رئيس التحرير: عادل صبري 01:25 صباحاً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

شاهد.. قائد بجيش الأسد لـ«اللاجئين»: نصيحة من هذه الذقن.. لا تعودون

شاهد.. قائد بجيش الأسد لـ«اللاجئين»: نصيحة من هذه الذقن.. لا تعودون

أحمد علاء 11 سبتمبر 2017 23:05

"هاجروا فغرقوا، وإن استمروا هدِّدوا، وإن عادوا ذُبحوا".. لا يعلم اللاجئون السوريون أي مستقر لهم يمكن المكوث فيه.

فمنذ الحرب المستعرة في بلادهم منذ 2011، هُجَّر ملايين الشاميين هربًا من براميل الموت التي فتكت بمئات الآلاف، إلا أنَّ رحلات هجرتهم أو تهجيرهم لم تمر سالمة إلى لفئات ابتسم لهم الحظ، فهناك من قتل أو اعتقل أو أعيد من حيث جاء.

غير أنَّ السوريين الذين وصلوا إلى مأوى في بلد هنا أو هناك ربما فقدوا حتى حق العودة، حتمًا بسبب الموت.

مدعى هذا الحديث هو تهديد صادر من مطار دير الزور الذي سيطرت عليه قوات نظام بشار الأسد مؤخرًا، إذ توجَّه عصام زهر الدين، وهو قائد في الحرس الجمهوري لنظام الأسد، لكل اللاجئين السوريين مهددًا إياهم بالعودة للبلاد.

"زهر الدين" كان في لقاء مباشر على قناة رسمية سورية، محاطًا بعساكر من النظام وقف يقول: "من هرب وفرَّ     إلى سوريا إرجوك لا تعود لأنَّ إذا الدول سامحتك فنحن عهدًا لم ولن نسامحك ".

ومواصلًا تهديده، ممزوجًا بضحكة: "نصيحة من هذه الذقن لا أحد يعود منكم".

ينتمي زهر الدين للطائفة "الدرزية" وهو قائد مجموعة تحمل اسم "نافذ أسد الله" تقاتل في دير الزور، وتضم مقاتلين من ذوي الأجساد الضخمة والبنية القوية، ظهروا معه في مقاطع سابقة يستعرضون قدراتهم البدنية.

هذا الفيديو الذي تداوله المئات أثار غضب السوريين، فقد اعتبر بعضهم أنّه يتحدّث بلهجة زعيم عصابات لا كضابط جيش.

اللافت أنَّ هذه ليست المرة الأولى التي تثير صور وفيديوهات "زهر الدين" ضجة، فقد سبق أن انتشرت له صور وهو يحمل بيده رأسًا مقطوعة لأحد عناصر تنظيم الدولة "داعش"، وفي يده الأخرى سكينًا للذبح، مرتديًّا زيًّا عسكريًّا.

قد يعود سوريون إلى أراضيهم، وربما سينفَّذ الوعيد، وحين يموتون – كما تحكي التجارب السابقة – فلن يهتز لهم العالم ولن يقف لهم أحد دقائق صمت ولن تعقد قمة عربية أو إسلامية، فقط ستكون الجنازات وقد تخرج بيانات حزن، وهذا ليس بجديد، فالسوريون منذ ست سنوات يموتون "قوافل"، وشاهدوا كل صنوف الموت، كما يقولون.

واقع السوريين "المر" مستمر منذ ست سنوات، والآن في العالم من يسأل ماذا لو كان هؤلاء غير هؤلاء، وهناك من يقول إنَّهم لو كانوا غير من هم لربما شنّت من أجلهم حروب عالمية.

وربما ما يزيد من مخاوف اللاجئين هي التحذيرات التي أطلقتها مؤخرًا وكالات إغاثية من تعديلات على تعليمات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بما قد يسهم في تعجيل عودة اللاجئين قسرًا.

صحيفة "واشنطن بوست" قالت إنَّ أكثر من خمسة ملايين غادروا سوريا خلال سنوات الحرب الست إلى تركيا والأردن ولبنان، وقدمت المفوضية الأممية الدعم لهم لما رأته من خطورة في العنف والاعتقال في سوريا، لكنَّ الحكومات المستضيفة لم تشجِّع اللاجئين على الإقامة الدائمة بسبب ما يشكله تدفقهم من عبء على الاقتصاد والتوترات السياسية.

وكالات الإغاثة ذكرت أنَّ "الحكومات المستضيفة ربما تسيء استخدام التعديلات المقترحة على تعليمات الأمم المتحدة التي تحدد من يحظى من السوريين بالحماية، وتطرد اللاجئين عبر الحدود.

الرئيس السابق لتطوير السياسة في المفوضية الأممية جيف كريسب قال - حسبما نقلت الصحفية - إنَّ سياسة المفوضية الواضحة حتى وقت قريب كانت تعتبر أزمة اللاجئين طويلة الأمد، وأنَّها بحاجة إلى حلول دائمة، ولكن هذه السياسة تغيرت.

ومع وجود مؤشرات قليلة عن عودة جماعية قريبًا إلى سوريا، تستعد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لمساعدة الذين عادوا إلى البلاد، من خلال تعيين المزيد من الموظفين الجدد والعمل على جمع ما لا يقل عن 150 مليون دولار لتحسين ظروف العائدين، حسب الصيحفة.

لكنَّ العديد من اللاجئين - وفق شهادات أوردتها الصحيفة - يبدون خشيتهم من الاعتقال لدى عودتهم إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام السوري.

وتنقل الصحيفة عن المسؤول في المجلس النرويجي للاجئين في بيروت مايك بروس قوله إنَّ تكاليف وتعقيدات الإقامة التي تواجه اللاجئين السوريين في لبنان هي التي تجبر العائلات السورية على الكفاح من أجل تلبية حاجاتهم الأساسية.

ويضيف بروس أنَّ اللاجئين إذا ما قرروا أن يعودوا إلى سوريا نتيجة لغياب الأمن أو الحماية أو طبيعة الحياة التي يعيشونها أو نتيجة للحالة الاقتصادية الصعبة، "فإننا لا نعتبر هذه العودة طواعيةً.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان