رئيس التحرير: عادل صبري 03:44 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

جولة أمير قطر.. حراك خارج الدائرة

جولة أمير قطر.. حراك خارج الدائرة

العرب والعالم

تميم بن حمد

جولة أمير قطر.. حراك خارج الدائرة

أحمد علاء 16 سبتمبر 2017 20:05

"في الشهر الرابع للأزمة.. أمير قطر يتحرك خارج الدائرة".. بدأ تميم بن حمد جولة خارجية هي الأولى له منذ بدء الخلاف، وهو ما اعتبر تحركًا دبلوماسيًّا، وتأكيدًا لفشل العزلة السياسية التي سعت دول الجوار لفرضها على الدوحة.

 

وفرضت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين حصارًا على قطر، بعد أن قطعت علاقاتها الدبلوماسية معها في 5 يونيو الماضي، بحجة دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة مرارًا، واعتبرته محاولة للسيطرة على قرارها الوطني.

 

وخلال هذه الشهور، حاولت دول الحصار جاهدة فرض عزلة سياسية واقتصادية على جارتها، التي تمكنت من إدارة الملف بحكمة وسرعة تحدث عنهما العالم، حتى بات البعض يتحدث عن أثر الحصار على الدول التي فرضته وليس على الدولة الخاضعة له، قبل أن يبدأ أمير قطر تحركًا يمكن وصفه بـ"الصادم"، لبعض الأطراف التي ما انقطعت تروج لأحاديث عن خلافات في البيت القطري، حسب "الخليج أون لاين".

 

وتأتي جولة أمير قطر في وقت توسع فيه الدوحة شراكاتها مع العديد من دول العالم رغم الحصار المفروض عليها.

 

تميم قطع كل هذه الأحاديث بجولة مفاجئة بدأها أمس الأول الخميس بزيارة أنقرة، حيث التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبحث معه آخر تطورات الأزمة، فضلًا عن عدد من قضايا المنطقة وسبل تعزيز التعاون بين البلدين.

 

وأمس الجمعة، جدَّد أمير قطر رغبة بلاده في الجلوس لطاولة الحوار بما لا يمس سيادتها، وذلك بعد لقائه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في برلين، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في باريس.

 

لقاءات برلين وباريس لم تكن فقط من أجل الأزمة التي صدّعت البيت الخليجي على نحو غير مسبوق، وإنما شملت أيضًا بحث مزيد من الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين الكبيرين والدوحة، في تأكيد فعلي لحقيقة أنَّ القيادة القطرية قررت تنحية الوضع القائم جانبًا، والمضي قدمًا نحو توطيد علاقاتها ومكانتها السياسية والاقتصادية خارج حدود المنطقة.

 

جولة أمير قطر الأخيرة جاءت قبيل انطلاق اجتماعات الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في مدينة نيويورك الأمريكية هذا الأسبوع، وهي الاجتماعات التي قالت الرئاسة التركية أمس الأول الخميس، على لسان المتحدث باسمها إبراهيم كالن إنها ستطرح خلالها الأزمة للنقاش مع الدول الكبرى.

 

ومن المقرر أن يلقي "تميم" كلمةً في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الـ72 للجمعية العامة المتحدة، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء القطرية الرسمية اليوم السبت.

 

كما سيعقد الرئيس دونالد ترامب سلسلة من الاجتماعات مع زعماء العالم، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تشمل لقاء أمير قطر، الثلاثاء المقبل، والرئيس التركي، الخميس الذي يليه، وفق ما أعلنه البيت الأبيض.

 

وعقب لقائه بأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، أجرى ترامب اتصالًا هاتفيًّا بأمير قطر، وبحث معه آخر مستجدات الأزمة في ضوء مباحثاته مع أمير الكويت، الذي ينهض بوساطة كبرى بين الفرقاء، وهو الاتصال الذي تلته مكالمة هاتفية بين الشيخ تميم وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بحسب ما أعلنته الوكالة الرسمية القطرية.

 

الوكالة القطرية كانت قد تحدثت عقب الاتصال عن اتفاق الطرفين على اختيار موفدين لبحث الأزمة، قبل أن تنفي وكالة الأنباء السعودية الرسمية هذه الأنباء.

 

وفي تأكيد لعدم تأثير الأزمة على الدور القطري في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، أكد تميم، في مؤتمر صحفي مشترك مع ميركل، أنه بحث مع القيادة الألمانية الأزمة في ليبيا، ودور قطر في دعم حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليًّا، بالإضافة إلى بحثهما الأزمة السورية، مشددًا على أنَّه يجب أن يكون هناك حل سياسي يرضي جميع الأطراف في سوريا.

 

وخلال المؤتمر، قال أمير قطر: "كلنا نكافح الإرهاب بنواحٍ أمنية، ويجب أن نركز على جهود الإرهاب وأسبابه، ربما نختلف مع بعض الدول العربية في تشخيص جذوره، لكننا جميعًا متفقون في محاربته".

 

وحول العلاقات بين قطر وألمانيا، صرح تميم: "شراكتنا مع الشركات الألمانية استراتيجية، وسنستمر في استثماراتنا"، في حين قالت ميركل: "العلاقات القطرية الألمانية قوية رغم الأزمة، ونسعى لتطويرها".

 

المستشارة الألمانية طالبت الجميع باحترام الأصول الدبلوماسية، من أجل التوصل لحل عادل وإيجابي للأزمة، وقالت: "سنحاول أن نساهم بشكل مباشر عن طريق القنوات المتوفرة لدينا، واتفقنا على أن دولة الكويت تقوم بهذه الجهود، ونحن نقدر جهودهم في هذا الإطار".

 

وتابعت ميركل، خلال المؤتمر: "نحن نتحدث مع جميع الأطراف وتسعدني زيارة أمير قطر".

 

وفي تصريح صحفي عقب لقائها أمير قطر، عبرت ميركل أمس الجمعة عن اقتناعها بأنَّ الأزمة بين بعض دول الخليج وقطر لا يمكن حلها إلا عبر "مفاوضات سرية".

 

وذكرت ميركل: "لا أعتقد أنَّنا يمكن أن نحل هذه الأزمة بمفاوضات علنية، في ظل ميل قطاع كبير من الناس لإصدار تقييمات للأزمة".

 

وأضافت: "المفاوضات السرية هي السبيل لحل الأزمة، وهناك أيضًا محادثات مع السعودية والإمارات حول الأزمة"، دون أن تكشف عن تفاصيل هذه المفاوضات.

 

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، هو الآخر طالب برفع "إجراءات الحصار التي تطال مواطني قطر"، ولا سيما العائلات والطلبة، في أسرع وقت، مُعربًا عن انشغاله تجاه التوتر الذي يهدّد الاستقرار الإقليمي، ويعرقل الحل السياسي للأزمات ونجاعة المكافحة الجماعية للإرهاب.

 

وذكر بيان أصدره قصر الإليزيه، بعد لقاء ماكرون بأمير قطر أن المحادثات بين الطرفين دارت حول موضوع الأزمة، لافتاً إلى أن ماكرون عبّر عن الصداقة القديمة التي تجمع فرنسا بقطر، وأكد قوة العلاقات بين البلدين.

 

واتفق ماكرون وتميم على تعميق التعاون بين البلدين في هذا المجال، ووضع آليات مشتركة تهدف لتجفيف منابع تمويل الإرهاب، والعمل معًا في إطار ندوة ضد تمويل الإرهاب، ستنظمها فرنسا بداية عام 2018، بحسب بيان الإليزيه.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان