رئيس التحرير: عادل صبري 04:57 مساءً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

 «النفط».. كلمة السر في حرب الحلفاء بالضفة الشرقية للفرات 

 «النفط».. كلمة السر في حرب الحلفاء بالضفة الشرقية للفرات 

العرب والعالم

 «النفط».. كلمة السر في حرب الحلفاء بالضفة الشرقية للفرات 

بمعركة دير الزور..

 «النفط».. كلمة السر في حرب الحلفاء بالضفة الشرقية للفرات 

مصر العربية - وكالات 20 سبتمبر 2017 07:47

بينما كانت قوات النظام السوري المدعومة روسياً تعبر نهر الفرات، متخطية " الخط الأحمر"  لتشنَّ مزيداً من هجماتها على تنظيم داعش، فإنها كانت في الواقع تزحف أكثر فأكثر نحو مواجهة محتملة مع قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكيا.
 

وتخطت قوات النظام بذلك "خطاً عازلاً للتهدئة" سبق لموسكو وواشنطن أن اتفقتا عليه، ما يزيد من فرصة حدوث مواجهات بين قوات حلفائهما في المنطقة، بحسب "هاف بوست عربي".
 

وقالت روسيا في بيان لها إن القوات السورية الموالية لرئيس النظام السوري بشار الأسد قد عبرت نهر الفرات الإثنين باستخدام جسور بديلة مؤقتة، لتصبح الآن على بعد أقل من 5 كيلومترات من مواقع تمركز الميليشيات الكردية المعروفة بقوات سوريا الديمقراطية، بحسب ناشطين محليين.
 

التقدم السوري الحكومي يوم الإثنين وتوغله في محافظة دير الزور الغنية بالنفط يُبرز مدى الخطورة التي وصلت إليها الحرب على تنظيم داعش، بينما تقترب حرب الحلفاء بالتوازي من الاشتعال .

ويغامر الحلفاء السوريون حال وقعت مواجهات بينهما بجر واشنطن وموسكو إلى مواجهة دولية مباشرة، فبعض قوات هاتين الدولتين العُظميين موجودة جنباً إلى جنب مع المقاتلين المحليين على الأرض، ومواجهة كهذه من شأنها إلهاء الجميع عن هدفهم المشترك المتمثل في هزم تنظيم داعش.
 

الضفة الشرقة للفرات 
 

 وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» بأن القوات النظامية تابعت تقدمها في عملياتها تجاه قرية "الصبحة" على الضفة الشرقية لنهر الفرات باتجاه حقل كونيكو للغاز، حيث فرضت سيطرتها على نقاط في قريتي مظلوم ومراط. 
 

كما نفذت، على المحور الغربي للمدينة، عمليات عسكرية مدعومة بقصف مدفعي على محاور تحرك ونقاط تحصين التنظيم وانتهت بالسيطرة على مناطق في بلدة الشميطية، ما أدى إلى مقتل عدد من المسلحين.
 

وكانت القوات النظامية تمكنت أول من أمس من عبور نهر الفرات من الجفرة، التي سيطرت عليها قبل يومين باتجاه حويجة صكر، كما سيطرت على عدد من النقاط على أطراف المدينة الجنوبية الشرقية وفي الريف الجنوبي الشرقي على طريق دير الزور - الميادين وعلى تجاه قريتي عين البوجمعة والخريطة في الريف الغربي للمدينة.

وأكد أحمد أبو خولة من «المجلس العسكري» في دير الزور، وهو مجلس تابع لـ «قوات سورية الديموقراطية» أن وحدات من الجيش السوري عبرت بالفعل الضفة الشرقية لنهر الفرات، محذراً من أنه في حال اندلاع اشتباكات مع وحدات الجيش السوري فإن مقاتليه مستعدون للمواجهة إذا لم تعد «قوات النظام» إلى الضفة الأخرى من النهر.


النفط هو السر
 

وتعد محافظة دير الزور المحاذية للعراق آخر معقلٍ مهمٍ لتنظيم داعش، فهناك يختبئ العديد من كبار الرتب في التنظيم الإرهابي، حسب ما يقال.
 

وتتطلع القوات السورية الحكومية للوصول إلى حقول نفط المحافظة الواقعة شرقي نهر الفرات، لكن دبلوماسيين غربيين يقولون إن اجتيازها نهر الفرات يشكل خرقاً لتفاهمٍ بين واشنطن وموسكو يقضي بأن تكون عمليات شرق الفرات من نصيب الولايات المتحدة وحلفائها، فيما تتولى روسيا وقوات الحكومة السورية عمليات غرب الفرات.
 

وقال دبلوماسي غربي إن موسكو حتى لو أرادت الالتزام بالاتفاق فإنها ستواجه صعوبة في كبح الحماسة السورية للتقدم، وتابع "إن النظام يعارض تماماً وجود خط عدم التداخل العازل هذا على طول الفرات في دير الزور. هم يعتقدون أن بوسعهم الظفر بهذه المنطقة 100%، والأسد مصرٌ على التوغل ضمن المنطقة الأميركية حتى يصل إلى حقل (العمر) النفطي."
 

وحقل العمر النفطي هو أكبر حقول سوريا النفطية وأكثرها إدراراً للمال، فمبيعات خامه أدرت على تنظيم داعش ملايين الدولارات خلال الأعوام الـ3 الماضية؛ والنظام السوري الذي كانت قبل الحرب ينتج أكثر من 350 ألف برميلاً يومياً هو في حاجة ماسة ليصل إلى احتياطي النفط كي يقلل من اعتماده المُكلِف على النفط الإيراني.


كلاهما يرغبان في خرق الاتفاق
 

وقال ناشطون إن التوتر كان يتصاعد حتى قبل عبور قوات النظام لنهر الفرات، ذلك لأن الطائرات الأميركية قصفت قوات تابعة للجيش السوري الأسبوع الماضي حسب أقوال الناشطين، فيما جاء الرد نهاية الأسبوع الماضي بقصف قوات سوريا الديمقراطية بدير الزور على يد قوات النظام أو القوات الروسية، حسبما قالت هذه القوات.
 

ويقول المعارضون السوريون إن الولايات المتحدة الأميركية لعلها هي الأخرى لديها مصلحة في خرق الاتفاق، فالسائد أن العديد من كبار الرتب في داعش قد فروا إلى مدينتي الميادين والبوكمال السوريتين الواقعتين كلتاهما على ضفة الفرات الغربية.

وختم معارضٌ سوري مدعوم أميركياً بالقول "لن يتورع الأميركيون هم أيضاً عن دخول الميادين والبوكمال."
 

وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد قد تعهد بالسيطرة على كامل الأراضي السورية. ويسيطر حالياً على المراكز الحضرية الرئيسية في غرب البلاد.
 

فيما تسيطر «قوات سورية الديموقراطية»، التي تغلب عليها وحدات حماية الشعب الكردية، على معظم أنحاء شمال شرقي سورية.
 

وتسيطر جماعات المعارضة السورية على جيوب في غرب سورية. وتتقلص الأراضي التي يسيطر عليها «داعش» لكنها تتضمن معظم محافظة دير الزور الغنية بالنفط.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان