رئيس التحرير: عادل صبري 11:13 صباحاً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«مصالحة اللحظات الأخيرة».. كواليس 4 عقبات صعَّبت مفاوضات فتح وحماس

«مصالحة اللحظات الأخيرة».. كواليس 4 عقبات صعَّبت مفاوضات فتح وحماس

العرب والعالم

فتح وحماس

«مصالحة اللحظات الأخيرة».. كواليس 4 عقبات صعَّبت مفاوضات فتح وحماس

مصر العربية 18 سبتمبر 2017 21:39
4 عقبات واجهت مفاوضات المصالحة الفلسطينية، ولكن جهود اللحظات الأخيرة التي قادتها المخابرات المصرية أنقذت الاتفاق، الذي يبدو أن هناك ترتيبات دولية وإقليمية سرية تزيد من احتمالات نجاحه"، حسبما كشف مسؤولون بحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ومصادر مصرية مقربة من المفاوضات.
 
العقبات الأربع تتمثل في مصير سلاح المقاومة، وإصرار وفد فتح على إعلان حماس مسبقًا حلّ اللجنة الإدارية التي تدير غزة، ورفض "فتح" التعهد بإلغاء القرارات العقابية بحق القطاع، واعتقاد أن القوى الغربية -وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية- تضع "فيتو" على المصالحة الفلسطينية بين "فتح" و"حماس" وتفضل استمرار الخلافات، وهو ما سعت القاهرة لنفيه، أوضحت كما قالت "هاف بوست عربي" أن "الفيتو رُفع"، دون الإعلان عن ثمن رفعه أو لماذا رُفع، وهو ما أكده عضو المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق.
 
قبل الاتفاق، كانت أجواء اللحظات الأخيرة سلبية وتشير إلى أن المفاوضات في طريقها للفشل، حتى أن وفد "حماس" حزَم حقائبه للمغادرة مساء أمس الأول السبت، قبل أن يتم الاتفاق في الساعات الأخير من فجر أمس الأحد.
 
فقد بدأت المشكلات بتأخر وفد "فتح" عن الحضور للحصول على تنازلات من "حماس"، ما اضطر المخابرات المصرية إلى الضغط على السلطة الفلسطينية، فحضر وفد حركة فتح "على مضض"، ومنذ وصوله جلس يعدد الشروط، كما قال شهود عيان.
 
وفي هذا الإطار، تقول مصادر مصرية وأخرى من حركة "حماس" إنَّ وفد حركة فتح وضع شروطًا مسبقة للجلوس إلى مائدة الحوار، أولها حل اللجنة الإدارية، مشيرةً إلى وجود شروط أخرى لم تُعلن، لكن القاهرة أبلغت وفد "فتح" بأن هذا الشرط منتهٍ؛ لأن "حماس" أبلغتها مسبقًا موقفها بأنَّها سوف تحل اللجنة إذا استجابت "فتح" للحوار وألغى عباس قرارات حصار غزة.
 
وبعد أن اجتمع مسؤولون من المخابرات المصرية مع وفد "فتح" مساء أمس الأول السبت لنحو 8 ساعات، بحسب المصدر الفلسطيني، وافقت الحركة بعد ذلك على التفاوض دون شروط.
 
ثم اجتمع مسؤولو المخابرات المصرية مع وفد "حماس" حتى الساعات الأولى من فجر اليوم التالي "الأحد"، ثم صدر بيان حركة حماس بحلِّ اللجنة الإدارية مع ربطه بحلحلة الوضع في غزة وفلسطين بإجراء انتخابات عامة، وإعادة تفعيل اتفاق المصالحة في مايو 2011 بين الفصائل كافة كأساس جاهز للبناء عليه.
 
وقبل البيان بساعات، أعلن عضو المكتب السياسي لـ"حماس"، الناطق باسمها حسام بدران أنَّ وفد الحركة أرجأ سفره من القاهرة؛ لإعطاء مجال للمصريين لإقناع حركة فتح بالقدوم إلى القاهرة والبدء بحوار جاد وحقيقي.
 
وقال عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق إنَّ "حماس" بادرت بالموافقة على حل اللجنة الإدارية، كي لا تكون هناك حجج واتهامات للحركة بأنَّها تعرقل المصالحة، وهو ما لقي ترحيبًا كبيرًا من الفصائل كافة التي اتصلت بهم لتهنِّئهم بهذه الخطوة.
 
ودعا الرشق، حكومة التوافق الوطني للقيام بمهامها في غزة فورًا، وإجراء الانتخابات العامة؛ تأكيدًا لوحدة الضفة والقطاع، وقطع الطريق على محاولات فصلهما.
 
وشكَّلت "حماس" في مارس الماضي، لجنة إدارية لإدارة الأعمال الحكومية في القطاع، وهي كانت بمثابة حكومة مصغرة لإدارة شؤون القطاع من خلال نوابها في المجلس التشريعي، بعدما رفضت حكومة الوفاق الوطني، المشكَّلة في يونيو 2014 مع "فتح"، الذهاب إلى غزة؛ بسبب خلافات حول تفاصيل اتفاق المصالحة الوطنية.
 
وكانت حركة فتح ترى في هذه "اللجنة" تعزيزًا للانقسام وتطالب بحلها؛ لاستكمال عملية المصالحة ووقف الخطوات التصعيدية ضد القطاع، كما أنَّ حكومة الوفاق كانت في الوقت ذاته تقول إنَّها جاهزة للقيام بواجباتها داخل القطاع إذا حُلت اللجنة.
 
وعن عقد أي لقاءات مباشرة بين رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" إسماعيل هنية، والقيادي المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان بالقاهرة، نفى حسام بدران عضو المكتب السياسي للحركة عقد أي لقاءات، وأرجع ما نُشر في هذا الصدد إلى أنَّها شائعات تصدر من "إعلام حركة فتح"، حسب قوله.
 
أيضًا، ترددت أنباء مساء أمس الأحد، عن عقد لقاء بين عزام الأحمد وإسماعيل هنية بالقاهرة، وهو ما نفته أيضًا المصادر الفلسطينية، ونفاه كذلك المحلل السياسي الفلسطيني شرحبيل الغريب، مؤكدًا - نقلًا عن مصادره في غزة - أنَّ هذا غير صحيح على الإطلاق.
 
وشرحت المصادر المصرية والفلسطينية بعض تفاصيل ما جرى حول قضية الأكثر خطورة؛ وهي "سلاح المقاومة" (الذي بيد حركة حماس والحركات الأخرى مثل الجهاد)، مؤكدةً أنه جرى حديث ضمني عن الملف من قِبل أعضاء وفد "فتح" مع المخابرات المصرية.
 
وحين علم وفد "حماس"، أرسل رسالة واضحة إلى المخابرات المصرية بأنَّ سلاح المقاومة خط أحمر لا يمكن التراجع عنه أو المساومة عليه.
 
وتزامن هذا مع تصريح للناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية عدنان الضمير، قال فيه إنَّ عباس لم يسمح بسلاح موازٍ للسلطة الشرعية في قطاع غزة حتى ولو استظل بظل المقاومة.
 
وعن سبب رفع الفيتو الأمريكي عن المصالحة الآن، وثمن ذلك، يرى مسؤولون وخبراء فلسطينيون ومصريون أنَّ الثمن هو "صفقة القرن"، وأنَّ رفع الفيتو الأمريكي مرتبط بالحل الإقليمي القائم على التطبيع العربي مع إسرائيل، وتصفية القضية الفلسطينية بحل يتضمن طبخة إقليمية تستوجب تبريد الساحة الفلسطينية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان