رئيس التحرير: عادل صبري 09:41 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

استفتاء انفصال «شمال العراق».. تنديد دولي واسع وتعليق الرحلات أولى العقوبات

استفتاء انفصال «شمال العراق».. تنديد دولي واسع وتعليق الرحلات أولى العقوبات

العرب والعالم

استفتاء كردستان العراق

استفتاء انفصال «شمال العراق».. تنديد دولي واسع وتعليق الرحلات أولى العقوبات

متابعات 27 سبتمبر 2017 20:05

تصاعدت حدة الأزمة، التي أثارها استفتاء الانفصال بإقليم شمالي العراق، ليقابل بتنديد دولي واسع، وتعليق عدة دول رحلات الطيران من وإلى الإقليم، استجابة لسلطات الطيران العراقية.

 

كما صادق البرلمان العراقي، الأربعاء، على قرار يلزم حكومة بغداد بنشر قواتها في مناطق متنازع عليها وسيطرتها على حقولها النفطية بما فيها محافظة كركوك.

 

ويأتي قرار البرلمان ضمن خطوات، بدأتها بغداد، رداً على الاستفتاء غير الشرعي الذي أجرته إدارة الإقليم، الإثنين الماضي، وسط رفض إقليمي ودولي.

 

ومن بين حزمة القرارات تعميم أصدرته سلطة الطيران المدني في العراق على شركات الطيران العاملة في البلاد بتعليق الطيران إلى إقليم الشمال.

 

وبدا رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، حازماً، في موقفه الرافض للاستفتاء غير الدستوري بالإقليم، مشدداً على أن حكومته "لن تتفاوض مطلقا على نتائج الاستفتاء.

 

وقال العبادي، خلال كلمته التي ألقاها بحضور عدد من وزراء حكومته، الأربعاء،: "لابد من إلغاء الاستفتاء والدخول بحوار تحت سقف الدستور".

 

موقف العبادي جاء عقب إعلان إدارة إلاقليم رفضها مهلة الـ72، التي حددتها بغداد، لتسليم مطاري أربيل والسليمانية الدوليين إلى الحكومة الاتحادية في بغداد.

وقال وزير النقل والمواصلات في الإقليم، مولود باوه مراد، في مؤتمر صحفي مشترك حضرته الأناضول، إن "المطارين لم يرتكبا أية مخالفات للقوانين والقرارات الصادرة عن سلطة الطيران المدني الاتحادي".

واستجابت عدة شركات لطلب بغداد بشأن تعليق الرحلات، فأعلنت تركيا تعليق جميع رحلاتها الجوية من وإلى محافظتي أربيل والسليمانية باقليم شمال العراق اعتبارًا من الجمعة المقبل.

 

وقبلها أعلنت شركة مصر للطيران (حكومية)، تعليق رحلاتها إلى أربيل اعتبارًا من يوم الجمعة القادم لحين إشعار آخر.

 

وقالت الشركة، في بيان لها، إنه "بناءً على قرار سلطة الطيران المدنى العراقى تم تعليق رحلات الشركة إلى مطار أربيل اعتبارا من يوم الجمعة القادم الموافق 29 سبتمبر (أيلول) لحين إشعار آخر".

 

كما اتخذت الموقف نفسه شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية (حكومية)، وقالت إنها ستعلق الرحلات من وإلى مطار أربيل ابتداء من الجمعة.

 

وأعلنت الخطوط الملكية الأردنية تعليق رحلاتها الجوية إلى إقليم شمالي العراق اعتباراً من الجمعة المقبل.

 

** تنديد دولي واسع

وسارعت عدة دول ومنظمات دولية إلى التنديد بالاستفتاء في الإقليم، وسط تحذيرات من تداعياته المزعزة للاستقرار في المنطقة.

 

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، إن "كل الخيارات مطروحة وقيد الدراسة لفرض عقوبات على إدارة الإقليم، بدءً من العقوبات الاقتصادية وصولًا للخيارات العسكرية، وغلق المجال الجوي، والمعابر الحدودية".

 

وأضاف أدردوغان أن "منطقة شمالي العراق تضم تنوعًا كبيرًا من الأعراق والمعتقدات، وإجراء الاستفتاء من قبل مجموعة معينة ليس سوى نذير لصراعات وآلام جديدة".

 

وأعربت الولايات المتحدة الأمريكية، عن خيبة أملها "العميقة" حيال الاستفتاء غير المشروع.

 

وقالت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية، هيذر ناورت، في بيان لها، إن واشنطن "تعرضت لخيبة أمل عميقة جراء استفتاء الانفصال من جانب واحد بإقليم شمالي العراق، وإشراك المناطق المتنازع عليها فيه".

 

والمناطق المتنازع عليها هي محافظة كركوك وأجزاء من محافظات نينوى وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق).

 

كما حذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان من نشوب أزمات جديدة في الشرق الأوسط في حال إعلان الإقليم انفصاله عقب الاستفتاء.

 

وقال لودريان، في تصريح اليوم الأربعاء لتلفزيون BFM، إن بلاده تحبذ دمج الإقليم في إعادة بناء العراق.

 

وأضاف الوزير الفرنسي: "إذا أُعلن الانفصال سيُسبب أزمات جديدة في الشرق الأوسط في فترة يتعرض فيها تنظيم داعش للهزيمة في العراق".

 

وأعلنت الخارجية الروسية دعمها لوحدة الأراضي العراقية، وذلك في معرض تعليقها على الاستفتاء.

 

وحذّرت الخارجية، في بيان لها، "من خطوات قد تزعزع أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها"، بعد الاستفتاء.

 

واعتبرت وزارة الخارجية الإسبانية، الاستفتاء غير المشروع الذي أجرته إدارة الإقليم انتهاكا لدستور 2005، وفق بيان نشر على موقعها الإلكتروني.

 

وأضافت أن "محاولة الإقليم، من جانب واحد، جاءت في وقت حرج تشهده البلاد، لاسيما بخصوص إعادة هيكلة العراق ومحاربة داعش".

 

وأعربت الخارجية الكندية، عن دعمها لوحدة الأراضي العراقية، تعليقًا على الاستفتاء.

 

وفي تصريح لوكالة الأناضول، قال المتحدث باسم الخارجية الكندية بريندان ساتون: إن بلاده تدعم وحدة الأراضي العراقية.

 

وأضاف ساتون، أن موقف بلاده تدركه جيدًا الأطراف العراقية كافة، "بما فيها إدارة الإقليم التي تمتلك صلاحية اتخاذ قرارات معينة داخل النظام الفدرالي العراقي".

 

وعبرت مصر عن "قلقها البالغ" بشأن التداعيات السلبية المحتملة للاستفتاء.

 

وجددت مصر، في بيان لوزارة الخارجية، تمسكها بـ"وحدة العراق وسلامته الإقليمية، بما يحفظ مقدرات الشعب العراقي بكافة أطيافه".

 

وأعربت قطر، عن "قلقها الشديد" بشأن تنظيم الاستفتاء محذرة من أنه "سوف يشكل خطرًا على وحدة العراق وأمن واستقرار المنطقة".

 

وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية (لم يذكر اسمه)، في بيان نشرته وكالة الأنباء القطرية الرسمية إن "الاستفتاء الذي جرى في إقليم شمال العراق، بدون التوافق عليه بين حكومة بغداد والإقليم، يجب ألا يؤدي إلى مزيد من التداعيات السلبية وتفاقم الخلاف والفرقة بين الشعب العراقي".

 

وأوضح أن "الاستفتاء جرى في الوقت الذي يجب أن ينصب التركيز فيه على تحقيق أمن واستقرار ووحدة العراق والقضاء على الإرهاب".

 

وامتد التنديد الدولي بالاستفتاء إلى الأمم المتحدة، على لسان أمينها العام أنطونيو غوتيريش، الذي قال إن الاستفتاء "جرى في مناطق متنازع عليها، ولا سيما في كركوك، الأمر الذي يزعزع الاستقرار بشكل خاص".

 

كما شدد الأمين العام من قبل على احترامه لـ"سيادة العراق وسلامته الإقليمية ووحدته".

من جانبه، طالب الاتحاد الأوروبي، إقليم شمالي العراق، بالعدول عن استفتاء الانفصال "أحادي الجانب"، مجدداً دعمه الكامل لوحدة العراق وسيادته وسلامته الإقليمية.

وأعرب الاتحاد، في بيان له، عن "أسفه لعدم الاكتراث بنداءاته السابقة" المطالبة بوقف الاستفتاء.

 

ودخلت جامعة الدول العربية، على خط الأزمة، فعبرت عن أسفها لما أسمته "إصرار" الإقليم على "إجراء استفتاء الانفصال، رغم مساع عربية ودولية مكثفة للحيلولة دون تفاقم الأوضاع".

 

وجدّد الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، في بيان له، دعوة العراقيين إلى "نبذ الفرقة وفتح حوار شامل بضمانات عربية ودولية حول كافة الموضوعات الخلافية، تفاديا لأي صدام محتمل".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان