رئيس التحرير: عادل صبري 07:37 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بـ«فرضية خيانة» .. روسيا تُحمِّل أمريكا مسئولية مقتل قائدها بسوريا 

بـ«فرضية خيانة» .. روسيا تُحمِّل أمريكا مسئولية مقتل قائدها بسوريا 

العرب والعالم

بـ"فرضية خيانة".. روسيا تُحمِّل أمريكا مسئولية مقتل قائدها بسوريا 

بـ«فرضية خيانة» .. روسيا تُحمِّل أمريكا مسئولية مقتل قائدها بسوريا 

مصر العربية - وكالات 26 سبتمبر 2017 08:35

تحدثت وسائل إعلام رسمية في روسيا عن وجود أدلة "غير معلنة" أن الجنرال الروسي فاليري أسابوف قد قتل شرقي سوريا بعملية "غدر وخيانة".

ولم تقدم الصفحة الرسمية لقاعدة حميميم العسكرية في سوريا، التي تحدثت عن تلك الأدلة، أي إيضاحات حول الفاعل أو الجهة التي تقف خلف ما سمته بـ"الغدر والخيانة".
 

وكان الجنرال القتيل يشغل منصب رئيس المستشارين العسكريين الروس في سوريا، وكان يعمل برفقة الضباط والعسكريين السوريين في عدة مناطق كان آخرها دير الزور.

ومنذ يومين أعلنت وزارة الدفاع الروسية مقتل أسابوف "بانفجار قذيفة خلال قصف مفاجئ بالهاون قام به مسلحو تنظيم داعش" قرب مدينة دير الزور، وأوضحت أن مهمة الضابط القتيل كانت تقديم المشورة العسكرية إلى القوات السورية الحكومية. 
 

وبمقتل أسابوف ارتفع إلى 33 عدد الجنود الروس الذين سقطوا في مهام قتالية في سوريا، حسب أرقام نشرتها وزارة الدفاع الروسية.


ثمن السياسة الأمريكية 
 

وقال سيرجي ريابكوف، نائب وزير الخارجية، إن "السياسة ذات الوجهين" التي تنتهجها الولايات المتحدة هي السبب في مقتل الجنرال الروسي فاليري أسابوف بسوريا.
 

وأضافت الوكالة أنه قال للصحفيين: "مقتل القائد الروسي هو الثمن.. الثمن الدامي للسياسة الأميركية ذات الوجهين في سوريا".
 

أعرب ريابكوف  عن خيبة أمله مما وصفه بإهمال الولايات المتحدة مهمة مكافحة الإرهاب لصالح أهدافها الجيوسياسية.
 

وفي بيان نقله موقع قناة "روسيا اليوم" (رسمي)، قالت الوزارة الروسية إن "الجنرال تعرَّض لإصابة قاتلة جراء انفجار قذيفة وجَّهها مسلحو داعش تجاه أحد مقرات القيادة التابعة للجيش الروسي".

وكانت وزارة الدفاع الروسية نشرت على حسابها في تويتر صورا من المراقبة الفضائية الروسية تُظهر تقدم قوات خاصة أميركية برفقة ما تُعرف بـ"قوات سوريا الديمقراطية" في مدينة دير الزور، وسيطرتها على موقع عسكري لتنظيم الدولة.

وتُظهر الصور، بحسب وزارة الدفاع الروسية، أن عملية السيطرة لم تحدث باشتباك أو بمعركة برية بين الطرفين.
 

واتهمت وزارة الدفاع الروسية أكثر من مرة الاستخبارات الأميركية بتشجيع جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) على شن هجوم على الشرطة العسكرية الروسية شمال حماة لتخفيف الضغط على تنظيم الدولة في دير الزور، فضلا عن تحذيرات أخرى بقصف قوات سوريا الديمقراطية حليفة واشنطن في سوريا إذا استهدفت قوات النظام السوري.
 

وتشكو موسكو مما تشتبه في أنها روابط ودية بين فصائل مسلحة تدعمها الولايات المتحدة وقوات خاصة أميركية من ناحية، وتنظيم الدولة في المنطقة من ناحية أخرى. وتتهم واشنطن بمحاولة إبطاء تقدم جيش النظام السوري.
 

وعلى صعيد آخر، أشارت وسائل إعلام روسية، غير رسمية، إلى أن الهجوم "تسبب أيضاً في مقتل المترجم الخاص للجنرال أسابوف، واثنين آخرين من العسكريين الروس".
 

والخميس الماضي، قالت وزارة الدفاع الروسية، إنه "سيتم تحرير مدينة دير الزور بحلول الأسبوع المقبل".
 
نفي روسي
 

من ناحية أخرى، نفت وزارة الدفاع الروسية توجيه ضربة جوية روسية إلى مواقع ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية في منطقة حقول الغاز في دير الزور.
 

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن المتحدث باسم وزارة الدفاع إيجور كوناشينكوف حرص روسيا دوما على ضمان دقة ضرباتها الجوية.
 

وجاء الرد الروسي بعد أن قالت قوات سوريا الديمقراطية -التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري- الاثنين إن عددا من أفرادها قتلوا وآخرين جرحوا في غارات روسية وسورية وقصف مدفعي على مواقعها بمعمل غاز كونكو ومحطة العزبة ومعمل النسيج في ريف دير الزور.

ودعت هذه القوات روسيا في بيان إلى التراجع عن موقفها العدائي. وأضافت أن تقدمها في دير الزور يتم بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي، وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي، وستستخدم حقها في الدفاع المشروع.
 

من جانب آخر، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الاثنين إن قصفا روسيا في الآونة الأخيرة بإدلب السورية أسفر عن مقتل مدنيين ومقاتلي معارضة معتدلين، وإن الأمر سيطرح للنقاش عندما يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تركيا.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية أن قتل المدنيين في إدلب يعني انتهاكا للهدنة المعلنة فيها وانهيارا لاتفاق أستانا، وأنه ينبغي على موسكو أن تكون "حريصة".
 

يذكر أن الجيش السوري أعلن في 5 سبتمبر، أنه وبدعم عسكري جوي روسي، فك طوق الحصار عن مدينة دير الزور المحاصرة من قبل تنظيم "داعش"، منذ ثلاث سنوات، حيث جرى التحام قوات الجيش المتقدمة من ريف دير الزور الجنوبي الغربي مع القوات المتواجدة بالفوج 137 غرب المدينة.
 

ومحافظة دير الزور هي الأخيرة التي يسيطر عليها عناصر التنظيم المتطرف في سوريا وتشهد هجومين منفصلين: الأول لقوات النظام السوري بدعم جوي وبري روسي والثاني لقوات سوريا الديموقراطية باسناد عسكري من التحالف الدولي ضد داعش الذي تقوده واشنطن.
 

ويعود التدخل العسكري الروسي في سوريا إلى  سبتمبر 2015 لمساعدة قوات النظام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان