رئيس التحرير: عادل صبري 07:59 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الجانب الغربي للموصل.. صرخات من تحت الأنقاض

الجانب الغربي للموصل.. صرخات من تحت الأنقاض

أحمد جدوع 26 سبتمبر 2017 10:42

بعد قتال شرس دارت رحاه على أرض الموصل في العراق طوال 9 أشهر عاد الهدوء للمدينة التي أصبحت كومة من ركام المباني بعد أن كانت تعج بالحياة.

 

ودارت في المدينة حرب على تنظيم داعش قادتها القوات العراقية وما في ركابها من مليشيات طائفية بدعم من قوات التحالف الدولي وطيرانه، وطُحنت المدينة العريقة ببشرها وحجرها بين مطرقة التنظيم وسندان الجيش العراقي ومن يدعمه.

 

مشهد دمار الموصل كمشهد حلب من قبلها يشبه نهاية العالم، ويشير إلى صعوبة عودة أهاليها الذين فروا من القتال، وإلى حال الذين عاشوا داخلها ظروفا مرعبة من نقص الأغذية والتفجيرات واستخدامهم دروعا بشرية من قبل مسلحي تنظيم الدولة.

 

دمار للتراث

 

قد تجد وعود إعمار الموصل طريقها إلى التنفيذ قريبا أو بعيدا، لكنها لن تكون بأي حال مكافأة للأيادي البيضاء لتلك المدن المنكوبة على حضارة الإنسان عبر العصور، ولن تستطيع تعويض ما دمر من معالم وآثار تاريخية وحضارية عريقة ضاربة في أعماق التاريخ.
 

وتسببت الحرب بين تنظيم الدولة الإسلامية والقوات العراقية معالم الجزء الغربي (الأيمن) من المدينة بشكل شبه كامل، وخاصة في المناطق القديمة.

وعلى الرغم من مواصلة تطهير المدينة من العبوات الناسفة التي زرعها تنظيم داعش إلا أن وجوه السكان تبدو بائسة ويعلوها الشحوب والخوف.

 

إمكانيات محدودة
 

ومنذ استعادة الموصل من تنظيم الدولة، تستمر فرق الدفاع المدني باستخراج الضحايا من تحت الأنقاض. وبحسب مديرية صحة نينوى فقد تم انتشال 2650 جثة من نصف مساحة المدينة القديمة، في وقت لا تزال مساحات واسعة منها لم تصلها بعد فرق الإنقاذ.
 

وتقول تقارير صحفية نقلا عن مصدر في الدفاع المدني إن الكثير من نداءات الاستغاثة ما زالت تصلهم، إلا أن إمكانياتهم محدودة وعدد الآليات قليل لا يتناسب وحجم الكارثة، مما تسبب في فقدان المئات لحياتهم.
 

ويضيف المصدر أن الفرق التابعة لهم تخشى التوغل أكثر في بعض المناطق مخافة الدخول في منازل مفخخة، في وقت تشير بعض التقديرات إلى أن عدد ضحايا الحرب الأخيرة في الموصل يتجاوز 40 ألف شخص، من بينهم عوائل كاملة لم يعثر على أثرها حتى الآن.
 

دمار كبير
 

وتبلغ مساحة المدينة القديمة حوالي 13500 متر مربع، وكان يقطنها نحو 150 ألف نسمة، وقد هجرها من تبقى من سكانها نحو مناطق الجانب الأيسر (الشرقي) الأكثر استقرارا، إلا أنهم يشتكون من ارتفاع أسعار الإيجارات، وهم كذلك عاجزون عن العودة إلى مناطقهم التي ما زالت تتكوم تحت أنقاضها مئات الجثث.

وقالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق "ليز غراندي" في بيان ، إنّ "حجم الدمار غربي الموصل هو الأسوأ في العراق، فقد تضرّرت 38 منطقة، بينها 15 مدمّرة تقريباً".

 

وأضاف البيان ، أن هناك حالياً أكثر من 300 مشروع قيد التنفيذ لإعادة الاستقرار إلى الموصل، بينها نحو 70 مشروعاً غربي الموصل، "لكن ذلك ليس سوى البداية، فهناك كمّ هائل من العمل الذي يحتاج إلى إنجاز سريعاً".

مؤسسات فاسدة

 

بدوره قال المحل السياسي العراقي صفاء الموصلي، إن الوضع في الجانب الغربي للموصل الآن مفزع، حيث مازال السكان يبحثون عن جثث ذويهم تحت الانقاض، بينما تعمل قوات المفرقعات في البحث عن الأماكن المفخخة.
 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن إعادة الإعمار بطيئة جدا وذلك بسبب قلة الموارد وعدم والوضع الاقتصادي السيئ بكل عام في العراق، مشيراً إلى ضرورة وجود نية صادقة محلية ودولية لإعمار الموصل.

 

وأوضح الموصلي أن الإعمار الحقيقي لن يتحقق إلا بعد اكتمال البناء الديمقراطي لجميع مؤسسات الدولة التي يفوح منها الفساد، لافتا إلى ضرورة الانتقال من المصالح الشخصية والوعود الانتخابية الفارغة إلى عمل منظم وفق جدول زمني محدد.
 

وأشار إلى ضرورة التخلص من الطائفية والمحاصصة السياسية لكونها المعرقل الأول لتحقيق الاحتياجات للمواطن العراقي والتسامي فوق العناوين الطائفية والحزبية الضيقة والانتقال إلى الفضاء الأرحب المتمثل بصفة المواطنة.
 

فتش عن إيران
 

فيما قال العميد الركن المتقاعد بالجيش العراقي خليل الطائي ، قال إن المستفيد الأول من دمار الموصل هى طهران، كما أنا استفادت من تنظم داعش بل وشاركت في بناؤوه وأمدته بالأموال والسلاح بمباركة كاملة من الولايات المتحدة الأمريكية من أجل القضاء على السنه.
 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن طهران أرادت من محاربة داعش ايجاد مبررا لاحتلال المدن السنية وتدمير وتشريد سكانها بحجة محاربة الدواعش الذي تمت صناعتهم بمشاركة إيران.
 

وأوضح أن الدواعش اغتالوا الكثير من علماء وخطباء مساجد أهل السنه وعلى رأسهم مفتي الرمادي، والذي اثيت بعد ذلك تورط إيران في تمويل هذه الاغتيالات، كما أن إيران هي التي خلقت الحوثيين وأمدتهم بالسلاح لتخريب اليمن ومن ثم السعودية حسب الخطة الخبيثة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان