رئيس التحرير: عادل صبري 04:05 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

باستهدافهم بمئات الصواريخ.. الحوثي يذبح أطفال تعز

باستهدافهم بمئات الصواريخ.. الحوثي يذبح أطفال تعز

أحمد جدوع 17 سبتمبر 2017 10:46

"بأي ذنب قتلوا"..سؤال موجه لميليشيا الحوثي في اليمن التي لا يفرق سلاحها بين مدني وعسكري ولا كبير ولا صغير، فالجميع هدف مشروع طالما أن ذلك سيحقق الاستحواذ على السلطة.
 

وبشكل وحشي، بحسب مراقبين ومنظمات حقوقية، لم ترحم ميليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع على عبدالله صالح أطفال محافظة تعز حيث قتلت ثلاثة أطفال على الأقل وأصيب 12 في قصف على حييْن سكنيين شرق تعز دون مراعاة للمدنيين والأطفال.

 

ولا ينفك هذا القصف العشوائي المتكرر يذكر بمقتل ما يقارب 2600 شخص من 230 طفلاً وجرح عن مايزيد 6آلاف في تعز خلال العامين الماضيين في قصف منهجي على المساكن والأسواق بشكل شيه يومي بحسب وسائل إعلام يمنية.
 

خطابات عاجلة

 

وأحصت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان أكثر من 2200 قذيفة على الأقل سقطت على الأحياء السكينة في محافظة تعز خلال العامين الماضيين، أمر رغم تكراره يبعث على الدهشة من صمت المنظمات الحقوقية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي ناهيك عن الجامعة العربية.
 

ولا يجد الكثير من أطفال اليمن ملاذا من السلاح والعنف يطاردهم فإن هم نجوا من التجنيد الإجباري أو التيتم أو الجوع أو الأمراض الفتاكة مثل الكوليرا بسبب الحرب فإن الموت بسبب القصف من كل طرف يطارد طفولتهم البريئة.

 

وفي خطابات عاجلة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومبعوثه إسماعيل ولد الشيخ أحمد وسفراء الدول الراعية لسلام اليمن والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، دعت الخارجية اليمنية إلى اعتبار ما تقوم به المليشيات في مناطق البلاد أعمالا إرهابية.
 

إدانات دولية

 

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في حسابها على تويتر مقتل وإصابة الأطفال، وأعربت عن "الصدمة البالغة" إزاء ما جرى.
 

ووفق أرقام الأمم المتحدة، فإن أكثر من ثمانية آلاف شخص - بينهم 1500 طفل على الأقل- قضوا في أعمال قصف وغارات جوية.
 

ومنذ سنوات، يحاصر مسلحو الحوثي مدينة تعز التي تخضع معظم أحيائها لسيطرة القوات الحكومية والمقاومة الشعبية. ويوم 18 أغسطس 2016، تمكنت القوات الحكومية من كسر الحصار جزئيا من الجهة الجنوبية الغربية، وسيطرت على طريق الضباب.

 

قتل مستمر
 

ويشن التحالف العربي الذي تقوده السعودية، ومدعوم من الولايات المتحدة وبريطانيا، حملة عسكرية في اليمن دعمًا للرئيس عبدربه منصور هادي، منذ مارس عام 2015.

 

وبحسب احصائيات الأمم المتحدة قتل في النزاع بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف العسكري أكثر من ثمانية آلاف شخص وأصيب 45 ألف شخص بجروح.

 

متاجرة بدماء الشعب

 

بدوره قال المحل السياسي اليمني محمود الطاهر، إن ما حدث في تعز من مجزرة بحق أطفال عزل كل ما فعلوه أنهم خرجوا ليمارسوا حقهم الطبيعي في اللعب واللهو، مؤكداً أن هذه المجازر لن تسقط بالتقادم.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الجهود المبذولة من المنظمات الحقوقية سواء من الأمم المتحدة أو من الدول العربية محدودة للغاية أمام هذه الجرائم التي ترتكب من جميع أطراف النزاع يومياً بحق المدنيين العزل .
 

وأوضح أن أطفال اليمن يتعرضون لخطر كبير بسبب الحرب بشكل عام فهم إن نجوا من القصف لن ينجوا من الأمراض والأوبئة ومخلفات الحرب المتكدسة في الشوارع في غياب تام من الحكومة.

 

وأشار إلى أن السعودية قدمت 60 مليون دولار لحكومة هادي لكنها لم تصل للمناطق الموبوءة، واستفاد من هذه الأموال وزراء في الحكومة التي تتعمد عدم إنهاء مشكلة الكوليرا لجمع الأموال والمساعدات والمتاجرة بدماء الشعب اليمني الذي لم يعد لديه طاقة احتمال بسبب الأوضاع السيئة التي يعيشها.

 

تحرير تعز
 

فيما قال الناشط الحقوقي اليمني ثروت شعلان، إن عين الإنسانية أصبحت عمياء لما يحدث من جرائم بحق المدنيين في اليمن، وبالمناسبة هذا "هاشتاج" متصدر صفحات التواصل الاجتماعي الآن لعل المجتمع الدولي يفوق من ثباته العميق نحو اليمن .
 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه مندهش من تباطؤ قوات التحالف من تحرير تعز خاصة أنها تسطير على جزء كبير منها، وهذا يدل على أن العملية العسكرية للتحالف في اليمن ليست جادة ولا صادقة .

 

وأوضح أن تحرير تعز سيكون ضربة تقسم النوايا الخارجية في تقسيم اليمن، لذا لابد من اثبات جدية من قوات التحالف بقيادة السعودية وتحرير تعز أو الإسراع في إيجاد حلول واقعية لإنهاء هذه الحرب التي دمرت اليمن.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان