رئيس التحرير: عادل صبري 04:59 مساءً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ظلَّت عالقة أسبوعين في الصحراء.. «قافلة داعش» المحاصرة تصل دير الزور

ظلَّت عالقة أسبوعين في الصحراء.. «قافلة داعش» المحاصرة تصل دير الزور

العرب والعالم

ظلَّت عالقة أسبوعين في الصحراء.. "قافلة داعش" المحاصرة تصل دير الزور

 بـ «وساطة» روسية..

ظلَّت عالقة أسبوعين في الصحراء.. «قافلة داعش» المحاصرة تصل دير الزور

مصر العربية - وكالات 14 سبتمبر 2017 08:27

وصلت قافلة "تنظيم داعش" التي ظلت عالقة في الصحراء لأسبوعين إلى دير الزور في شرقي سوريا، بعد  إخلائهم من منطقة حدودية بين لبنان وسوريا، بموجب اتفاق مع حزب الله اللبناني، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

ويأتي ذلك بعد أيام قليلة على إعلان التحالف الدولي بقيادة واشنطن، ونزولاً على طلب روسيا، إيقاف مراقبته عبر الطائرات المسيّرة للقافلة التي كان أجبرها على التوقف لأسابيع في منطقة صحراوية في البادية السورية.
 

وأفاد المرصد السوري أن القافلة المحمّلة بمقاتلي "داعش" وأفراد من عائلاتهم "وصلت إلى مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور، وذلك بعدما تسلم حزب الله أسيراً له مع الجهاديين".


وأكد الإعلام الحربي التابع لحزب الله أن "مجاهدي المقاومة يستعيدون المقاوم المحرر (...) من تنظيم داعش".

 

وقال مصدر ميداني متابع للملف "العملية تمت، وداعش أصبحوا داخل دير الزور".
 

اتفاق "حزب الله" 

وانطلقت في 28 أغسطس، حافلة تقل مئات المسلحين من التنظيم المتطرف مع أفراد من عائلاتهم من الحدود اللبنانية السورية، بموجب اتفاق مع حزب الله حظي بموافقة دمشق.


وتضم القافلة التي تقف الان في البادية السورية شرقي السخنة ، 11 حافلة تحمل 308 مقاتل و330 من عائلاتهم ، التي منحها جيش النظام السوري و"حزب الله" اللبناني ممرا آمنا بعد موافقة التنظيم على كشف مصير العسكريين اللبنانيين وشروط أخرى. 
 
وانقسمت القافلة إلى مجموعتين، الأولى اتجهت نحو تدمر والثانية بقيت في الصحراء قرب البوكمال على الحدود العراقية السورية.


ويقضي الاتفاق في أحد بنوده بضمان حزب الله والنظام السوري إيصال القافلة إلى مناطق سيطرة التنظيم في محافظة دير الزور، والإفراج عن مقاتل لحزب الله، أسره تنظيم داعش.


وأثار الاتفاق بين "داعش" و"حزب الله" استياء العراقيين الذين وصفوه بأنه اهانة لهم، كونه ينقل مسلحين من "داعش" الى حدودهم في الوقت الذي كثف الجيش العراقي معركته للقضاء على التنظيم.
 
كما أبدى الامريكيون استياء كبيراً من الاتفاق. وقال المبعوث الامريكي الى التحالف الدولي بريت ماكغور" إن المقاتلين كان يجب قتلهم في ميدان المعركة، لا نقلهم عبر سوريا الى الحدود العراقية من دون موافقة بغداد".


وذكرت دائرة الإعلام الحربي الاربعاء، أن "حزب الله" استعاد الأسير أحمد معتوق من تنظيم داعش، كما تم استعادة جثامين تسعة جنود لبنانيين أسرهم التنظيم في 2014.


وهذه هي المرة الأولى التي يوافق فيها التنظيم علانية على إجلاء مقاتليه من منطقة كان يسيطر عليها، بحسب رويترز.


بدورها أفادت وسائل إعلام لبنانية، بأن معتوق بصحة جيدة، وقد انتقل من ريف حمص الشرقي إلى القصير، وصولا إلى الحدود اللبنانية، متوجها إلى منزله في صير الغربية (قضاء النبطية) جنوب لبنان.


وأشارت إلى أن الحافلات التي تقل مسلحي داعش وبعد تسليم الأسير، دخلت جميعها مناطق سيطرة التنظيم، واعتُمد طريق السخنة ــ الشولا، ثم جنوب دير الزور.

 

عرقلة التحالف
 

لكن التحالف الدولي عرقل سير الحافلات، في 30 أغسطس، بشنِّه ضربتين جويتين استهدفتا طريقاً كان من المفترض أن تسلكه القافلة خلال توجهها إلى مدينة البوكمال الحدودية مع العراق.


وانتظرت الحافلة منذ ذلك الوقت في منطقة صحراوية قرب الحدود الإدارية لدير الزور.

وأبلغت روسيا التحالف عبر "خط تجنب الاصطدام"، أن قوات النظام السوري ستمر عبر المنطقة في طريقها لمدينة دير الزور، طالبة إخلاء المنطقة من الطائرات الأميركية.


وأعلن التحالف في بيانٍ له الجمعة: "لضمان تجنُّب الاصطدام في جهود هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، غادرت طائرات المراقبة التابعة للتحالف المجال الجوي المحاذي، بطلب من المسئولين الروس، خلال هجومهم على دير الزور".


تطويق "داعش"
 

ويخوض الجيش السوري، بدعم من حزب الله وغطاء جوي روسي حالياً عملية عسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، في الريف الغربي لمحافظة دير الزور.
 

وتمكَّن الأسبوع الماضي من كسر حصار فرضه الجهاديون نحو ثلاث سنوات على أحياء تسيطر عليها القوات الحكومية، في مدينة دير الزور وعلى مطارها العسكري المجاور.


في غضون ذلك، شهد "داعش" حالات انهيار غير مسبوقة سواء في محافظة الرقة أو دير الزور؛ حيث يخوض في الأولى مواجهات ضد "قوات سوريا الديمقراطية" التي وصلت إلى مركز المدينة، وفي الثانية مواجهات على جبهتين، مع قوات النظام المدعومة روسياً غرب نهر الفرات، ومع "قسد" المدعومة أميركيا شرق النهر. ولوحظ وصول قوات روسية مدعومة بالطيران إلى شرق سوريا.


وقال المصدر الموجود في مدينة دير الزور: "يسعى الجيش (التابع للنظام) لتطويق (داعش) من 3 جهات عبر السيطرة على الضفة الغربية لنهر الفرات". وتعمل قوات النظام، وفق المصدر، على "توسيع طوق الأمان في محيط المطار العسكري والتقدم في محيط تلال الثردة (جنوبا) وقرية الجفرة" الواقعة على ضفاف الفرات شرق المدينة.


وأوضح مدير "المرصد السوري لحقوق الإنسان": رامي عبد الرحمن أن "قوات النظام في غرب وجنوب المدينة تحاول التقدم من المطار باتجاه قرية الجفرة حيث تدور معارك عنيفة منذ يوم الثلاثاء، بهدف طرد (الجهاديين) والوصول إلى الضفة الغربية للفرات".

وفي حال سيطرت قوات النظام على الجفرة، فإنها ستتمكن، وفق "المرصد"، من "تطويق دير الزور من 3 جهات".


ولم يصبح أمام "داعش" أي منفذ سوى نهر الفرات "الواقع تحت مرمى مدفعية النظام والطيران الحربي الروسي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان