء الإسباني، يعلن القادة الانفصاليون المصممون على المضي قدماً في خطتهم، إجراءات الاقتراع بينما تُضاعف مدريد عمليات الدهم والتهديد بفرض عقوبات على المنطقة.
 

وأكد رئيس هذه المنطقة، الواقعة في شمال شرقي إسبانيا، كارلس بيغديمونت، الخميس، خلال اجتماع مع ممثلي المراكز التعليمية التي ستقام فيها مكاتب الاقتراع: "سنذهب حتى النهاية"، مشيراً إلى أنه يتحمل مع حكومته "كل مسؤولية" تنظيم التصويت.

وهددت السلطات الإسبانية زعيم الحكومة الإقليمية الانفصالية في كاتالونيا بالسجن لدوره في الاستفتاء. وأدى الخلاف إلى سقوط البلاد في واحدة من أكبر أزماتها السياسية منذ عودة العمل بالحكم الديمقراطي قبل أربعة عقود عقب نهاية حكم الدكتاتور فرانسيسكو فرانكو.
 

ومنذ أسابيع، تسعى سلطات كاتالونيا إلى إخفاء صناديق الاقتراع وبطاقات التصويت؛ خوفاً من مصادرتها من قِبل السلطات المركزية. كما تعمل على فتح مواقع إلكترونية لتمكين الناخبين من معرفة أماكن مراكز الاقتراع للاستفتاء.
 

وقالت الحكومة الإسبانية إن الشرطة الإقليمية ستسيطر على مراكز الاقتراع، وردت حكومة الإقليم الكائن في شمال شرقي إسبانيا بأن التصويت سيمضي قدما، وأرسلت إخطارات للسكان تطلب منهم فيها حماية مراكز الاقتراع.
 

وتظاهر 10 آلاف طالب على الأقل، الخميس، وسط برشلونة؛ دفاعاً عن الاستفتاء.
 

وتجمّع الطلاب المضرِبون عن الدراسة في المعاهد الثانوية والجامعات، أمام مبنى جامعة برشلونة التاريخي وسط المدينة، وهم يهتفون "سنصوت.. استقلال".
 

وتشهد إسبانيا منذ بداية سبتمبر  2017، أسوأ أزمة سياسية منذ نحو 40 عاماً، بحسب مسؤوليها كافة.
 

ففي السادس من سبتمبر ، تبنى برلمان كاتالونيا قانوناً لتنظيم الاستفتاء رغم حظره من المحكمة الدستورية. ومضت حكومة كاتالونيا في الأمر ودعت لتنظيم الاستفتاء، رغم العديد من التحذيرات من السلطات المركزية في مدريد.

من جهتها، كثفت سلطات مدريد عمليات التفتيش والتهديد بالعقوبات.
 

فقد صادر الحرس المدني، الخميس، 2.5 مليون بطاقة تصويت و4 ملايين مغلف بمستودع في إيغالادا بالقرب من برشلونة. كما عُثر على نحو 100 صندوق اقتراع، لكن لم يعرف إذا ما كانت كلها مرتبطة بالاستفتاء.
 

كما اتهّمت كتالونيا الحكومة المركزية فى مدريد، بالتصرف بشكل ديكتاتورى على غرار تركيا وكوريا الشمالية أو الصين، بعد حجب مواقع ويب داعمة للاستفتاء والتهديد بالسيطرة على أية مراكز اقتراع يوم الاستفتاء بشأن الانفصال الأحد المقبل.
 

وقال متحدث بإسم حكومة كتالونيا لصحيفة "جارديان" البريطانية  " لا توجد حكومة غربية تفعل ذلك، الإنترنت هو مملكة الحرية".
 

وأضاف "أنّ ما يفعلونه بحجب مواقع الويب هو ما تقوم به تركيا والصين وكوريا الشمالية"، ورغم ذلك وصفت حكومة إسبانيا، الاستفتاء بأنه غير دستورى.
 

وقال مسئول كبير في الحكومة الإسبانية إن استفتاء استقلال إقليم كتالونيا "لن تعترف به حتى فنزويلا أو كوريا الشمالية. وإذا اعترفتا به فلست واثقا من أن هذا سيساعد حملة الاستقلال كثيرا".
 

وأضاف، طالبا عدم نشر اسمه "ربما يقام حفل يوم الأحد، يجري فيه تركيب بعض الأكشاك في الساحات والشوارع، ومحاكاة عملية التصويت. لكنه لن يكون استفتاء".

وذكر المسؤولان أن إقليم كتالونيا ليس لديه لجنة انتخابات أو صناديق وأوراق اقتراع ملائمة، كما يفتقر لآلية إحصاء شفافة والمواد اللازمة لإجراء انتخابات.
 

وأضافا أن نتيجة التصويت أو الإعلان المحتمل للانفصال من جانب واحد بعد ذلك لن يقابل بأي نوع من الاعتراف الدولي بشرعيته.
 

وأظهر استطلاع للرأي أجري بطلب من حكومة كاتالونيا ونشرت نتائجه في يوليو  أن 49.4 في المائة من سكان الإقليم يعارضون الاستقلال في حين يؤيده 41.1 في المائة.
 

لكن أكثر من 70 في المائة من سكان الإقليم يريدون إجراء الاستفتاء من أجل حسم المسألة ، فعلى الرغم من الانقسام بين الكاتالونيين بشأن الاستقلال عن إسبانيا، ترغب أغلبية السكان في تنظيم اقتراع قانوني.

وقامت حكومة الإقليم بالتحضير للإستفتاء على مدار 5 سنوات من الدعاية له، والمظاهرات، وإقامة المسيرات السنوية فى 11 سبتمبر من كل عام.
 

وكانت كاتالونيا جزءا من الدولة الإسبانية لعدة قرون، ولكن العديد من مقاطعات إقليم كاتالونيا يعتبرون أنفسهم كدولة منفصلة، لأن لهم لغتهم الخاصة ، "الكاتالان"، وثقافة وتاريخ مختلف.
 

أما على المستوى الشعبى؛ لازال الشعب الإسبانى يحدد الفوارق بين سكان إقليم كاتالونيا وباقى إسبانيا، وتتردد النكات والأمثال الشعبية على الكاتالونيين، ولازال يقول الكاتالونى أنه "كاتلان" ولا يصف نفسه بإلاسبانى.
 

لكن الحكومة الإسبانية برئاسة المحافظ ماريانو راخوي والقضاء، قررا حظر الاستفتاء حتى لو استدعى الأمر منع الوصول إلى مكاتب التصويت من قوات الأمن المنتشرة بكثافة في كاتالونيا (أكثر من 10 آلاف شرطي وحرس مدني).
 

ويعد إقليم كاتالونيا، واحد من الـ 17 منطقة ذاتية الحكم فى إسبانيا؛ بعدد سكان يبلغ 7.5 مليون نسمة ،وله صلاحيات وسلطات مطلقة فى مجالات التعليم، والرعاية الصحية والاجتماعية، وحتى له شرطة خاصة.
 

والحكومة الكاتالونية الحالية تتكون من أغلبية مؤيدة للاستقلال والانفصال عن إسبانيا، وهى الأولى فى أكثر من 80 عاما. وينطبق نفس الشئ على البرلمان الإقليمى، حيث يكون مؤيدين الانفصال عن إسبانيا أغلبية.

ومع ذلك، لم يستطع استفتاء 2009، و2011، و2014، و2015 أن يؤدى إلى انفصال كاتالونيا فعلياً عن إسبانيا، ودائماً ما تتعهد وتتوعد الحكومة بمدريد على إبطال الاستفتاء، وعرقلة عملية الإقتراع لأن الدستور الإسبانى لا يمنح الحق الدستورى فى تقرير المصير، وبذلك يكون الاستفتاء غير دستورى، على الرغم من أن حق تقرير المصير يكفله القانون الدولى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان