رئيس التحرير: عادل صبري 06:24 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

جريمة مروّعة في إسطنبول.. مقتل معارضة سورية وابنتها طعنا

جريمة مروّعة في إسطنبول.. مقتل معارضة سورية وابنتها طعنا

العرب والعالم

المعارضة السورية عروبة بركات وابنتها

جريمة مروّعة في إسطنبول.. مقتل معارضة سورية وابنتها طعنا

محمد عبد الغني - متابعات 22 سبتمبر 2017 13:56

عثرت الشرطة التركية على جثتي الناشطة السورية المعارضة "عروبة بركات" وابنتها الصحفية "حلا بركات"، في منزلهما بمدينة إسطنبول.

وقالت مصادر أمنية إن أصدقاء "حلا" (22 عاما)، أبلغوا الشرطة التركية عن فقدان الاتصال بها، بعد غيابها عن العمل ليومين، بحسب وسائل إعلام سورية.

وأكدت المصادر أن فرق الشرطة توجهت إلى المنزل الذي تسكن فيه الشابة السورية مع والدتها "عروبة" (60 عاما) في منطقة "أسكودار" بالقسم الآسيوي من إسطنبول، ودخلت فرق الشرطة التركية إلى المنزل وعثرت على جثتي "حلا" ووالدتها، ملفوفتين بأغطية (بطانيات)، بحسب المصادر ذاتها.

 


وكشفت المصادر الأمنية أن الشابة ووالدتها قتلتا طعنا بالسكين، فيما بدأت الجهات المختصة تحقيقا للكشف عن ملابسات الجريمة.

 

ونعتها أختها "شذى بركات" في تدوينة على صفحتها في "فيسبوك"، قالت فيها: "اغتالت يد الظلم والطغيان أختي الدكتورة عروبة بركات وابنتها حلا بركات في شقتهما في إسطنبول.

 

وأضافت: "ننعى أختنا المناضلة الشريدة التي شردها نظام البعث منذ الثمانينات إلى أن اغتالها أخيراً في أرض غريبة، إنا لله وإنا إليه راجعون".

 

 

تهديد بالقتل


من جهتها ذكرت صحيفة "يني شفق" التركية، أن عروبة وحلا بركات قتلتا طعناً بالسكاكين في شقتهما، وأن القتلة وضعوا على جثتيهما مواد تنظيف لمنع انتشار الروائح.

ووفقاً للصحيفة، فإن عروبة تلقت في الأيام الماضية تهديداً من النظام السوري، كونها لعبت دوراً هاماً في فضح جرائمه عبر الأفلام الوثائقية والبرامج.

وعلق رئيس رابطة الصحفيين السوريين "علي عيد"، على الحادثة، "ندعو السلطات التركية لتحقيق سريع بمقتل الصحفية عروبة بركات وابنتها وصولا لمعرفة للجاني ومعاقبته، ونطلب تعزيز حماية الصحفيين المقيمين بتركيا".

 

 

اهتمام إعلامي

 

ولاقى مقتل الناشطة السورية "عروبة بركات" وابنتها الصحفية "حلا بركات" صدى كبيراً لدى وسائل الإعلام التركية، التي سرعان ما توجّهت إلى موقع الحدث، بهدف الحصول على المعلومات الأولية حول الكيفية التي تمّ قتلهما بها.

صحيفة يني شفق التركية نقلت الخبر في ساعات الليل المتأخرة، تحت عنوان "جريمة مروّعة في إسطنبول.. مقتل ناشطتين سوريتين في شقتهما بأوسكودار"، وتطرّقت في خبرها إلى التصريحات الأولية من الشرطة، والتي أفادت بمقتل الضحيتين خنقا ومن ثمّ طعنا بالسكين.

وتعاقبت صحف تركية أخرى في نقل الخبر، من بينها "أكشام وغوندم وحرييت" وصحيفة "سوزجو" المعارضة، والتي نقلت الخبر تحت عنوان "حادثة وحشية.....لدى كسر قفل الباب من قبل الشرطة".

وكالة الأناضول، كانت من بين أولى الوكالات التي كشفت تفاصيل دقيقة حول ملابسات الجريمة، إذ ذكرت أنّ الشرطة توجّهت إلى منزل الضحيتين عقب إعلامها من قبل أصدقاء "حلا بركات"، بفقدان الاتصال معها منذ يومين".

وأضافت الأناضول بأنّ الضحيتين قتلتا طعنا بالسكين، بالإضافة إلى وجود آثار لخنقهما، الأمر الذي يشير إلى إمكانية كونهما قتلا خنقا ومن ثمّ طعنا بالسكين.

 

كانتا مسالمتين


صحيفة سوزجو في تسجيل مصور من موقع الحدث، أجرت لقاء مع جيران الضحيتين، مستفسرة فيما إذا شعروا بحالات غريبة خلال المدة التي فُقد الاتصال بهما.

 

منزل إقامة المعارضة السورية وابنتها في إسطنبول


وقالت إحدى الجارات التي تسكن في البناء نفسه الذي تقطن فيه عروبة بركات وابنتها: "لا توجد لدينا معلومات وافرة حول الجريمة، ولكن سمعنا أنّهما قتلتا ذبحا، ووضع على الجثتين مواد تنظيف لمنع انبعاث الروائح الكريهة، وبحسب ما سمعنا أنّ الشرطة أوجدتهما ملفوفتين بطانيات فوق فراشهما،.

وأشارت الجارة إلى أنّه بحسب المعلومات التي حصلت عليها، مضى على الجريمة كحد أقصى 3 أو 4 أيام، مضيفة: كانتا مسالمتين ولا تدخلان بأحد ولا تأذيان أحدا".

ومن جانبها نعت جامعة "إسطنبول شهير" التي تخرّجت منها "حلا بركات" قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية  عام 2017 الضحيتين، سائلة الله الرحمة لروحيهما.

وجاء في نعي الجامعة "لقيت حلا بركات التي تخرّجت من قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية عام 2017، مصرعها مع والدتها، إثر عملية وحشية. ستبقى حلا بركات طالبة مثالية في ذاكرتنا، نسأل الله الرحمة لروحها وروح والدتها، والعزاء لذويهما".


ومن المعروف أن الدكتورة عروبة عضو المجلس الوطني المعارض غادرت سوريا في ثمانينيات القرن الماضي مجبرة بسبب معارضتها لنظام الأسد، وانخرطت مع ابنتها حلا في الثورة السورية منذ انطلاقتها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان