رئيس التحرير: عادل صبري 01:03 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في ذكرى «انتفاضة الأقصى».. رحل عرفات وياسين والرنتيسي والدرة وبقيت «الحجارة»

في ذكرى «انتفاضة الأقصى».. رحل عرفات وياسين والرنتيسي والدرة وبقيت «الحجارة»

العرب والعالم

انتفاضة الأقصى

في ذكرى «انتفاضة الأقصى».. رحل عرفات وياسين والرنتيسي والدرة وبقيت «الحجارة»

متابعات 27 سبتمبر 2017 16:45

تصادف غدا الخميس الذكرى الـ 17 للانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى)، التي اندلعت في الـ 28 سبتمبر 2000، في مدينة القدس، واستمرت لمدة خمس سنوات.


وأسفرت الانتفاضة الثانية عن استشهاد 4412 فلسطينيًا، وإصابة 48322 آخرين، فيما قتل 1069 إسرائيليًا، وأصيب 4500 آخرين.


واندلعت شرارة الانتفاضة بعد اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل، أرييل شارون، المسجد الأقصى في مدينة القدس، بحماية كبيرة من قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية.


وتجوّل شارون في ساحات المسجد، وقال حينها إن "الحرم القدسي"، سيبقى منطقة إسرائيلية، مما أدى إلى اندلاع مواجهات بين المصلين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين، المتواجدين في المكان.


وأودت تلك المواجهات بحياة 7 فلسطينيين، وجرح 250 آخرين، وإصابة 13 جنديًا إسرائيليًا.


ولم تقتصر المواجهات على مدينة القدس فقط، فقد امتدت لتشمل كافة مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، وتطورت إلى مواجهات عنيفة.


وشهدت الانتفاضة اغتيال عدد كبير من قيادات الأحزاب السياسية والحركات العسكرية الفلسطينية.

وفقدت حركة حماس، خلال الانتفاضة، عددا كبيرا من مؤسسيها، وأعضاء مكتبها السياسي، وفي مقدمتهم أحمد ياسين، مؤسس الحركة (مارس 2004 )، وعبد العزيز الرنتيسي (إبريل 2004) وصلاح شحادة (يوليو 2002) وإسماعيل أبو شنب (أغسطس 2003)، وجمال سليم وجمال منصور (يوليو 2001).


كما فقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أمينها العام، أبو علي مصطفى (مصطفى الزبري) في (أغسطس 2001).

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في إبريل 2002، مروان البرغوثي، الذي يعد من أبرز قادة حركة فتح، وحكمت عليه بالسجن المؤبد.

وتوفي خلال الانتفاضة، الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، في 11 نوفمبر 2004، وسط شكوك كثيرة بتعرضه للتسميم من قبل عملاء لإسرائيل.

وسبق وفاته بعامين، تعرضه للحصار من قبل الاحتلال الإسرائيلي في مكتبه بمدينة رام الله.


وشنت قوات الاحتلال اجتياحات عسكرية واسعة خلال الانتفاضة، في مدن متفرقة من الضفة الغربية وقطاع غزة، وشهدت تلك الفترة تدميرًا لآلاف المنازل التي تعود للفلسطينيين، وتجريف آلاف الدونمات الزراعية.


وشهدت الانتفاضة إعادة احتلال إسرائيل لمدن الضفة الغربية عام 2002، حيث أصبحت قوات الاحتلال الإسرائيلي تجتاح مراكز المدن بعد أن كانت تحاصرها من الخارج فقط.

وعلى الجانب الآخر، اغتالت عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في أكتوبر 2001.

 

 

ومن أبرز الأحداث التي وقعت في الانتفاضة الثانية، إعدام الطفل الفلسطيني "محمد الدرة" (11 عامًا)، فبعد يومين من اقتحام شارون للمسجد الأقصى، أظهر شريط فيديو التقطه مراسل قناة تلفزيونية فرنسية، مشاهد إعدام الطفل الدرة، والذي كان يحتمي مع والده ببرميل إسمنتي في شارع صلاح الدين، جنوبي مدينة غزة.


وتسببت عملية الإعدام بإثارة غضب الفلسطينيين، وخروجهم في مظاهرات غاضبة، واندلاع مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات منهم.


وشهدت انتفاضة "الأقصى"، تصاعدًا بوتيرة الأعمال العسكرية بين الفصائل الفلسطينية، وقوات الجيش الإسرائيلي.


ونفّذت العديد من الفصائل الفلسطينية عمليات هجومية، داخل الأراضي المحتلة، استهدفت تفجير حافلات ومطاعم، مما أسفر عن مقتل مئات الإسرائيليين.


وتميّزت الانتفاضة الثانية بتطور أدوات المقاومة الفلسطينية، مقارنة بالانتفاضة الأولى، التي كان يعتمد الفلسطينيون فيها على الحجارة والزجاجات الحارقة.


وتمكنت حركة "حماس"، التي توسعت عدة وعتادًا حينها، من امتلاك صواريخ لقصف المدن والمستوطنات الإسرائيلية، حيث قصفت "كتائب القسام" الجناح المسلح للحركة، مستوطنة "سديروت" جنوبي الأراضي المحتلة، بأول قذيفة فلسطيني محلي الصنع، بعد عام واحد من انطلاق الانتفاضة.


ويعتبر الكثير من المراقبين أن الانتفاضة توقفت في الـ 8 من فبراير عام 2005، بعد اتفاق هدنة أبرم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، برعاية مصرية.


وبعد عدة أشهر من توقف الانتفاضة، قامت إسرائيل بالانسحاب الكامل من قطاع غزة، في صيف عام 2005، تحت اسم "خطة فك الارتباط أحادي الجانب".


وسبق تلك الانتفاضة بنحو 13 عامًا، الانتفاضة الفلسطينية الأولى، والتي أطلق عليها الفلسطينيون اسم "انتفاضة الحجارة"، واندلعت في 8 ديسمبر، 1987، من مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، ثم شملت باقي المدن الفلسطينية.


وكان السبب في اندلاع تلك الانتفاضة، إقدام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس مجموعة من العمال الفلسطينيين، عند حاجز بيت حانون (إيريز) شمالي القطاع.


وسميت تلك الانتفاضة بـ "الحجارة"، نسبة إلى أن الحجر كان السلاح الرئيسي للفلسطينيين في مواجهاتهم مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.


وفي في عام 1993، توقفت الانتفاضة، بعد توقيع اتفاقية "أوسلو" بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان