رئيس التحرير: عادل صبري 05:37 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

وسط جدل حول مصيره.. ما الخطأ الذي أرغم طهران على الالتزام بالاتفاق النووي؟

وسط جدل حول مصيره.. ما الخطأ الذي أرغم طهران على الالتزام بالاتفاق النووي؟

العرب والعالم

وسط جدل حول مصيره.. ما الخطأ الذي أرغم طهران على الالتزام بالاتفاق النووي؟

وسط جدل حول مصيره.. ما الخطأ الذي أرغم طهران على الالتزام بالاتفاق النووي؟

مصر العربية - وكالات 22 سبتمبر 2017 08:56

أفاد تقرير جديد صادر عن مؤسسة بحثية مقرها واشنطن بأن أعطالا كثيرة في أجهزة متطورة لتخصيب اليورانيوم ساعدت دون قصد في التزام إيران بقيود الاتفاق النووي، مضيفا أن سياسة واشنطن المتشددة ساهمت في دفع طهران صوب مزيد من الالتزام.


ووفقا لتقرير معهد العلوم والأمن الدولي المقرر صدوره الجمعة، فإن التحسن في التزام طهران هذا العام كان إلى حد ما "غير مقصود أو بمحض الصدفة"، ذلك أن أجهزة متطورة لتخصيب اليورانيوم تعرف بأجهزة الطرد المركزي تعطلت خلال الاختبارات وبوتيرة تفوق المتوقع، بحسب وكالة "رويترز".
 

وأوضح التقرير أنه بحلول أغسطس كانت إيران قد اختبرت ثمانية من أجهزة الطرد المركزي المتطورة (آي.آر-8 ) على الرغم من أن الاتفاق لا يسمح لها بأكثر من تجربة واحدة، مضيفا أن إيران قامت أيضا بتشغيل ما بين 13و 15 من أجهزة (آي.آر-6) متصلة ببعضها البعض رغم أن الاتفاق لا يسمح إلا بعشرة أجهزة.


لكن التقرير أشار إلى أن جميع أجهزة (آي.آر-8) باستثناء واحد وغالبية أجهزة (آي.آر-6) تعطلت بسبب فشل صناعي تمثّل بخلل في مكونات ألياف الكربون.

سياسة ترامب المتشددة
 

و يواجه الاتفاق النووي مع إيران أفقا مظلما بعد أن شكك فيه ترامب واعتبره من أسوأ صفقات تاريخ الولايات المتحدة. وهو تطور بات يشكل كابوسا حقيقيا لألمانيا والاتحاد الأوروبي لتبعاته المحتملة على السلم العالمي.


قال ديفيد أولبرايت، وهو مفتش نووي سابق لدى الأمم المتحدة ومعد التقرير الجديد، إن التزام طهران يرجع أيضا إلى انتهاج إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتجاها أكثر صرامة حيال محاولات إيران "لانتهاك القيود النووية واستغلال الثغرات".


ويأتي التقرير بينما يدرس ترامب ما إذا كان سيقر أمام الكونجرس بأن إيران تلتزم بالاتفاق المبرم عام 2015، وأمامه مهلة تنتهي في 16 أكتوبر لاتخاذ قرار بهذا الشأن.


وقال مصدران، بينهما مسئول أميركي كبير، الأربعاء إن البيت الأبيض لا يرغب في القضاء على الاتفاق طبقا لوكالة "رويترز".


وأضاف المصدران، اللذين تجنبا ذكر اسميهما، أنه بدلا من ذلك فإن البيت الأبيض يريد أن يتوقف أعضاء الكونغرس عن اتخاذ إجراءات في الوقت الذي يناقش فيه مع حلفاء أوروبيين جعل القيود على برنامج إيران دائمة وإصلاح ما يعتبرها المسئولون الأميركيون عيوبا أخرى.

 

خروق إيرانية متوقعة
 

وخلص تقرير المؤسسة البحثية إلى أنه "من الممكن توقع أن تواصل إيران دفع قيود الاتفاق وارتكاب الانتهاكات والسعي إلى تأويلات لا أساس لها. على المرء توقع صراعات كثيرة لإبقاء إيران داخل إطار القيود النووية طوال فترة الاتفاق".


وكان المعهد قال في تقرير صدر في نوفمبر 2016 إن إيران تجاوزت بعض قيود الاتفاق مثل الحد الخاص بمخزونها من الماء الثقيل الذي يستخدم في المفاعلات النووية، لكنها إما تداركت بعض المخالفات أو نالت إعفاءات، عندما كان الرئيس باراك أوباما في المنصب، قبل أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ في يناير 2016.


وأدرج المعهد في تقريره الجديد مشكلات أخرى تتعلق بالتزام إيران بالاتفاق النووي، من بينها تغييرات في تصميم مفاعل للماء الثقيل يمكنه إنتاج البلوتونيوم وهو وقود آخر للأسلحة.


هل يفعلها ترامب؟
 
قالت مصادر أمريكية مطلعة ،من بينها عضو كبير في إدارة الرئيس، إن ترامب سيبلغ الكونغرس أن إيران لم تلتزم ببنود الاتفاق الموقع بينها وبين مجموعة الدول الست في عام  2015.
 

ويأتي هذا التقرير قبل حوالي ثلاثة أسابيع من موعد 15 أكتوبر المقبل، حين ستبلغ الإدارة الأميركية الكونغرس بمدى التزام طهران بالاتفاق.


وبحال حصل ذلك، سيكون أمام المشرعين الأمريكيين 60 يوما لاتخاذ قرار بشأن إعادة فرض مجموعة من العقوبات الأمريكية على إيران، بعد أن تم رفعها عنها بموجب الاتفاق.


وقالت تقرير الشبكة إن هدف ترامب هو دفع الأطراف الأوروبية التي وقعت على الاتفاق إلى الموافقة على إعادة التفاوض على بعض بنوده والضغط على طهران من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات.


لكن بعض المصادر قالت إن الرئيس قد يغير خططه بهذا الشأن خلال الأسابيع المقبلة قبل انتهاء المهلة المحددة، في ظل رفض بعض الحلفاء لموقفه من هذا الملف.


وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الأربعاء إن الرئيس دونالد ترامب توصل إلى قرار بشأن الاتفاق النووي مع إيران، وإنه سيفصح عنه في الوقت المناسب.


وأوضح تيلرسون في مؤتمر صحافي إثر اجتماع ضم ممثلي بقية الأطراف الموقعة على الاتفاق أن ترامب استمع لكل الأطراف وكل وجهات النظر بشأن هذا الاتفاق.


وأكد تيلرسون، أن الرئيس لم يبح بقراره هذا لأي أحد بعد خارج إطار فريقه الخاص.


مصداقية أوروبا في الميزان
 

أما على الضفة الأخرى، فقد شددت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيدريكا موجيريني، على أنه لا حاجة لإعادة التفاوض على الاتفاق النووي الذي أبرم مع إيران في 2015، مشددة على أنه "يسير بشكل جيد".
 

موجيريني، التي تترأس لجنة متابعة الاتفاق مع إيران أكدت بلغة دبلوماسية أن المشاركين في اجتماع نيويورك "اتفقوا على القول بأن كل الأطراف تحترم نص (الاتفاق) حتى الآن". وعبارة "حتى الآن" توحي بأن الوضع قد يتغير في أي لحظة، ما سيفتح الأبواب على المجهول.

وذكرت موجيريني الإدارة الأمريكية بأن "الاتفاق يسير جيدا... لدينا أصلا أزمة نووية ولا نريد الدخول في أزمة ثانية". إن أي انسحاب لترامب من الاتفاق النووي سيدفع الإدارة الأمريكية لفرض عقوبات على طهران، وهو ما ستمتنع عنه أوروبا بلا شك، ما سيزيد من تأزيم العلاقات الأطلسية المتوترة أصلا. 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان