رئيس التحرير: عادل صبري 10:08 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

حماس ترسل «فلذة أكبادها» إلى القاهرة.. هل اقترب الوفاق؟

حماس ترسل «فلذة أكبادها» إلى القاهرة.. هل اقترب الوفاق؟

العرب والعالم

هنية والسنوار في القاهرة.. هل يقترب الوفاق؟

هنية والسنوار..

حماس ترسل «فلذة أكبادها» إلى القاهرة.. هل اقترب الوفاق؟

متابعات 09 سبتمبر 2017 18:08

العلاقات الثنائية وسبل تطويرها.. مسألة تأمين الحدود.. آليات تخفيف الحصار عن غزة.. تحقيق المصالحة الفلسطينية.. مواجهات التنظيمات المتشددة على الحدود بين غزة ومصر.. 5 ملفات هامة ستكون مطروحة على مائدة مباحثات وفد حركة المقاومة الإسلامية حماس الذي يزور القاهرة حاليًا مع الجانب المصري.

 

 

وأعلنت حركة حماس أن رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية ورئيسها في قطاع غزة يحيى السنوار غادرا قطاع غزة في زيارة إلى القاهرة لأول مرة منذ انتخابهما، وذلك للقاء المسؤولين المصريين على رأس وفد رفيع المستوى من قيادة الحركة في الداخل والخارج.

 

وزيارة هنية للقاهرة هي الأولى منذ انتخابه رئيساً للمكتب السياسي للحركة في 7 مايو الماضي، وانتخب السنوار رئيساً للمكتب السياسي لحماس في قطاع غزة في فبراير الماضي.

 

وقالت الحركة في بيان، إن "مسؤولي حماس سيبحثون العديد من القضايا المهمة وخاصة العلاقات الثنائية مع مصر الشقيقة وسبل تطويرها وتعزيز التفاهمات مع القاهرة التي تمت خلال زيارة وفود الحركة السابقة وآليات تخفيف الحصار عن غزة وغيرها من الموضوعات التي تهم الطرفين"، فضلا عن تحقيق المصالحة الوطنية في الساحة الفلسطينية.

 

وقال السنوار في نهاية أغسطس الماضي إن "موظفي حكومة حماس وعددهم أكثر من 40 ألف مدني وعسكري يلاحقون التطرف الفكري (في إشارة إلى الجماعات السلفية المتشددة)ويمنعون تهرب الأشخاص على الحدود مع مصر".

 

وأضاف أن "حماس جاهزة لحل اللجنة الإدارية (التي تدير قطاع غزة) فوراً إذا انتهت المبررات التي أدت لتشكيلها"، بعد سيطرة حماس على قطاع غزة إثر المواجهات الدامية مع حركة فتح في 2007، لكنه حذر من أن حدوث هذه الخطوة بدون اتفاق مع السلطة (الفلسطينية في رام الله برئاسة محمود عباس) سيضع القطاع على حافة هاوية مدمرة وسيدفع الأوضاع باتجاه الحرب.

 

واتخذ عباس مؤخراً عدة إجراءات للضغط على حماس فقام بشكل خاص بوقف التحويلات المالية إلى القطاع المحاصر وخفض رواتب موظفي فتح وفاتورة الكهرباء التي تزود بها إسرائيل القطاع.

 

أهمية الزيارة:

لاشك أن أهمية الزيارة تأتي من قبل رأس قمة حركة حماس، ومن ثم فأنها يتوقع لها أن تترجم الكثير من التفاهمات إلى واقع ملموس، على مستوى غزة، خصوصا فيما يتعلق بالقضايا المشتركة التي تربط القطاع بمصر، وما أكثرها، ويبدو أن جميع الزيارات التي نفذتها الحركة الفترة الأخيرة كانت تمهيدية لهذه الزيارة الهامة، لأن من يقوم بها يمثل القرار السياسي لحماس بالكامل، ما يعني تمخض العديد من القرارات الهامة التي تخص الطرفين سواء على مستوى خفض الحصار عن غزة أو تأمين الحدود المصرية من المتشددين.

 

أما القاهرة فسبق وأعلنت عدة مطالب كانت أبرزها: “تسليم الهاربين من السجون المصرية عام 2011 وتسليم قائمة من العناصر المصرية والسورية والفلسطينية واللبنانية ممن ارتكبت عمليات "إرهابية" في سيناء، والتوقف عن حفر الأنفاق وتسليم خرائطها.

 

وفي ذلك يقول السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق، في تصريحات صحفية، إن “التفاهمات الدبلوماسية والأمنية بين مصر وحماس، عمرها أقل من شهر، وهناك إجراءات وضعت على طريق التنفيذ، وهذه الإجراءات حملت طلبًا من حماس بتوفير القاهرة أدوات تقنية للقيام بهذه المهمة، مشيرًا إلى أن ذلك سيأخذ بعض الوقت لتضييق الخناق على حفر الأنفاق”.

 

وأكد هريدي أن القاهرة تفرق بين الهجمات التي تشنها الجماعات “الإرهابية” وبين التزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني، حيث ترفض الدولة أية دعوات لغلق معبر رفح أو قطع العلاقات مع “حماس”.

 

تفاهمات اقتصادية:

يرى طلال عوكل الكاتب السياسي في صحيفة «الأيام» الفلسطينية الصادرة من الضفة الغربية، «الاقتصاد يلعب دورا مهما في تحسين العلاقة بين الجانبين، فحماس تسعى إلى لتحسين الوضع المعيشي والإنساني لسكان القطاع (قرابة مليوني نسمة) المحاصرين للعام العاشر على التوالي، وفي الوقت نفسه من شأن الانفتاح التجاري على غزة ن ينعكس إيجابا على اقتصاد مصر.

 

واتفق معه «عدنان أبو عامر»، الكاتب السياسي، عميد كلية الآداب بجامعة الأمّة (خاصة) في غزة، قائلا: إن «مصر تسعى إلى تحسين العلاقة مع حماس، لضبط الأوضاع الأمنية على الحدود».

 

وتابع «صحيح أن الجانب الاقتصادي والسياسي يلعب دورا كبيرا في تحسين العلاقة بين الطرفين، لكن السلطات المصرية ترى في ضبط الحدود أمرا بالغ الأهمية».

 

صحيفة الأهرام المصري كانت قد نشرت قبل شهر تقريبا، تقريرا حول «مكاسب مصر من إنشاء منطقة حرة مع قطاع غزة»، قالت فيه إن مكاسب مصر ستبلغ 2.5 مليار دولار تجارة، مع استثمار 9.5 مليار دولار ودائع.

 

التقرير وصف غزة بأنها تمثل «كنزا اقتصاديا وإستراتيجيا لمصر حال نجاحها في تحويل القطاع، الذي يصل عدد سكانه لمليوني نسمة، إلى سوق للمنتجات المصرية، بديلا عن إسرائيل التي توفر نحو 60% من احتياجاته، وتركيا والصين اللتان تستأثران بحجم كبير من تجارة الملابس والجلود».

 

ووفق التقرير «تتشكل حاليا إرهاصات إنشاء منطقة تجارية حرة بين مصر وغزة، لتصبح نافذة لترويج المنتجات المصرية في القطاع، وخلق الآلاف من فرص العمل للمصريين».

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان