رئيس التحرير: عادل صبري 05:42 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في تحدٍ للعالم.. الأكراد يصوتون على استفتاء الانفصال

في تحدٍ للعالم.. الأكراد يصوتون على استفتاء الانفصال

العرب والعالم

الأكراد يصرون على استفتاء الانفصال

بدأ صباح اليوم..

في تحدٍ للعالم.. الأكراد يصوتون على استفتاء الانفصال

محمد عبد الغني 25 سبتمبر 2017 13:30

يواصل سكان إقليم كردستان الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على انفصال الإقليم عن العراق، وسط مخاوف إقليمية ودولية من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

 

وأثار قرار سلطات الإقليم الكردي، إجراء استفتاء "الانفصال" عن العراق، ردود فعل رافضة، من معظم أطراف المجتمع الدولي، في حين كانت إسرائيل الدولة الوحيدة التي أعلنت دعمها للقرار.

 

في حين خيم الصمت على بعض الدول العربية، وعدم إظهار مواقف رسمية واضحة إذاء الاستفتاء، لتحل الأزرع الإعلامية بديلا عنها.

 

وقال رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، في المؤتمر الصحفي قبيل الاستفتاء: "إن دولتنا القادمة ديمقراطية مدنية وليست مذهبية"، مضيفاً بأنهم يعتقدون أن معارضي الاستفتاء والمجتمع الدولي سيتعاملون مع الأمر الواقع.

 

ووصفت العديد من الدول الغربية والإقليمية، وأغلبيتها الساحقة تعارض أصلا، إجراء الاستفتاء، خطوة بارزاني بأنها ليست صائبة.

وبالضرورة، تأتي بغداد، في صدارة الرافضين، إذ أكد رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أن إجراء الاستفتاء، سيعقد الأمور، بدلا من حل المشاكل العالقة، بين حكومته وأربيل.

واعتبر العبادي بأن الاستفتاء "غير دستوري"، وأن الإقليم "جزء من العراق، والأكراد مواطنون من الدرجة الأولى، وسيبقون كذلك".

 

 

كما قال وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، خلال لقائه الوفد المفاوض الخاص بموضوع الاستفتاء في بغداد مؤخرا، إن الاستفتاء "لا يصبُّ في مصلحة وحدة العراق، الذي خرج توّا، من حرب عالميَّة ضدّ تنظيم داعش الإرهابي".

وأضاف "لم يُسمع من أيِّ بلد من بلدان العالم، دعماً لخطوة الاستفتاء، والجميع يؤمنون أن وحدة العراق مُهمّة لاستقرار المنطقة".

مؤكدا أن "الانفصال لا يصب بمصلحة أحد، وأننا نحترم رأي المواطن الكرديّ، بشرط أن يكون ضمن الدستور".

 الموقف الإيراني

 

أعلن المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، أن إيران تعارض إجراء استفتاء للاستقلال في إقليم كردستان.

 

وأضاف خامنئي: "إيران تعارض إجراء استفتاء لانفصال جزء من العراق، وانها كجارة لها تعارض إجراء استفتاء لانفصال جزء منها وتعتبر من يثير هذا الأمر بأنه ضد استقلال وهوية العراق".

 

وأشار في تصريحات سابقة له أنه يجب منع القوات الأمريكية من دخول العراق بحجة تدريب القوات العسكرية، كما دعا إلى عدم الثقة بواشنطن لأنها ليست مع استقلال ووحدة الأراضي العراقية، على حد قوله.

 

 

أعربت إيران عن رفضها للاستفتاء، وفقا للمتحدث باسم خارجيتها، بهرام قاسمي، الذي قال إن موقف حكومته "واضح في هذا الموضوع، وهو دعم حماية وحدة الأراضي العراقية وسيادتها".


ودعا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي إلى حل الخلافات بين بغداد وأربيل، عبر الحوار، مبينا أن العراق بحاجة إلى تضامن وطني أكثر من أي وقت مضى.


الاتحاد الأوروبي

 

طالب الاتحاد الاوروبي إقليم كوردستان بالابتعاد عن قرار إجراء الاستفتاء من أجل الاستقلال المزمع إجراءه في سبتمبر 2017.

 

وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوربى إنه يجب تجنب الخطوات الأحادية الجانب، وإن جميع الأسئلة المفتوحة يجب حلها من خلال المواقف التوافقية استنادا إلى الدستور العراقى.

 

وحثوا جميع الاطراف فى المنطقة الكردية الشمالية فى العراق على البحث عن أرضية مشتركة والنظر فى إجراء انتخابات إقليمية.

 

 

الأمم المتحدة ومجلس الأمن

 

قال المبعوث الخاص للأمین العام للأمم المتحدة إلى العراق يان كوبيتش، إن الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان "غير شرعي"، مؤكدا على ضرورة تسویة الخلافات بین بغداد وأربيل عبر الحوار والمفاوضات.

 

وكانت الأمم المتحدة حذرت الأسبوع الماضي من أنها لن تشارك “بطريقة أو شكل” في عملية الاستفتاء.

 

وأكد مجلس الأمن الدولي بالإجماع معارضته للاستفتاء المقرر في كردستان، قائلا إن "أعضاء المجلس يعبرون عن تمسكهم المستمر بسيادة العراق ووحدته وسلامة أراضيه".

 

الجامعة العربية

 

من جانبه دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قبل أيام، خلال لقائه مع رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، في أربيل، إلى تأجيل الاستفتاء.

 

وجاء في بيان صدر عن رئاسة إقليم كردستان أن أبو الغيط دعا خلال ذلك إلى الحوار بين بغداد والأكراد برعاية دولية.

 

 

وقال البيان إن أبو الغيط أعرب عن قلق جامعة الدول العربية من إجراء الاستفتاء  وطلب تأجيله لفترة وإعطاء فرصة أخرى للتعايش السلمي بين الجانبين.

 

مصر ترفض

 

أعربت مصر، الجمعة، عن قلقها البالغ إزاء قرار تنظيم استفتاء تقرير مصير إقليم كردستان العراق يوم 25 سبتمبر الجاري وتداعياته المحتملة.

 

وقال بيان لوزارة الخارجية المصرية إن قلق مصر نابع بالأساس من حرصها على وحدة واستقرار العراق الشقيق وإستمرار رابطة الأخوة واللحمة التي تجمع أطياف الشعب العراقي.

 

وشدد البيان على ضرورة إدراك التداعيات بعيدة المدى المتعلقة بإجراء الإستفتاء على استقرار وأمن العراق ومنطقة الشرق الأوسط.

 

ألمانيا

ومن برلين، قال وزير الخارجية الألماني، سيغمار غابرييل، إن بلاده تشعر "بالقلق الشديد" حيال تصريحات الإقليم الكردي المتعلقة بإجراء "استفتاء للانفصال" عن العراق.

وصرح غابرييل أن "الأمر الوحيد الذي يمكن القيام به بهذا الخصوص، هو التحذير من اتخاذ خطوة أحادية".

ورأى أن "تعريض وحدة العراق للخطر، وحتى الرغبة في رسم حدود جديدة، ليست طريقا صحيحا، هذا سيزيد من الوضع الصعب وغير المستقر، في أربيل وبغداد".

 

 

ودعا جميع الأطراف للحوار، قائلا "لابد من حل المشاكل بالتوافق، وعدم تأجيج الخلافات".

ونبه الوزير إلى أن الحرب على "داعش" لم تنته بعد، وأنه يمكن التغلب على المشاكل عبر الوحدة.

الولايات المتحدة

طلب وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، من بارزاني، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما، تأجيل تنظيم الاستفتاء، ودعاه لمواصلة الحوار مع بغداد.

بينما قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، إنهم يدعمون عراقًا موحدًا ومستقرا، معتبرة أن من شأن الاستفتاء، إبعاد جميع الأطراف عن أولوية القضاء على "داعش".

 

 

وفيما وصفت الاستفتاء بأنه "شأن عراقي داخلي"، أكدت دعم بلادها لـ"عراق موحد، مستقر وديمقراطي".


وأفادت بأنه "لدينا أصدقاء في الشمال (في الإقليم الكردي)، ولدينا أيضا، أصدقاء داخل الحكومة العراقية؛ لكن ينبغي علينا أولا، إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش، وعقب تحقيق هذا الهدف، يمكن مناقشة الاستفتاء لاحقا".

روسيا والمنطقة الرمادية

 

يُقال إن روسية تعارض أيضاً عملية الاستفتاء وإن لم تبدي رد فعل صريح حتى الآن.

 

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن موسكو تأمل في أن تأخذ أربيل في الحسبان كل العواقب المحتملة لنتائج استفتاء الاستقلال لدى ترجمته إلى أرض الواقع.

 

 

وأكد في الوقت نفسه على أن موسكو تنظر إلى الاستفتاء على أنه "تعبير عن تطلعات الشعب الكردي"، وأنه يحظى بدعم أغلب سكان إقليم كردستان العراق.

 

وشدد لافروف على أن "التطلعات الشرعية للشعب الكردي أسوة بالشعوب الأخرى، يجب أن تتحقق وفق القوانين الدولية"، مضيفا أن هذا "ينطبق أيضا على قرار إجراء الاستفتاء الذي نفهمه على أنه قرار أربيل النهائي".


تركيا

أبدت تركيا مبكرا رفضها لإجراء الاستفتاء، حيث قال الرئيس، رجب طيب أردوغان، إنّ بلاده "لا تعتبر هذه الخطوة صائبة، وأبلغنا حكومة الإقليم بذلك".


وأضاف "سيندمون على هذه الخطوة، لأن (مسعود) بارزاني وحكومة الإقليم ليسا جاهزين بعد، لهذه المرحلة، وإنّ هذه الخطوة مخالفة لمبدأ وحدة الأراضي العراقية".

ورأى أردوغان أنه "في حال أقدم الإقليم على الانفصال عن العراق، فإنّ ذلك لن يكون الأخير، إنما ستقوم فئات أخرى بعد ذلك، وستطالب بنفس الشيء".

 

 

من جانبه، وصف رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، قرار الإقليم الكردي بأنه "غير مسؤول" في ظل الأزمات التي تشهدها المنطقة.

وقال يلدريم إن موقف أنقرة واضح وصريح حيال هذه المسألة، وهي تريد وحدة الأراضي العراقية، وأن يعيش الشعب العراقي معًا، تحت سقف دولة واحدة.

وشدد على أن استفتاء الانفصال لن يصبّ في صالح العراق، مثلما أنه لن يكون أيضا لصالح الإقليم الكردي.

لا تراجع

ومحليا، دعت حركة التغيير الكردية، لتأجيل الاستفتاء، وتعتقد حركة التغيير الكردية، أن قرار الاستفتاء لا تتوفر له "أرضية قانونية واقتصادية وسياسية واجتماعية مناسبة".


لقاء سابق لممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني بالقاهرة لمصر العربية

 

غير أن بارزاني أعلن مؤخرا، أنه لا تراجع عن قرار إجراء استفتاء الاستقلال، بحجة أن ذلك "حق طبيعي للأكراد".

وبالنسبة إلى رئيس وزراء الإقليم، نجيرفان بارزاني فاعتبر أن "ردود فعل الدول طبيعية حيال الاستفتاء، ولا توجد هناك أمر يدعو للقلق".

 

من جانبها، أعلنت الجماعة الإسلامية الكردستانية، في بيان لها عن دعمها الكامل لإجراء استفتاء: كلنا مع التصويت بـ"نعم" للإستقلال.

وأشار البيان، بأنه "سنصوت جميعاً بـنعم للإستقلال، لأنه حينما تسأل أي كردي مخلص، هل تريد أن تكون لك دولة مستقلة؟ فسيقول نعم بكل تأكيد".

 


إسرائيل الداعم الوحيد
 

 أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه لقيام دولة كرديّة.

 

 ولم يقتصر الدعم الإسرائيلي على موقف نتنياهو، بل عمد نتنياهو الذي يعيش أيّامه الأخيرة على الصعيد السياسي في اسرائيل بسبب قضايا الفساد، إلى القول أمام وفد مكوّن من 33 عضواً في الكونجرس الأمريكي قبل أسابيع أنّه يدعم التطلّع الكردي للانفصال.

 

وجاء كلام نتنياهو الأول حول هذا الموضوع، بعد إعلانه السابق في العام 2014 في تل أبيب أنّه "يتعيّن على اسرائيل دعم التطلّع الكردي للاستقلال"، في إطار دراسة استقصائية للكونجرالأكراد يس الأمريكي للقضايا الإقليمي، تحديداً فيما يتعلّق بنشاط ايران الإقليمي، ليخاطب نتنياهو الوفد الأمريكي بالقول: "الدولة الكرديّة أثارت حفيظة تركيا".

 

تاريخ الأقليم

 

كردستان العراق أو إقليم كردستان العراق هو إقليم عراقي يقع شمال البلاد ويتمتع بحكم ذاتي، تحده إيران من الشرق وتركيا في الشمال، وسوريا إلى الغرب وبقية مناطق العراق إلى الجنوب، العاصمة الإقليمية للإقليم هى محافظة أربيل، وتخضع رسميا المنطقة إلى حكومة إقليم كردستان.

 

يعود إنشاء إقليم كردستان العراق إلى معاهدة الحكم الذاتي في مارس 1970 عند الاتفاق بين المعارضة الكردية والحكومة العراقية بعد سنوات من القتال العنيف.

 

وكانت الحرب بين إيران والعراق خلال الثمانينات، دمرت منطقة كردستان العراق.

 

وبعد معارك 1991 ضد نظام الرئيس صدام حسين، نزح الكثير من الأكراد الفرار من البلاد ليصبحوا لاجئين في المناطق الحدودية مع إيران وتركيا.

 

وبعد حرب الخليج الثانية أُنشئت منطقة حظر الطيران، والتي شكلت ملاذاً آمنًا لعودة اللاجئين الأكراد.

 

وواصل الأكراد محاربة القوات الحكومية، كان ذلك سببا في مغادرة القوات العراقية منطقة كردستان في أكتوبر 1991، وغدت المنطقة مستقلة ذاتيًا بحكم الواقع، ولم تعلن الاستقلال في ذلك الوقت، إلى أن شرعت حكومة الأقليم اليوم في التصويت على استفتاء الانفصال عن العراق، فهل يحقق الأقليم حلمه بالانفصال عن بغداد؟

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان