رئيس التحرير: عادل صبري 06:49 مساءً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مسعود بارزاني.. عجوز يتحدى العالم ويبحث عن دولة (بروفايل) 

مسعود بارزاني.. عجوز يتحدى العالم ويبحث عن دولة (بروفايل) 

العرب والعالم

مسعود بارزاني

مسعود بارزاني.. عجوز يتحدى العالم ويبحث عن دولة (بروفايل) 

أيمن الأمين 26 سبتمبر 2017 21:12

تظهر عليه علامات الكِبَر، مرتديًا زيًا كرديًا يشبه زي الحرب، تعلو رأسَه عمامتُه ذات اللونين الأحمر والأبيض، في الساعات الأخيرة أصبح حديث الإعلام الغربي والعربي، بعد إصراره وتحديه للعالم بقيادته لانفصال كردستان عن العراق.. إنه مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق.

 

هو مسعود مصطفى شيخ محمد شيخ عبد السلام شيخ عبد الله شيخ تاج الدين، ولد في 16 أغسطس 1946 بنفس العام الذي شهد تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يترأسه حاليًا، على يد والده الملا مصطفى بارزاني، وبنفس العام تم تأسيس جمهورية مهاباد أول دولة كردية في العصر الحديث، أعلنها قاضي محمد بدعم من الاتحاد السوفيتي، وأخذت الجمهورية اسم عاصمتها مدينة مهاباد، والتي انهارت في نفس العام، بعد أن سحب الاتحاد السوفيتي جيشه من أراضي إيران، فأعاد الجيش الإيراني تنظيم نفسه..

 

بارزاني الأب

 

ثم هاجم جمهورية مهاباد فاستسلم قاضي محمد للجيش الإيراني مع وزرائه، ولكن مصطفى بارزاني رفض الاستسلام وخرج برفقة 500 مقاتل إلى الجبال، فنشبت بينه وبين القوات الإيرانية معارك ضارية استمرت لفترة طويلة لينسحب بعدها إلى الاتحاد السوفيتي؛ وبعد 12 عاماً عاد بارزاني الأب من موسكو إلى بغداد، في أكتوبر 1958.

تتمتع عائلة البارزاني بشعبية كبيرة بين الأكراد في العراق والدول الأخرى، ويقول الكاتب والمحلل الكردي بحسب شهادات البعض.

 

درس بارزاني الابتدائية في الموصل، والإعدادية في بغداد حيث كان يسكن مع والده وقيادات الحركة الكردية، التي كانت جزءاً فاعلاً من الحركة السياسية العراقية، إلا أن توجه الرئيس عبد الكريم قاسم نحو القوى اليسارية، أدى إلى تغيير توجه الدولة في التعاطي مع الملف الكردي.

 

وتعرضت قيادات الحزب الديمقراطي للملاحقة عام 1960؛ الأمر الذي دفع مصطفى بارزاني إلى مغادرة بغداد باتجاه كردستان العراق عام 1961، وفي يونيو قصف سلاح الجو العراقي منطقة بارزان حيث يقيم بارزاني وأسرته، ونجا مسعود يومها من موت محقق كما ذكرت تقارير إعلامية.صحيفة، ليبدأ بعدها ما يعرف في الأدبيات الكردية بثورة أيلول، التي منعت بارزاني من إكمال تعليمه.

 

الالتحاق بالبيشمركة

 

وتسبّبت العوامل السياسية وتنقلاته من بلد لآخر فى عدم إكمال «مسعود» لدراسته المتوسطة، ليلتحق بقوات البيشمركة عام 1962، ويؤدى دوره العسكري فى ثورة الكرد، التى اندلعت عام 1961، والتى استمرت 4 سنوات، كبداية لانخراطه فى العمل السياسى تحت إشراف والده.

بعد 5 أعوام في البيشمركة أصبح عضواً في الحزب الديمقراطي الكردستاني عام 1967، وحضر المفاوضات التي جرت بين القيادة الكردية وحكومة العراق عام 1970، التي أدت لتوصل الحكومة العراقية إلى اتفاق مع الأكراد منحوا بموجبه حكماً ذاتياً سرعان ما انهار، وعاد الأكراد للثورة المسلحة، إلى أن تم توقيع اتفاقية الجزائر بين شاه إيران والحكومة العراقية عام 1975.

 

جلال طالباني

 

في عام 1994 كان الإقليم في العراق منقسمًا بين حزب بارزاني في الشمالي الغربي، والحكومة الموازية له في الشرق بقيادة جلال طالباني (الرئيس العراقي فيما بعد الغزو الأمريكي للعراق في 2003) وحزبه الاتحاد الوطني الكردستاني. واستمرّت الأجواء المتوترة والقتال بين الطرفين حتى اتفاق سلام في 1998. وفي أكتوبر 2002 قدم كل قائد من الطرفين اعتذارًا عن ضحايا الاقتتال الداخلي بين الأكراد.

فى 2005، انتُخب «مسعود» كأول رئيس لإقليم كردستان حتى الآن، ليعيد أمر انفصال الإقليم، رغم معارضة داخلية عراقية وإقليمية ودولية أيضًا، ربما يدفع ثمنها "مسعود" ويكون مصير حلم دولته كابوسا كما حدث من قبل حين انهارت جمهورية مهاباد عام 1946.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان