رئيس التحرير: عادل صبري 05:01 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أمريكا تواجه مليشيات إيران بالعراق.. إلى أين يصل الصدام؟

أمريكا تواجه مليشيات إيران بالعراق.. إلى أين يصل الصدام؟

العرب والعالم

جنود أمريكيون في العراق

أمريكا تواجه مليشيات إيران بالعراق.. إلى أين يصل الصدام؟

أيمن الأمين 12 سبتمبر 2017 11:10

بوادر مواجهة عسكرية بين القوات الأمريكية الموجودة في العراق والمليشيات الشيعية الإيرانية التي لازالت تقاتل في بلاد الرافدين رغم إعلان حكومة حيدر العبادي القضاء على تنظيم الدولة "داعش" والتي جاءت تلك المليشيات للعراق بحجة طرد التنظيم المسلح.

 

الصدام الجديد كشفته صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية، والتي أشارت في تقارير إعلامية عن استعدادات تقوم بها القوات الأمريكية في العراق لمواجهة المليشيات الشيعية المدعومة إيرانياً، وذلك بعد الانتهاء من تنظيم الدولة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن المليشيات الشيعية بالعراق تدرك ذلك جيداً، وهو ما دعاها إلى توجيه أكثر من تحذير للقوات الأمريكية من مغبّة هذه الخطوة.

 

كتائب "حزب الله" أحد التشكيلات المنضوية تحت مليشيا الحشد الشعبي، هددت على لسان المتحدث باسمها، جعفر الحسيني، من أن الولايات المتحدة عليها أن تغادر العراق عقب الانتهاء من معركة "داعش"، وإلا فإن فصيله والفصائل الشيعية الأخرى سيهاجمون تلك القوات.

وقد حذر الحسيني القوات الأمريكية من مغبة استهداف المليشيات الشيعية عقب هزيمة مقاتلي تنظيم الدولة.

 

مسؤول عسكري أمريكي قال للصحيفة إن لدى قواته خططاً لمواجهة خطر هذه المليشيات إذا ما بدأت بمهاجمة القوات الأمريكية في العراق.

 

حلف الناتو

 

وتابع: "فيما يتعلق بالتأثير الإيراني "الخبيث" فإننا نحاول في حلف الناتو والتحالف الدولي ووزارة الخارجية والأمم المتحدة ودول الخليج، التقليل منه في العراق".

 

وأضاف المسؤول: "هي مسألة كبيرة حقاً، ونحن ندرك ذلك تماماً ونراقب التحركات ما بعد داعش، ويبقى ما يقوله الإيرانيون مصدر قلق بالنسبة لنا".

 

الصدام الشيعي الأمريكي المحتمل في العراقي بحسب مراقبين، يبدو صعبا لكلا القوتين، فإيران منهكة في العراق بسبب الحرب، ونفوذها الآن ليس كما كان من قبل، وأيضا ثقلها الاقتصادي غير مستقر، ناهيك عن الصراعات بين أذرع إيران الشيعية- الشيعية، صدام وقرارات للعبادي يناهضها الصدر وثالثة للحشد مخالفة للاثنين.

أما من جانب الجيش الأمريكي فالمهمة باتت سهلة، خصوصا بعد استعادة آلاف الجنود من قواته في الآونة الأخيرة والمقدرة بنحو 65 ألف جندي.

 

الخبير العسكري العراقي اللواء الدكتور محمد شنشل قال: "خلال الثلاث السنوات الأخيرة تراجعت أعداد القوات الأمريكية في العراق، لكنها عادت للتواجد بقرابة 65 ألف جندي، ما يؤكد قوة الوجود الأمريكي في المنطقة.

 

وأوضح العسكري العراقي لـ"مصر العربية" أن ثمة تحركا حثيثا من قبل الجيش الأمريكي لإزالة التواجد الإيراني في العراق، وطرد المليشيات العراقية الموالية لإيران، قائلا: الولايات المتحدة قادرة على ذلك، فالقوة الإيرانية مهما بلغت قوتها ستنهار أمام القوات الأمريكية.

 

صراعات سياسية

 

وتابع: "2018 سيكون عاما حافلا بالمتغيرات والصراعات السياسية والعسكرية، نظرا للوضع القاتم الذي يعيشه العراق، "الوضع الحالي أسوأ مما كان عليه العراق عام 2006، ويزداد سوءا بسبب المليشيات والحرب الطائفية التي تحكم العراق الآن.

 

وأشار إلى أن التحرك الآن بات عسكريا من قبل أمريكا، والتي اتجهت الاتجاه المعاكس الصحيح لفرض السيطرة مرة أخرى وإلغاء كل ما يتعلق بإيران.
 
وكتائب "حزب الله" في العراق، هي فصيل عسكري شيعي تأسس عام 2007 من خلال فيلق القدس الإيراني، وتتهمه القوات الأمريكية بالتسبب في مقتل نحو 500 جندي أمريكي بالعراق، من خلال استخدامه أسلحة متطورة تم تزويده بها من قبل إيران.

وبحسب محللين سياسيين فإن هدف إيران ليس هزيمة تنظيم الدولة في العراق، وإنما أيضاً نشر هيمنتها على العراق وسوريا ولبنان، فطهران تمول وتزود "حزب الله" اللبناني، أحد أقوى مليشياتها المسلحة في المنطقة.

 

وهناك أيضا عشرات الفصائل والمليشيات المسلحة التابعة للحشد الشعبي الشيعي، أهمها: سرايا السلام وفيبق بدر وحزب الله العراق وعصائب أهل الحق ، وكتائب سيد الشهداء وحركة النجباء وسرايا الخراساني ولواء أبو الفضل العباس وسرايا الجهاد وفرقة العباس القتالية ولواء علي الأكبر.

 

نفوذ إيران

 

وحالياً يرغب الجيش الأمريكي في الحفاظ على وجوده بالعراق، ويسعى من خلال هذا الوجود إلى منح بغداد استقلالاً أكثر، بعيداً عن نفوذ إيران القوي.

مايكل روبين، من معهد المشاريع الأمريكي، قال: إن "الحرس الثوري الإيراني له تاريخ في قول ما يعنيه، حتى وإن كان قوله غير مريح. القادة الإيرانيون ليسوا على استعداد للسماح للقوات الأمريكية بالالتفاف حول بلادهم".

 

اليوم هناك فرق بين ساحة المعركة وما كانت عليه عامي 2007 و2008، عندما كان هناك قرابة 157 ألف جندي أمريكي، حيث لا يوجد سوى 5 آلاف جندي أمريكي بالعراق اليوم.

 

المسؤول العسكري الأمريكي قال أيضا، إن الخبر السار اليوم أنه ليس هناك أعداد كبيرة من القوات الأمريكية في العراق؛ ممَّا يسهل مهاجمتهم من قبل الميلشيات الشيعية كما كان هو الحال عام 2007 و2008، مضيفاً: "لقد غيرنا استراتيجيتنا".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان