رئيس التحرير: عادل صبري 11:15 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد وصفها بـ «نادٍ للمتعة».. العالم يترقب خطاب ترامب أمام الأمم المتحدة

بعد وصفها بـ «نادٍ للمتعة».. العالم يترقب خطاب ترامب أمام الأمم المتحدة

العرب والعالم

بعد وصفها بـ"نادٍ للمتعة ".. العالم يترقب خطاب ترامب أمام الأمم المتحدة

بعد وصفها بـ «نادٍ للمتعة».. العالم يترقب خطاب ترامب أمام الأمم المتحدة

مصر العربية - وكالات 18 سبتمبر 2017 05:55

يلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول خطاب له خلال الدورة الـ 72 للجمعية العامة بالأمم المتحدة ، غداً الثلاثاء، حيث من المتوقع أن يعرض رؤيته للسياسة الخارجية القائمة على مبدأ "أمريكا أولاً"، في ما يراه مراقبون تحدياً كبيراً في اختيار عباراته أمام قادة عالم غارق في النزاعات والاضطرابات والحساسيات، حيث يناقش قادة العالم مجموعة من القضايا فى مقدمتها إصلاح المنظمة الدولية إلى جانب التهديد النووى لكوريا الشمالية.

 

فبعد ثمانية أشهر على دخول ترامب للبيت الأبيض، يلقي خطاباً في مقر الأمم المتحدة، ينبغي أن يتناول فيه القضايا الساخنة في العالم من كوريا الشمالية إلى بورما وفنزويلا، عارضاً تصوّره لموقع الولايات المتحدة على الساحة العالمية.


ويقول بن رودز الذي عمل مستشاراً للرئيس الأمريكي باراك أوباما "إنه خطاب لا مثيل له، وفرصة فريدة للرئيس ليخاطب العالم كله".


ويشدد بن رودز الذي ساهم في كتابة خطابات أوباما الثمانية في الأمم المتحدة، على أهمية كلّ كلمة قائلاً "أي جملة صغيرة من الخطاب يمكن أن تشير إلى توجّه جديد فتكون لها أصداء في الأوساط الدبلوماسية على مدى أشهر".


ترامب تحت المجهر
 

وفي ظل ما يعيشه العالم من انقسامات وحروب وتوترات، ستكون مهمة ترامب في الأمم المتحدة شديدة الحساسية.


فهو سيكون تحت المجهر في حديثه عن روسيا المُتّهمة بأنها تدخّلت في الانتخابات الأميركية لمصلحته، وأيضاً حول قضايا المناخ التي أبدى حتى الآن تشكيكاً فيها وسحب بلاده من اتفاقية باريس لمكافحة الاحتباس الحراري، فيما وتيرة الكوارث المناخية تشتد، ، بحسب " أ ف ب".


وإضافة لكل ذلك، سيتعيّن على الرئيس أن يبيّن وجهة نظره حول انعكاس شعاره الانتخابي "أمريكا أولاً" على السياسة الخارجية لبلده.
 

فهذا الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة لا يبدي كثير اهتمام بوزارة الخارجية، وهو اقترح تخفيض الميزانيات الدبلوماسية بما تقارب نسبته 30 %. وهو أيضاً لم يتردد في وصف الأمم المتحدة قبل نحو عام بأنها "ناد للمتعة يجتمع فيه الناس ويثرثرون ويمضون وقتاً لطيفاً".
 
وهناك مجموعة من القضايا التي قد يثيرها ترامب في خطابه، ومنها على الأرجح أزمته مع كوريا الشمالية، ووفقا لـ سياسيين ومحللين، هناك مجموعة من النقاط الأساسية التي قد يتطرق إليها في خطابه، أولها أزمته مع كوريا الشمالية، وقد يستغل هذه الفرصة للهجوم على الاتفاق النووي الإيراني، وقد يهدد بتخفيض نسبة التمويل الأمريكي للأمم المتحدة، إذا لم تزيد بعض الدول من المبالغ التي تقدمها للمنظمة، وقد يخلق ذلك بدوره حالة من الفوضى والخوف بشأن مستقبل الأمم المتحدة.
 

ومن المنتظر أن يطالب ترامب قادة 193 دولة بتوقيع اتفاقية عالمية لإصلاح الأمم المتحدة.

وأشارت شبكة "إيه.بي.سي" الإخبارية الأمريكية إلى أنه من المنتظر أن تبرز ايضا قضايا مثل ميانمار والإرهاب والخلافات الدولية والتغيير المناخى على أجندة اجتماعات قادة العالم.


"أمريكا أولا وفقط"
 

لم تسنح حتى الآن فرص كثيرة أمام ترامب، وهو حديث العهد في السياسة بعدما عمل طويلاً في تنظيم مسابقات ملكات الجمال، لإلقاء خطب ذات وزن.
 

وكان الخطاب الذي ألقاه لدى تنصيبه رئيساً، مفاجئاً من حيث الأسلوب الحاد والنبرة العالية وهتافه "أمريكا أولاً وفقط أمريكا ". أما خطابه أمام الكونغرس بعد ذلك بأسابيع فقد فاجأ على العكس بنبرته المعتدلة.

 

من المفترض أن يدفعه الجو الجادّ في الأمم المتحدة إلى الالتزام بتلاوة النص الذي سيمرّ أمامه على شاشة.. إلا في حال وقوع مفاجأة.
 

وستتجه الأنظار إلى ترامب أيضاً لسماع ما إن كان سيذكر أياً من أسلافه في البيت الأبيض، وهو قلّما يذكر أحدهم، علماً أن فرانكلين روزفلت الرئيس الثاني والثلاثين للولايات المتحدة، كان له فضل كبير على تأسيس الأمم المتحدة.

وقدّم روزفلت في الرابع والعشرين من أكتوبر من العام 1945، أي قبل أن يولد ترامب ببضعة أشهر، خطاباً كانت له أصداء كبيرة، تحدّث فيه عن أهمية الدبلوماسية ودعا لإعطاء الأمم المتحدة "قوة جديدة وأدواراً جديدة".
 

وقال أيضاً "إن تطوّر هذه المنظمة هو البديل الوحيد عن الحرب، والحرب لم تعد اليوم خياراً عقلانياً".


كسر العُرف..
 

قال موقع  "VOX" الأمريكي ان هناك أمران كبيران يجعلان اجتماع الجمعية العامة هذا العام مختلفا عن ذي قبل، أولا، نية  ترامب للبقاء في نادي الجولف خاصته خلال فترة المؤتمر، ومن المتوقع أن يستضيف قادة العالم بينما يوجد هناك. 
 

ووفقا لتقرير صادر عن صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، فإن وزارة الخارجية الأمريكية تُحضر لعدة لقاءات من المقرر أن يعقدها ترامب مع قادة العالم في المنتجع الخاص به، إلا أن البيت الأبيض لم يُصدر أي تعليق رسمي بشأن هذا الأمر.
 

 ويعد ذلك كسرا لما هو متعارف عليه بين الرؤساء الأمريكيين، إذ أنهم عادة يمكثون في أحد فنادق نيويورك خلال الفترة انعقاد الجمعية. وثانيا، قلة أعداد الوفد الأمريكي في الجمعية العام هذا العام عن المعتاد، فعادة تُرسل الحكومة الأمريكية أكثر من 1000 شخص لحضور الاجتماعات، وتقلص هذا الرقم ليصل إلى المئات، بحسب تقارير صادرة في مجلة بوليتيكو.  

وقالت المجلة الأمريكية إن هناك قيود صارمة على عدد نواب الأمناء المساعدين الذين يُسمح لهم بالبقاء في نيويورك في هذا الوقت. وأثار تخفيض نسبة ممثلي أمريكا في الجمعية العامة خوف المحللين من أن الاجتماعات لن تكون قادرة لتحقيق النتائج المعنية.


صوت ترامب الحقيقي
 

في العام 2009، اعتلى باراك أوباما منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، مقدّماً خطاباً أعلن بين سطوره القطيعة مع سياسات جورج بوش.
 

وتحدّث يومها عن العداء لأمريكا المنتشر في العالم، واقترح "فتح صفحة جديدة". وتحدّث أيضاً عن الأمم المتحدة التي أسسها "رجال ونساء مثل روزفلت جاؤوا من مختلف أصقاع الأرض".
 

لكن هذه المرة، تُطرح تساؤلات حول الأهمية التي سيوليها الدبلوماسيون لخطاب الرئيس الأميركي في الأمم المتحدة.
 

فإذا كان الفرق بين الخطاب المكتوب والخطاب العفوي أمراً معتاداً لدى الرؤساء، إلا أن الأمر مع ترامب يأخذ منحى آخر. فسيل التغريدات التي يطلقها كل يوم، والتصريحات الرئاسية الرصينة التي تتبعها رسائل حادّة تشعل الجدل بين الأميركيين، تضع دونالد ترامب في موقع فريد بين أسلافه.
 

وترى فينشا لافلور التي عملت مع الرئيس السابق بيل كلينتون أن التحدي الكبير لترامب هو أن "العالم كله سمعه مراراً وهو يتحدث من دون ضوابط، وبات يعرف صوته الحقيقي"، وبالتالي فإن أي خطاب مكتوب بعناية سيدفع للقول "هل هذا فعلاً ما يفكّر به ترامب؟

حيث انتقد ترامب الأمم المتحدة بشدة، وشكا من التكلفة التي تتحملها الولايات المتحدة لتمويل المنظمة المؤلفة من 193 دولة.
 

وفيما يلي بعض تعليقات ترامب بشأن المنظمة:
 

تعليقات خلال مأدبة غداء مع سفراء مجلس الأمن، في 24 أبريل  2017: "الولايات المتحدة وهي واحدة فقط من 193 دولة بالأمم المتحدة، تدفع 22% من الميزانية، ونحو 30% من (تمويل) مهام حفظ السلام الدولية، وهو أمر غير منصف".
 

وأضاف: "أود أيضاً أن أقول لكم إنني أشعر منذ فترة طويلة بأن الأمم المتحدة متدنية الأداء، لكنها تملك إمكانات هائلة. هناك بعض الناس الذين يعتقدون أن أداءها متدن، ولن يكون جيداً أبداً" ، بحسب "رويترز".
 

في 26 ديسمبر  2016، قال ترامب: "الأمم المتحدة لديها إمكانات هائلة، لكنها الآن مجرد نادٍ للاجتماع والحوار وقضاء وقت ممتع. حزين للغاية!".

كلمة أمام لجنة العلاقات العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) في 21 مارس 2016: "هذا ينقلني إلى نقطتي التالية، وهي ضعف الأمم المتحدة التام وعجزها. الأمم المتحدة ليست صديقة للديمقراطية، وليست صديقة للحرية، وليست صديقة للولايات المتحدة الأميركية، حيث يوجد مقرها كما تعرفون. وهي بالتأكيد ليست صديقة لإسرائيل".
 

وفي 3 أكتوبر 2012، قال على تويتر: "البلاط الرخيص المصنوع من الرخام، الذي تبلغ مساحته 12 بوصة مربعة، خلف (مكان) المتحدث في الأمم المتحدة يضايقني، وسوف أبدله برخام أكبر وأجمل إذا طلبوا مني".
 

وفي 6 أكتوبر 2011، قال أيضاً: "لماذا تدين الأمم المتحدة إسرائيل، ولا تفعل شيئاً حيال سوريا؟ يا له من عار".
 

في 8 سبتمبر 2011، هاجم الأمم المتحدة لموقفها من إيران، وقال: "لماذا تخطط الأمم المتحدة لمهاجمة سيادة إسرائيل، وتتجاهل البرنامج النووي الإيراني؟ ينبغي للولايات المتحدة النظر في أي تمويل في المستقبل".
 

جلسة للجنة بمجلس الشيوخ الأمريكي بشأن تجديد مقر الأمم المتحدة، في 21 يوليو 2005: "إنني مؤيد كبير... مؤيد كبير جداً للأمم المتحدة، وكل ما ترمز إليه. لا أستطيع الحديث عما حدث في السنوات الأخيرة، لأنه لم يكن جيداً بالتأكيد، لكن مفهوم الأمم المتحدة، وحقيقة أن الأمم المتحدة في نيويورك مهمة للغاية بالنسبة لي، ومهمة جداً للعالم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان