رئيس التحرير: عادل صبري 09:26 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد الموقف الفرنسي.. لماذا تراجع «الإرهاب» في سوريا بعد التنازل عن رحيل الأسد؟

بعد الموقف الفرنسي.. لماذا تراجع «الإرهاب» في سوريا بعد التنازل عن رحيل الأسد؟

العرب والعالم

الدمار في سوريا في كل مكان

بعد الموقف الفرنسي.. لماذا تراجع «الإرهاب» في سوريا بعد التنازل عن رحيل الأسد؟

متابعات 09 سبتمبر 2017 17:09

يبدو أن شرط رحيل بشار الأسد عن الحكم في سوريا، لم يعد أساسيًا في أي مفاوضات تجرى الآن بشأن الحرب هناك، وظهر تحول سياسي كبير في هذا الملف، إذ تخلت فرنسا وقبلها بريطانيا وحلفاؤهم الغربيون عن مطلب رحيل الأسد، بل أن هناك اتجاها لإجراء انتخابات تتيح له فرصة البقاء في منصبه.

 

كانت صحيفة "ذا لندن تايمز" البريطانية، كشفت الشهر الماضي، أنه تم إبلاغ قادة المعارضة السورية في العاصمة السعودية الرياض، بأنه ليس لديهم خيارات كثيرة، وربما عليهم القبول ببقاء بشار الأسد في دمشق، مضيفة أنه لم يعد هناك أي تمسك بتنحي الأسد كشرط لإجراء مفاوضات أو محادثات حول مستقبل سوريا.

 

وأمسالجمعة 8 سبتمبر، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، إنّ رحيل بشار الأسد ليس شرطًا لاستئناف العملية السياسية في سوريا، مضيفا خلال مؤتمر صحفي عقده في موسكو، مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، أنّ "باريس أكدت مرارًا على عدم جواز ربط استئناف العملية السياسية الانتقالية في سوريا بشروط مسبقة مهما كانت، بما في ذلك رحيل الأسد"، موضحا أن تصريحاته لا تعني "أن الأسد أحد المستهدفين من العملية السياسية".

 

من جانبه، أشار وزير الخارجية الروسي إلى "وجود مؤشرات توحي بتقدم ملموس باتجاه حل الأزمة في سوريا".

 

وقال لافروف "نرى من جانبنا علامات تعكس تقدما ملحوظا في الأوضاع بسوريا، بينها إنشاء 3 مناطق خفض توتر في الجنوب الغربي"، مضيفا: "من المتوقع أن تشهد مباحثات الأستانة السادسة بشأن سوريا، خلال الفترة ما بين 13 و15 سبتمبر الجاري، الاتفاق على تحديد منطقة خفض التوتر الرابعة في منطقة إدلب".

 

ولفت لافروف إلى أن الاتفاق حول منطقة خفض التوتر الرابعة هو"الأكثر تعقيدًا" كما أنه "يحتاج لوقت أكبر".

 

وفي مايو الماضي، اتفقت روسيا وتركيا وإيران (كأطراف ضامنة)، على إنشاء أربعة مناطق "خفض توتر"، إحداها في إدلب، ضمن مفاوضات العاصمة الكازاخية أستانة حول الأزمة السورية.

 

وعلى صعيد آخر، شدد لافروف على ضرورة مكافحة الإرهاب في سوريا والقضاء عليه نهائيًا، لحماية آسيا وأوروبا من الإرهابيين الذين قد يضطرون للفرار من سوريا.

 

وقال "نشارك فرنسا قلقها حيال إمكانية هروب الإرهابيين من سوريا إلى أوروبا وآسيا وروسيا، ما يشكل تهديدًا جديدًا"، مضيفا: "يتعين علينا سحق الإرهابيين، ولا يجوز أن نسمح لهم بالتواري عن الأنظار".

 

الموقف السعودي:
دائما ما كان الموقف السعودي تجاه رحيل الأسد واضحا، وخلال العامين الماضيين كرر عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، أنه لا خيار في سوريا إلى برحيل الأسد أو التدخل العسكري، إلا أن معارض سوري كشف في تصريحات سابقة للقدس العربي مؤرخة بتاريخ 10 أغسطس الماضي، بأن الجبير أبلغهم بتغييرات جوهرية دولية وإقليمية تجاه الأسد ولمح إلى ضرورة تبني استراتيجية جديدة، فيما قالت صحيفة “الجارديان” البريطانية في تقرير لها، إن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أخبرهم صراحة أن الرياض تنفض يدها من الأزمة السورية.

 

وأشارت الصحيفة البريطانية، إلى أن الأردن الذي كان أحد أكبر داعمي “المعارضة السورية”، أصدر بيانا في وقت سابق، قال فيه إن “العلاقات الثنائية مع دمشق تسير في الاتجاه الصحيح”، معتبرة أن هذا البيان كان بمثابة “إعلان موت قضية المعارضة” بالنسبة لكثيرين.

ورأى الدكتور حسن أبو طالب، المستشار بمركز الدراسات الإستراتيجية بالأهرام، أن رحيل بشار الأسد، لم يعد مطلباً للقوى الدولية والإقليمية، مشيراً إلى أن عناصر داعش تهرب الآن من "دير الزور"، عقب نجاح جيش النظام السوري، في فك الحصار عن المدينة.
 
وأشار "أبوطالب"، خلال تصريح لإحدى الفضائيات المصرية، إلى أن روسيا تحاول التوصل لحل في منطقة "أدلب"، من خلال تسليم المسلحين السلاح والخروج من المدينة، مؤكداً أن أن الجيش النظامي لن يستسلم أمام الجماعات المسلحة.

 

في المقابل، قال المعارض العسكري السوري المقدم إبراهيم الطقش: "كنا نعلم أن الغرب سيقفون في نهاية المطاف إلى جانب بشار، فهذه سياستهم في إذلال الشعوب، مضيفا: لن نوافق على بقاء سفاح سوريا مهما كلفنا الأمر.

 

وأوضح في تصريح صحفي، أن الحديث عن انتخابات رئاسية بوجود الأسد ليس له معنى إلا بانتصار بشار وهزيمة الثورة السورية التي راح ضحيتها قرابة المليون شهيد، وتدمير وتشريد 90 بالمائة من شعبها، مضيفا، أن مفاوضات الرياض الأخيرة ماهي إلا تأكيد وتثبيت بقاء الاسد في السلطة، قائلا: إذا ما ربطنا تصريحات الجبير الأخيرة والحديث عن بقاء الأسد، وما تبعه من حديث للغرب على احتمالية بقاء بشار يؤكد حجم المؤامرة على الشعب السوري وثورته.

 

وقال حسان حيدر في مقالته بصحيفة الحياة اللندنية، إن المطالبة برحيل الأسد تراجعت... فتراجع الإرهاب بالتبعية، مضيفا، أن سياسة الأرض المحروقة القائمة على استخدام العنف اللامحدود ضد مناطق انتشار المعارضين، بما يشمل البشر والبناء والزرع، والتنكيل الجماعي والاعتقالات العشوائية، أدت، بالإضافة إلى الخسائر البشرية المروعة، إلى موجة نزوح هائلة، استخدمت بدورها للضغط على دول قريبة وبعيدة فأرهقتها.

 

كانت لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا، أعلنت الأربعاء، أن النظام السوري ارتكب "جرائم حرب" عبر استخدامه الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في البلاد.

 

وذكر التقرير أن النظام السوري استخدم غاز السارين في مجزرة الكيميائي التي وقعت في بلدة "خان شيخون" الخاضعة لسيطرة المعارضة بمحافظة إدلب .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان