رئيس التحرير: عادل صبري 06:39 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

هل انتقلت سوريا من خطر التقسيم إلى تثبيت حكم الأسد؟

هل انتقلت سوريا من خطر التقسيم إلى تثبيت حكم الأسد؟

العرب والعالم

بشار الأسد

هل انتقلت سوريا من خطر التقسيم إلى تثبيت حكم الأسد؟

أحمد علاء 22 سبتمبر 2017 20:30
"ثبَّتنا النظام، فلا داعٍ للتقسيم".. منذ الأيام الأولى للثورة يخشى السوريون على بلادهم من ألا تصبح ليست كما هي.
 
ارتبط فكرة تقسيم سوريا بمختلف مراحل وتطورات أزمتها، لا سيّما كلما اقترب حكم نظام بشار الأسد من السقوط، إلا أنَّ بقاء النظام كما هو ربما يلغي فكرة التقسيم بمعناها المفهوم، لكنّ ذلك لا يمنع أن تسود مناطق نفوذ عديدة، كلٌ يسيطر بما ملكت يداه.
 
ولعل ما يدعم هذا الطرح أن العديد من مناطق النفوذ بات يتأسس لها في سوريا، سواء لمدعومين من الولايات المتحدة أو روسيا أو إيران أو حتى تركيا.
 
وبالتالي فإنَّ عودة سوريا كما كانت قبل 2011 ليس مطروحًا في أكثر الظنون، فربما تكون بذلك قد انتقل مفهوم التقسيم إلى تثبيت حكم الأسد مع توسيع دائرة فرض النفوذ.
 
المحلل السوري ميسرة بكور مدير مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان يقول: "نعم كانت سوريا مستهدفة بالتقسيم وكان خيار التقسيم هو الخطة ب لتنظيم الأسد في حال فشل وقف المد الثوري، وكانت هناك دول تدعم هذا التوجه".
 
ويضيف: "نذكر تصريحات لمسؤولين أمريكان قالوا فيها يصعب تخيل وجود سوريا موحدة، وعمل تنظيم بشار الأسد على تكريس هذه الاستراتيجية وتصديرها للمجتمع السوري والمجتمع الدولي كنتيجة حتمية لأسقاط تنظيمه، تذكرون جميعكم حديث بشار الأسد في طور انهزامه، حين قال سنحافظ على سوريا المفيدة، وفي حديثه الأخير الذي يصب في نفس الاتجاه كسبنا مجتمعًا متجانسًا، وكذلك دعم الأمريكان فصائل انفصالية في سوريا وتحدثوا عن مناطق جنوب وشمال سوريا، ودعموا فكرة سوريا الفيدرالية -التقسيم المقنع".
 
ويتابع: "أعتقد اليوم أنَّ الموضوع أصبح بعيدًا عن هاجس تقسيم سوريا فعليًّا بعد أن تمكنت روسيا من إعادة تمكين الأسد وتأهيله ليكون مقبولًا دوليًّا من أجل الحفاظ على سوريا الموحدة جغرافيًّا ومقسمة سياسيًّا لمناطق نفوذ.. صحيح القول إنَّ سوريا عمليًّا موزعة لمناطق نفوذ لكن ذلك لا يعني أنَّها مقسمة إلى دويلات لأنَّ المجتمع الدولي والأمم المتحدة مازالت تعتبر أنَّ نظام دمشق هو الممثل الرسمي لسوريا المعترف بها دوليًّا".
 
ويوضح بكور: "يمكننا أيضًا النظر في التحول الأخير لكل من روسيا وأمريكا، حيث تخلت أمريكا عن فكرة دخول دير الزور متخليةً عن دعم الانفصاليين الأكراد الراغبين بضم إقليم محافظات شمال غرب العراق مع إقليمهم المزعوم في سوريا، ولاحظتم كيف قامت طائرات روسية منذ أيام باستهداف الفصائل الكردية الحليفة لأمريكا.. نعتقد أنَّ سيطرة تنظيم الأسد والميشيات الحليفة له بالتعاون مع الروس على الحدود السورية العراقية سيطوق الانفصاليين الكرد ويقوض مشروعهم الانفصالي، بالإضافة للوجود التركي في إدلب ومناطق ريف حلب". 
 
ويذكر المحلل السوري: "صحيح أن هذا يقوض المشروع الانفصالي الكردي لكن علينا أن نكون حذرين لأنَّ هناك تقسيم مقنع، فيدرالية أو إدارة ذاتية أو إقرار موضوعات متعلقة بحقوق وميزات للبعض الأقليات، وهذا كله شكل من أشكال التقسيم المبطن.. لسنا ضد حقوق الأقليات لكن نحن نريد دولة مواطنة وليس دولة للعرقيات وملوك الطوائف".
 
ويشرح أيضًا: "إذا أسقطنا رفض الأمريكان والإيرانيين والترك والمجتمع الدولي لاستفتاء انفصال شمال العراق نعتقد أن التقسيم بات خلف ظهرنا، وإن تم منع الاستفتاء في العراق، تظل عقبة الإدارة الذاتية أو الحكم الذاتي أو تقسيم سوريا إلى أقاليم ضمن الدولة، وكله شكل من أشكال التقسيم المقنع ويجب التنبه له، فعلى الجميع رفض الفيدرالية "القومية" والإدارة الذاتية القائمة على أساس العرق والطائفة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان