رئيس التحرير: عادل صبري 07:58 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«جيش إنقاذ الروهينجا» يعلن هدنة من طرف واحد.. وميانمار تحرق قرى المسلمين 

«جيش إنقاذ الروهينجا» يعلن هدنة من طرف واحد.. وميانمار تحرق قرى المسلمين 

العرب والعالم

"جيش إنقاذ الروهينجا" يعلن هدنة من طرف واحد.. وميانمار تحرق قرى المسلمين 

«جيش إنقاذ الروهينجا» يعلن هدنة من طرف واحد.. وميانمار تحرق قرى المسلمين 

مصر العربية - وكالات 10 سبتمبر 2017 06:37

أعلن  "جيش إنقاذ الروهينجا" وقفا لإطلاق النار في ميانمار، لمدة شهر من جانب واحد، اعتبارا من اليوم الأحد.

وقال جيش أراكان في بيان له:"إن الهدنة المؤقتة تأتي من أجل تمكين منظمات الإغاثة من استئناف مساعداتهم الإنسانية لكل ضحايا الأزمة في شمال غرب البلاد، بغض النظر عن خلفيتهم العرقية أو الدينية".


وتابع:" "يحث جيش إنقاذ روهينجا أراكان بحزم كل الأطراف المعنية إلى استئناف عملية تقديم المساعدات الإنسانية لجميع المتأثرين بالأزمة، مهما كانت خلفيتهم العرقية أو الدينية، خلال فترة وقف إطلاق النار".  


وتأتي الهدنة  بعد أكثر من أسبوعين على اندلاع العنف في ميانمار ضد مسلمي الروهينجا، الذين لجأ الآلاف منهم إلى بنجلادش.
 



وأضاف البيان أن "جيش إنقاذ روهينجا أراكان" يدعو البعثة الدولية لتحديد الحقائق، التي تم تشكيلها من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم 24 مارس الماضي، إلى "تطبيق التزاماتها في ولاية أراكان في أقرب وقت ممكن".
 

كما حث الجيش حكومة ميانمار على "قبول هذه الهدنة الإنسانية ووقف العمليات العسكرية الهجومية والمشاركة في مساعدة الضحايا بغض النظر عن خلفيتهم العرقية والدينية في كل مناطق ولاية أراكان المنكوبة بالنزاع". 


إحراق قرى 
 

وأفاد مصدران معنيان بمراقبة الوضع في ميانمار إن مزيدا من القرى جرى إحراقها، السبت، في منطقة بشمال غربي ميانمار لجأ إليها عدد من مسلمي الروهينجا هربا من موجة عنف اجتاحت المنطقة.


وأضاف المصدران أن حرائق اليوم اجتاحت ما يصل إلى 4 تجمعات سكنية جديدة في راثيدونج لتدمر بذلك كل قرى المسلمين في المنطقة.


وقالت كريس ليوا من جماعة (أركان بروجيكت) المعنية بمراقبة أوضاع الروهينجا: "رويدا رويدا يجري إحراق قرية تلو الأخرى. أعتقد أن الروهينجا لم يعد لهم وجود بالمرة في راثيدونج".


وأضافت: "كانت توجد 11 قرية للمسلمين (في راثيدونج) وبعد اليومين الماضيين يبدو أن جميعها تعرض للدمار".


وراثيدونغ هي أبعد منطقة يقطنها الروهينجا عن الحدود مع بنجلادش. ويخشى موظفو إغاثة من وجود أعداد كبيرة من المسلمين محاصرين هناك.


من جهتها، أعلنت سلطات ميانمار، السبت، أنها ستقيم مخيمات لمساعدة النازحين من طائفة الروهينجا في ولاية راخين (يسميها مسلمو الروهينجا بأراكان) في أول تحرك لحكومة ميانمار من أجل مساعدة هذه الطائفة، يأتي بعد 16 يوما من المذابح  ضدهم.


ولا يسمح للصحفيين المستقلين بالدخول إلى المنطقة إذ تقول ميانمار إن قوات الأمن تجري عمليات تطهير للتصدي "للإرهابيين المتطرفين".


ويقول مراقبون معنيون بحقوق الإنسان وأفراد من مسلمي الروهينجا الذي فروا من المنطقة إن الجيش وأفراد لجان شعبية من عرقية الراخين شنوا حملة لإضرام الحرائق بهدف إجبار المسلمين على الفرار. وفر ما يقرب من 290 ألفا في أقل من أسبوعين مما تسبب في أزمة إنسانية.


يذكر أن شعب الروهينجا المسلم يقيم في أراضي ولاية راخين غرب ميانمار، وتعتبر سلطات البلاد أفراده "مهاجرين غير شرعيين" من بنجلادش المجاورة، وترفض حقهم في المواطنة.


وتشهد هذه الولاية نزاعات مستمرة مترافقة بأعمال عنف بين المسلمين والبوذيين على مدى عقود ماضية.


وازداد الوضع في راخين (أراكان) توترا بشكل حاد منذ يوم 25 أغسطس الماضي على خلفية تنفيذ مئات المسلحين من "جيش إنقاذ روهينجا أراكان"، الذي تصنفه السلطات الميانمارية تنظيما إرهابيا، هجمات على 30 موقعا للشرطة.


وأدى ذلك إلى اشتعال مواجهات وأعمال عنف بين الجانبين أودت بحياة 414 شخصا من الروهينجا، حسب المعطيات الرسمية، وأسفرت عن تشريد أكثر من 250 آخرين يسعى بعضهم للفرار إلى بنجلادش ولكن جيش ميانمار يتعقبهم.


ويعتقد أن عشرات الآلاف ممن لا يزالون في ولاية راخين هم في طريقهم إلى الفرار هربا من حرق القرى وحملات الجيش وممارسات عصابات إثنية (بوذية)، يتهمها لاجئو الروهينجا بمهاجمة المدنيين ومحاصرتهم في الهضاب وجعلهم من دون طعام وماء ومأوى ورعاية طبية.


وطالبت بنجلادش ميانمار (بورما سابقا) بوقف الهجرة عبر تأمين "منطقة آمنة" داخل البلاد للروهينجا النازحين.


ما هو جيش إنقاذ روهينجا؟
 

ظهرت "حركة اليقين" أو "جيش إنقاذ روهينجا" المعروف كذلك بتسمية "ارسا"عام 2012، بعد أعمال العنف التي حدثت في شمال مدينة آركان وأسفرت عن سقوط نحو مئتي قتيل. 

الحركة عمدت الى تجنيد وتدريب مقاتلين في بنجلادش للعمل على حماية أقلية الروهينجا في ميانمار.


المجموعة المسلحة تعرف نفسها باسم "حركة اليقين"، أما الحكومة البورمية فتطلق عليها اسم "أكا مول مجاهدين".


بعد هجمات  أكتوبر من العام 2012، بدأ أعضاؤها يجمعون التبرعات من جاليات الروهينجا المقيمة في الخارج ومانحين في السعودية والشرق الأوسط، ما دفع المجموعة للإفصاح عن اسمها الحقيقي، ليظهر أول فيديو للحركة بهذا الاسم في 11 أكتوبر 2012.


المتحدث باسم المجموعة المسلحة يدعى "عطا الله" أو عامر ابو عمار، وينتمي إلى الحركة كذلك المدعو ابو عمار الجنوني، المعروف لدى حكومة بورما باسم حافظ طهار.

انتقل والده إلى كراتشي في باكستان ثم إلى السعودية حيث تلقى الابن تعليمه الديني، ثم اختفى من السعودية في العام 2012 مباشرة بعد اندلاع أعمال العنف في راخين.


قامت مجموعة الأزمات الدولية بمقابلة ستة أعضاء من هذه المجموعة وأجرت حوارات معهم، حيث كشفوا عن صورة جزئية لأصول الحركة وهيكليتها وأهدافها.


وبحسب مجموعة الأزمات، فإن حركة اليقين أسستها وتديرها مجموعة من نحو 20 قيادياً موجودين في المملكة العربية السعودية، وجميعهم من الروهينجا المهاجرين او المنحدرين من هذه الأقلية في ميانمار. ولهم علاقات قوية في بنجلادش وباكستان، وربما في الهند أيضاً. وقد زار بعضهم بنجــلادش وولاية آركان في ميانمار خلال أوقات مختـلفة في العامين الماضيين.


بدأت المجموعة نشاطها المسلح عن طريق شن هجمات على مراكز للشرطة . وقال الخبراء ان ظهور تمرد منظم يعطي النزاع في راخين بعدا جديا. 


وفي أكتوبر الماضي، ظهرت الجماعة على السطح للمرة الأولى بعد الهجوم الذي نفذته على ثلاثة مواقع حدودية للشرطة خلال عملية شارك فيها حوالي 400 مقاتل وذلك وفقا لتقديرات حكومة ميانمار.


وبمرور الوقت تحولت الحركة الناشئة إلى شبكة من الخلايا في عشرات القرى بإمكانها شن هجوم واسع النطاق، ما دفع بحكومة ميانمار إلى إعلان جيش آرسا منظمة إرهابية. كما اتهمته بقتل المدنيين المسلمين لمنعهم من التعاون مع السلطات وبإشعال النيران في قرى الروهينجا.


ويقول المسلحين أنهم يعملون نيابة عن أقلية الروهينجا في ميانمار.

وتقول الجماعة إن هدفها:  "الدفاع وإنقاذ وحماية شعب الروهينجا ضد دولة القمع تمشيا مع مبدأ حق الدفاع عن النفس".

وترفض هذه الحركة وصمها بأنها إرهابية، قائلة إنها لا تهاجم مدنيين.


وكانت اعمال العنف قد اندلعت بسبب الفقر المدقع والحرمان من الجنسية والقيود على الحركة، وجاء قمع الأمن لذلك العنف شديدا، إذ أشار تقرير للأمم المتحدة في فبرايرالماضي إلى إن الجنود اتسموا بـ "الوحشية المدمرة" في ضرب واغتصاب وقتل الناس في المنطقة عقب هجوم أكتوبر 2016.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان