رئيس التحرير: عادل صبري 02:14 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

المالكي يحذر من«إسرائيل ثانية» وإيران تهدد بإغلاق الحدود وإلغاء الاتفاقيات

المالكي يحذر من«إسرائيل ثانية» وإيران تهدد بإغلاق الحدود وإلغاء الاتفاقيات

العرب والعالم

المالكي يحذر من«إسرائيل ثانية» وإيران تهدد بإغلاق الحدود وإلغاء الاتفاقيات

كردستان العراق يرفض مقترحاً بديلاً للانفصال..

المالكي يحذر من«إسرائيل ثانية» وإيران تهدد بإغلاق الحدود وإلغاء الاتفاقيات

مصر العربية - وكالات 18 سبتمبر 2017 06:58

هدَّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، الأحد ، بإغلاق كافة المنافذ الحدودية مع الإقليم الكردي حال انفصاله عن العراق عقب رفض الإقليم مقترحاً دولياً بعدم إجراء استفتاء الانفصال، فيما حذَّر نائب رئيس العراق نوري المالكي، مما اعتبره "إسرائيل ثانية" شمال العراق، حسب وصفه.
 

وقال شمخاني إن "انفصال الإقليم الكردي عن العراق سيشكل نهاية للاتفاقيات الأمنية والعسكرية مع هذا الإقليم، وهو بمثابة إغلاق كافة المنافذ الحدودية مع إيران".


ونقلت وكالة إرنا الإيرانية الرسمية عن شمخاني قوله أيضاً، إن "الاتفاقيات الأمنية والعسكرية ستُلغى حال أقدم الإقليم الكردي على الانفصال".


وأضاف أن "إيران ستعمل ضمن إطار تأمين حدودها المشتركة، على إعادة نظرها في طريقة التعامل مع تواجد تحركات إرهابية معادية لطهران في الإقليم الكردي، وستقدم على خطوات مغايرة تماماً عن الخطوات المتخذة سابقاً".


ولفت شمخاني إلى أن "الفرصة لا تزال سانحة أمام مسؤولي الإقليم الكردي، للاستجابة للمبادرات التي تهدف إلى تأمين مصلحة الشعب الكردي ودولة العراق، وذلك من خلال منع إنشاء تيارات تهدد الأمن في المنطقة".


واعتبر المسئول الإيراني أن شرعیة المعابر والمناطق الحدودیة بین بلاده والإقليم الكردي مستمدة فقط بوجود الإقلیم ضمن العراق الموحد.


والاستفتاء المزمع إجراؤه في 25 سبتمبر المقبل، غير مُلزم، ويتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث بالإقليم الكردي، وهي أربيل والسليمانية ودهوك، فيما إذا كانوا يرغبون في الانفصال عن العراق من عدمه.
 

كما أثار الاستفتاء مخاوف دولية، من أن ينعكس سلباً على الوضع في العراق، وخاصة أن البلد لا يزال يخوض حرباً ضد تنظيم "داعش".


"إسرائيل ثانية"
 

يأتي ذلك فيما حذَّر نائب نائب رئيس الجمهورية العراقي نوري المالكي، الأحد، لدى استقباله السفير الأميركي في بغداد دوغلاس سليمان من "قيام إسرائيل ثانية" في شمال العراق، في إشارة إلى الاستفتاء المرتقب على انفصال الإقليم.


وأكد المالكي في بيان بعيد اجتماعه بالسفير سليمان ضرورة "إلغاء إجراء الاستفتاء لكونه غير دستوري، ولا يصب في مصلحة الشعب العراقي عامة، ولا لصالح الكرد خاصة".


وأضاف زعيم ائتلاف "دولة القانون"، الذي يمثل أكبر الكتل البرلمانية: "لن نسمح بقيام إسرائيل ثانية في شمال العراق"، محذراً "المطالبين بالاستفتاء من التداعيات الخطيرة التي سيخلفها هذا الإجراء على أمن وسيادة ووحدة العراق".


وفيما دعا المالكي إلى إجراء حوار بين الأطراف المعنية لحل المشكلات القائمة استناداً إلى الدستور، طالب قادة الإقليم بـ"احترام رغبة الشعب العراقي الرافض للاستفتاء، وكذلك مواقف المجتمع الدولي التي جاءت منسجمة مع التطلعات الشعبية والوطنية".


لكنه مع ذلك، أوضح في مناسبات عدة أن فوز معسكر الـ"نعم" في الاستفتاء، لا يعني إعلان الاستقلال على الفور، بل سيكون بداية لمفاوضات جدية وشاملة مع الحكومة المركزية في بغداد.


وإذ دعا المالكي الى اجراء حوار بين الاطراف المعنية لحل المشاكل القائمة استنادا الى الدستور، طالب قادة الإقليم بـ"احترام رغبة الشعب العراقي الرافض للاستفتاء وكذلك مواقف المجتمع الدولي التي جاءت منسجمة مع التطلعات الشعبية والوطنية".


وصادق برلمان الاقليم الجمعة على إجراء الاستفتاء في موعده المقرر.


رفض كردي للمقترح الدولي
 

ورفض الإقليم الكردي شمالي العراق، الأحد، مقترحاً دولياً بعدم إجراء استفتاء الانفصال عن العراق المقرر إجراؤه، في 25 سبتمبر  الجاري.


وكانت الأمم المتحدة قدَّمت اقتراحاً لرئيس الإقليم مسعود البارزاني، يقضي بالعدول عن الاستفتاء في مقابل المساعدة على التوصل إلى اتفاق شامل حول مستقبل العلاقات بين بغداد وأربيل، خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات.
 
وجاء الرفض في بيانٍ صادر عن المجلس الأعلى للاستفتاء، الذي عُقد برئاسة رئيس الإقليم مسعود بارزاني في أربيل.


ولفت البيان إلى أن الاجتماع "قيّم" المقترحات التي قدمها المجتمع الدولي للإقليم "ونظر باحترام إلى تلك المساعي". 

وأضاف أن "تلك المقترحات المطروحة لا تتضمن الضمانة المناسبة التي ترضي" سكان الإقليم، مشيراً إلى أن "الاستفتاء سيجري في موعده المحدد".


وختم البيان أن "مجلس الاستفتاء سيواصل عملية الحوار والتفاوض مع جميع الجهات المعنية في المجتمع الدولي".


ووفق ما نشرته تقارير فإن المقترح الذي قدمه المبعوث الأممي إلى العراق يان كوبيتش لبارزاني، الخميس الماضي، يقضي بشروع الحكومة العراقية وحكومة الإقليم على الفور بـ"مفاوضات منظمة، حثيثة، ومكثفة، من دون شروط مسبقة، وبجدول أعمال مفتوح على سبل حل كل المشكلات، تتناول المبادئ والترتيبات التي ستحدد العلاقات المستقبلية والتعاون بين بغداد وأربيل".


ووفق المقترح "يتعين على الجانبين اختتام مفاوضاتهما خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، ويمكنهما مطالبة الأمم المتحدة، نيابة عن المجتمع الدولي، بتقديم مساعيها الحميدة سواء في عملية التفاوض أو في وضع النتائج والخلاصات حيز التنفيذ".

 

في المقابل "تقرر حكومة الإقليم عدم إجراء الاستفتاء، في 25 سبتمبر الجاري".


وسبق أن حثَّت تركيا والولايات المتحدة وقوى إقليمية ودولية أخرى الإقليم على إلغاء الاستفتاء.


وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان،  الأحد، قبيل مغادرته إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه سيلتقي برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال زيارته للولايات المتحدة وسيبحثان مخاوفهما من الاستفتاء.
 

ولأن الإقليم يضم أكبر كتلة سكانية كردية في المنطقة، تخشى تركيا من أن يؤدي تصويت "بنعم" إلى تأجيج الحركة الانفصالية في جنوب شرق البلاد حيث يشن مسلحو حزب العمال الكردستاني تمردا منذ ثلاثة عقود.


وأضاف أردوغان للصحفيين "أن أنقرة وبغداد متفقتان في الرأي بشأن الاستفتاء".

وفي بغداد، دعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم قادة البلاد من السياسيين لبدء حوار عاجل لنزع فتيل التوتر بشأن خطط الاستفتاء.


ويتولى معصوم، الكردي، منصبا شرفيا إلى حد كبير في نظام تقاسم السلطة الاتحادي بالعراق الذي تتركز فيه السلطات التنفيذية في يد رئيس الوزراء حيدر العبادي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان