رئيس التحرير: عادل صبري 01:45 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد تعطيل العمل بقانون الرواتب.. الإضرابات تشعل لبنان

بعد تعطيل العمل بقانون الرواتب.. الإضرابات تشعل لبنان

العرب والعالم

تظاهرات الموظفين في لبنان

وسياسي: مستمرون حتى تنفيذ مطالبنا

بعد تعطيل العمل بقانون الرواتب.. الإضرابات تشعل لبنان

وائل مجدي 26 سبتمبر 2017 17:00

 

الحكومة اللبنانية على موعد مع أزمة جديدة أبطالها موظفو القطاع العام، وذلك بعدما طالب مجلس الوزارء البرلمان بتعليق العمل بقانون سلسلة الرتب والرواتب لشهر واحد.

 

وجاءت مطالب حكومة الحريري بعد إبطال المجلس الدستوري قانون الضرائب الذي كان المجلس النيابي اللبناني أقره لتمويل سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام والأساتذة والعسكريين والمتعاقدين.

 

ويشكل قانون الضرائب الرافد المالي الوحيد لدفع تكاليف السلسلة والتي تقدر بـ 800 مليون دولا أمريكي.

 

الجدل الذي صاحب القرار  انتقل بدوره إلى الشارع، والذي كان على موعد جديد من التظاهرات والإضرابات، من قبل الموظفين.

 

وتخشى الحكومة اللبنانية تصاعد وتيرة الإضرابات والتي قد تصل إلى شل العمل بالقطاعات الحكومية، في ظل تلويح الاتحاد العمالي العام باللجوء إلى إضراب مفتوح بدءًا من اليوم الثلاثاء.

 

 قانون الضرائب

 

 

برر المجلس الدستوري في لبنان قراره بإبطال قانون الضرائب بـ"عدم مراعاة الأصول الدستورية المنصوص عليها خلال التصويت على مشروع القانون في مجلس النواب، ومخالفة القانون لمبدأ الشمول مع إقراره خارج إطار الموازنة العامة التي يُفترض أن يكون هذا القانون جزًا منها". 

وأضاف المجلس في بيان رفضه: "خرق القانون المطعون به لمبدأ المساواة في التكليف وفي فرض الضرائب"، وأيضاً "يعتمد الغموض في بعض بنوده وهو ما يؤدي إلى اعتماد الاستنسابية في التطبيق". 

وأشار البيان إلى قبول الطعن (المقدم من حزب الكتائب) شكلًا، وإبطال القانون رقم 45 المنشور في 21 أغسطس الماضي كاملاً. ​

ومن شأن إبطال قانون الضرائب أن يؤدي إلى ضرب قانون تعديل سلسلة الرتب والرواتب المُعدلة للقطاع العام التي أقرها مجلس النواب، بالتوازي مع فرض الضرائب الجديدة التي كانت ستُخصص لتمويل هذه السلسلة. 

ويعود الآن إلى مجلس النواب اللبناني تعديل قانون الضرائب المطعون به، لإعادة التصويت عليه وإقراره، وإما تحديد الحكومة لموارد جديدة لتمويل السلسلة. 

 

تظاهرات الموظفين

 

 

وخرجت معظم الإدارات والمدارس في لبنان أمس الاثنين، في إضراب دعت إليه النقابات، للمطالبة بصرف رواتب الشهر الجاري على أساس سلسلة الرتب والرواتب الجديدة التي أقرها البرلمان مؤخرا.

 

ودعا إلى الإضراب الاتحاد العمالي العام، وموظفو الإدارة العامة، وهيئة التنسيق النقابية، غالبية الإدارات العامة، ورغم وصول بعض الموظفين إلى مكاتبهم، إلا أنهم لم يعملوا.

 

وشارك في الإضراب أيضا كل المؤسسات والمصالح المستقلة من كهرباء ومياه وضمان وأوجيرو ومالية، إلى جانب المدارس الرسمية والثانويات والجامعات والمعاهد المهنية الرسمية، باستثناء بعض المدارس الخاصة.

 

وامتنع موظفو الإدارات العامة والبلديات، عن إنجاز معاملات المواطنين، فيما التزم بالإضراب أيضا عمال المصالح المستقلة.

 

وقال موظفو الإدارات العامة المضربون في بيان: إن أي تلويح بتعليق قانون سلسلة الرتب والرواتب مرفوض جملة وتفصيلا لأنه يعني عمليا إلغاء القانون الذي أقر بعد سنوات من العمل والنضال المضني.

 

وأكد الموظفون في البيان بأنهم سيواصلون تحركهم إلى حين الإقرار بحقوقهم كاملة غير منقوصة، وأنه لا تراجع عن التحرك بكل الوسائل والأساليب التي يجيزها الدستور إلى حين الاعتراف بتلك الحقوق وقبض الرواتب وفق الجداول التي أقرها القانون.

 

تبريرات حكومية

 

 

أعلن رئيس الجمهورية ميشال عون قبيل مغادرته إلى باريس، أن "سلسلة الرتب والرواتب ستطبق، وإذا حصل بعض التأخير التقني فسيستدرك من خلال الاعتمادات المتوافرة لدى وزارة المال"، مشيراً إلى أن "أبرز حيثيات قرار المجلس الدستوري، هي ضرورة إقرار الموازنة وتضمينها اعتمادات تغطية السلسلة والمادة 87 التي تتحدّث عن قطع الحساب".

 

وأكد عون أن "الحكومة ومجلس النواب سيتّخذان إجراءات لتصحيح ما اعترى قانون الضرائب من شوائب وخلل".
 

وطالب رئيس مجلس النواب نبيه بري الحكومة، بأن "تنفذ ما رددته مراراً وتكراراً لتطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب". وقال: "دون أن ننسى أن من يحق له تشريع النفقات يحق له دائما تشريع الواردات والضرائب داخل الموازنة أو خارجها ولا ننسى أن المجلس النيابي هو الذي يسن القيود دستوريا وليس من يُسن عليه القيود، إلا إذا أصبحت مخالفة الدستور قضية فيها نظر".

 

وانتقد قرار المجلس الدستوري الذي أبطل قانون الضرائب بقوله إن "حكم المجلس الدستوري لم تأت به الملائكة".

 

وأوضح وزير المالية علي حسن خليل، أن "السلسلة حق مشروع لكلّ مستحقيها، وعلى الدولة والوزارات المعنية ونحن منها أن تنفّذ هذا الحق، التزاما بالمسؤولية اتجاه النّاس ونصّ القانون".

 

من جانبه قال وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي إنه "من حقّ الموظفين والأساتذة أن يحصلوا على حقوقهم من سلسلة الرتب والرواتب، وأن هذا السلسلة تحتاج إلى مصادر تمويل قبل دفعها"، مشيرًا إلى أن "قرار المجلس الدستوري هو الذي عرقل الأمور".

 

وأضاف المرعبي في تصريحات صحفية أن التوصل إلى حلّ لقضية الضرائب لا يحتاج إلى وقت طويل إذا كانت النوايا سليمة، وجلسة مجلس الوزراء اليوم، متوقفة على صدق النوايا السياسية، لأن ما يهمنا هو تسيير شؤون الناس.

 

الإضرابات مستمرة

 

 

ردود الحكومة لم تقنع الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية، اللذين أعلنا عن تمديد الإضراب الشامل اليوم.


وقال رياض عيسى الناشط اللبناني إن تظاهرة عمال وموظفي دوائر ووزارات الدولة لازالت مستمرة، حتى تحقيق مطالبهم.

 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" أن الموظفين والذين أضربوا أمس أمام مجلس الوزراء يطالبون بتنفيذ بنود قانون سلسلة الرواتب والذي أقره مجلس النواب منذ أسابيع.

 

كما يطالب الموظفون بصرف رواتبهم نهاية هذا الشهر، بحسب الجداول الجديدة التي تضمنت زيادة الرواتب والأجور.

 

وبشأن مماطلة الحكومة في تنفيذ قرارات مجلس النواب، قال إن هناك تباينًا بين المرجعيات السياسية في لبنان حول من يريد وقف العمل بالسلسلة إلى حين إقرار الموازنة، وهذا ما يؤيده رئيس الجمهورية ومن يريد تنفيذها فورا كما هو حال رئيس مجلس النواب.

 

وعن مخاوف الموظفين والسبب وراء إضرابهم أضاف: "يخشى الموظفون تأجيل تنفيذ السلسلة لشهر أو أكثر كما ألمحت مصادر عن رئيس الحكومة إلى حين البحث عن مصادر تمويل جديدة كون المجلس الدستوري قبل الطعن بقانون الضرائب الذي تقدم به ٢٠ نائبًا و الذي كان معد لتمويل السلسلة.

 

يذكر أن الحكومة اللبنانية التي يرأسها سعد الحريري، أعلنت عن احتمال تعليق العمل بقانون الرواتب الجديد، بعدما ردّ المجلس الدستوري الأسبوع الماضي، قانون الضرائب الجديد الذي أقرته السلطات بالتوازي مع قانون سلطة الرتب والرواتب، بهدف تحصيل الأموال من المكلفين لدفع الزيادات التي أقرت على الأجور.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان