رئيس التحرير: عادل صبري 11:42 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مأساة الروهينجا.. أمريكا تتحرك وتدعو لعقاب أول من نوعه

مأساة الروهينجا.. أمريكا تتحرك وتدعو لعقاب أول من نوعه

العرب والعالم

مأساة الروهينجا.. أمريكا تتحرك وتدعو لعقاب أول من نوعه

مأساة الروهينجا.. أمريكا تتحرك وتدعو لعقاب أول من نوعه

مصر العربية - وكالات 29 سبتمبر 2017 07:57

دعت مندوبة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة نيكي هيلي، الخميس، الدول إلى تعليق إمداد ميانمار بالأسلحة، بسبب العنف ضد مسلمي الروهينجا، إلى أن يتخذ الجيش الإجراءات الكافية للمحاسبة.
 

وهذه المرة الأولى التي تدعو فيها الولايات المتحدة لمعاقبة القادة العسكريين الذين يقفون وراء القمع، لكنها لم تصل إلى حد التهديد بإعادة فرض العقوبات التي علقتها واشنطن في عهد الرئيس باراك أوباما.
 

وقالت هيلي لمجلس الأمن الدولي "لا نخشى أن نصف أفعال سلطات ميانمار بما تبدو عليه بأنها حملة وحشية ومستدامة لتطهير بلد من أقلية عرقية".

وهذه هي المرة الأولى التي تردد فيها واشنطن اتهامات الأمم المتحدة بأن نزوح مئات الآلاف من ولاية راخين "تطهير عرقي".
 

وترفض ميانمار الاتهامات ونددت بانتهاكات حقوق الإنسان.
 

وقالت هيلي "يجب أن يحترم جيش ميانمار حقوق الإنسان والحريات الأساسية. يجب استبعاد من اتهموا بارتكاب انتهاكات من الاضطلاع بمسؤوليات القيادة فورا ومحاكمتهم لما اقترفوه من مخالفات".
 

ومضت قائلة: "على أي دولة تمد جيش ميانمار حاليا بالسلاح أن تعلق هذه الأنشطة لحين اتخاذ إجراءات المحاسبة الكافية".


ميانمار "كابوس" لحقوق الانسان 
 

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيوجوتيريش الخميس من اتساع رقعة العنف ضد الروهينجا المسلمين في الجزء الشمالي من ولاية راخين في ميانمار، مشددا على أن الأزمة تفاقمت لتصبح "أسرع أزمة لاجئين طارئة وكابوسا إنسانيا لحقوق الإنسان".
 

جاء ذلك في كلمة لغوتيريش أمام مجلس الأمن الدولي خلال أول اجتماع علني له حول ميانمار منذ ثماني سنوات.
 

وكانت السلطات في ميانمار ألغت زيارة لمسؤولين أمميين كانت مخططة إلى إقليم راخين الذي نزح عنه مئات الآلاف.
 

وكانت تلك الزيارة ستكون الأولى التي يقوم بها مسؤولون في المنظمة الدولية إلى المنطقة منذ اندلاع أحداث العنف في الخامس والعشرين من أغسطس الماضي.

وجدد جوتيريش مطالبة السلطات في ميانمار بدخول "غير مقيد" إلى المنطقة لتقديم المساعدات الانسانية.واضطر موظفو الإغاثة التابعون للأمم المتحدة إلى الانسحاب بعد أن هاجم الجيش مسلحين من الروهينجا كانوا قد شنوا هجمات على مسؤولين أمنيين.
 

ومارست الأمم المتحدة ضغوطا من أجل الحصول على إذن بزيارة إقليم راخين للتحقيق في نزوح أكثر من 400 ألف من مسلمي الروهينجا عن الإقليم.
 

شهادات "تقشعر لها الأبدان"
 

وأضاف "تلقينا شهادات تقشعر لها الأبدان من الذين فروا ومعظمهم من النساء والأطفال وكبار السن... تشير هذه الشهادات إلى العنف المفرط والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان بما في ذلك إطلاق النار العشوائي واستخدام الألغام الأرضية ضد المدنيين والعنف الجنسي".
 

وطالب بوصول المساعدات الإنسانية على الفور إلى المناطق المتضررة من العنف وعبر عن قلقه "بسبب مناخ العداء الحالي تجاه الأمم المتحدة" وجماعات الإغاثة.
 

وحذر جويتيريش من أن استمرار تأزم الموقف يهدد بأن يواجه 250 ألف شخص آخرين خطر التشرد.
 

وتقول منظمات إنسانية إنه بالإضافة إلى من نزحوا إلى بنغلادش فإن هناك كثيرين ممن نزحوا إلى أماكن أخرى داخل الإقليم، 

كما أن مئات الآلاف لا يحصلون على الغذاء.

ويُحرم الروهينجا، وهم أقلية مسلمة في غالبها، من الجنسية لأن ميانمار تعدهم مهاجرين غير شرعيين.
 

وتسكن إقليم راخين أغلبية بوذية، وقد اندلعت أعمال عنف أهلية أكثر من مرة في الماضي.
 

وتؤكد تقارير صحفية أن العديد من القرى قد دمرت حرقا، بينما يقول الجيش إنه يستهدف المسلحين فقط. وخلال 48 ساعة الماضية فقط، وصل نحو 2000 من لاجئي الروهينجا بالقوارب إلى بنغلاديش هربا من العنف.
 

وقالت جماعات إغاثة يوم الخميس إن إجمالي عدد اللاجئين في بنجلادش الآن 502000.
 

ميانمار ترفض الاتهامات
 

وقال مستشار الأمن القومي في ميانمار ثاونج تون في الأمم المتحدة، الخميس، إن ميانمار لا تشهد تطهيرا عرقيا أو إبادة جماعية.
 

وقال لمجلس الأمن الدولي إن بلاده دعت الأمين العام أنطونيو غوتيريش لزيارتها. وقال مسئول بالأمم المتحدة إن غوتيريش سيدرس زيارة ميانمار "إذا توفرت الظروف المناسبة".
 

وعبرت الصين وروسيا عن دعمهما لحكومة ميانمار.
 

وقالت ميانمار هذا الشهر إنها تتفاوض مع البلدين اللذين يتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لحمايتها من أي إجراء محتمل من جانب المجلس.
 

وفي الوقت نفسه دعت جماعات الإغاثة الدولية في ميانمار الحكومة للسماح بحرية الدخول إلى راخين حيث دفعت حملة للجيش أكثر من نصف مليون شخص للفرار إلى بنغلادش، لكن مئات الآلاف ما زالوا محرومين من الغذاء والمأوى والرعاية الطبية.

وقالت منظمات الإغاثة في بيان مشترك "تشعر المنظمات الدولية غير الحكومية في ميانمار بقلق متزايد من القيود المشددة على الدخول لأغراض إنسانية ومن العراقيل أمام تسليم مساعدات إنسانية ضرورية بشدة في جميع أنحاء ولاية راخين".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان