رئيس التحرير: عادل صبري 07:18 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أمير سعودي يزور إسرائيل سرًا.. هل يجمع  «التطبيع» بين الرياض وتل أبيب؟

أمير سعودي يزور إسرائيل سرًا.. هل يجمع  «التطبيع» بين الرياض وتل أبيب؟

العرب والعالم

أمير سعودي يزور إسرائيل سرًا.. هل يجمع  «التطبيع» بين الرياض وتل أبيب؟

إذاعة «صوت إسرائيل»..

أمير سعودي يزور إسرائيل سرًا.. هل يجمع  «التطبيع» بين الرياض وتل أبيب؟

مصر العربية - وكالات 08 سبتمبر 2017 06:09

قالت إذاعة "صوت إسرائيل"، الخميس، إن أميراً سعودياً زار إسرائيل سراً خلال الأيام الأخيرة، وبحث مع كبار المسئولين الإسرائيليين فكرة دفع السلام الإقليمي إلى الأمام.


وذكرت الإذاعة على موقعها الإلكتروني عن مراسلها أنّ "أميراً من البلاط الملكي السعودي زار البلاد سراً خلال الأيام الأخيرة وبحث مع كبار المسئولين الإسرائيليين فكرة دفع السلام الإقليمي إلى الأمام"، بحسب ما ذكرت وكالة سبوتنيك الروسية.


وأضافت: "رفض كل من ديوان رئيس الوزراء ووزارة الخارجية التعليق على هذا الخبر".
 
وكانت الإذاعة قد أشارت، مساء يوم  الأربعاء، في إحدى نشراتها بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي عقد اجتماعاً مع أحد الشخصيات الخليجية الرفيعة دون التعريف بهويته.


وقال مراسل هيئة البث الإسرائيلية، ، شمعون أران، إن اميرا من البلاط الملكي السعودي زار البلاد سرا خلال الأيام الاخيرة وبحث مع كبار المسئولين الإسرائيليين فكرة دفع السلام الإقليمي الى الامام، لافتا إلى أن ديوان رئيس الوزراء ووزارة الخارجية رفضوا التعليق على نبأ الزيارة.



نتنياهو والعلاقات العربية
 

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- خلال مشاركته يوم الأربعاء، في احتفال رفع الكئوس احتفالا بـ"السنة العبرية الجديدة" في مبنى وزارة الخارجية في القدس الغربية - العلاقات مع الدول العربية بأنها الأفضل وتسجل رقما قياسيا غير مسبوق في تاريخ هذه العلاقات.


وقال: "التعاون مع الدول العربية أكبر من أي فترة كانت منذ إقامة إسرائيل وما يحدث اليوم مع كتلة الدول العربية لم يحدث مثله في تاريخنا حتى بعد توقيعنا للاتفاقيات وعمليا التعاون قائم بقوة وبمختلف الأشكال والطرق والأساليب رغم أنه لم يصل حتى الآن للحظة العلنية لكن ما يجري من تحت الطاولة يفوق كل ما حدث وجرى في التاريخ".


وجاء كلام نتنياهو خلال حفل أُقيم بمناسبة عيد رأس السنة العبرية الجديدة في مقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في مدينة القدس، وقد اشار فيه إلى نجاح إسرائيل في توسيع علاقاتها الدولية، خصوصاً مع دول أميركا اللاتينية، وإلى انفراج في العلاقات العربية الإسرائيلية.


وقال نتنياهو "نحن نشرب الأنخاب ونستبق العيد للاحتفال بنجاحنا" مشيراً إلى دخول إسرائيل إلى "ساحات جديدة، إلى كتلة الدول العربية" مضيفا "إن هناك تعاوناً بطرق مختلفة وعلى مختلف المستويات مع الدول العربية، لكنه ليس في مرحلة الظهور العلني بعد" قبل أن يوضح أن هذه "الأمور الحاصلة بصورة غير معلنة هي أوسع نطاقاً إلى حد كبير من أي حقبة مضت على تاريخ دولة إسرائيل".


واعتبر أن ما يحدث مع الدول العربية "يعتبر تغيراً كبيراً، مع أن الفلسطينيين وللأسف الشديد لم يعدلوا بعد من شروطهم للتوصل إلى تسوية سياسية، وهذه الشروط غير مقبولة بالنسبة لقسم كبير من الجمهور الإسرائيلي".


وهي المرة الأولى التي يشير فيها نتنياهو بوضوح إلى علاقات وتعاون سري مع الدول العربية.


تطبيع العلاقات 
 

وكانت صحيفة "التايمز" البريطانية قد اعلنت في تقرير لها الشهر الماضي أن هناك مفاوضات جادة وحثيثة تجري بين السعودية وإسرائيل من أجل تطبيع العلاقات بينهما، مشيرة إلى أن هذا التطبيع سيبدأ على نطاق محدود ثم يتوسع لاحقاً.


وقالت "التايمز" نقلاً عن مصادر عربية وأمريكية إن العلاقات قد تبدأ محدودة النطاق، على سبيل المثال عن طريق السماح بعمل الشركات "الإسرائيلية" في الخليج، والسماح كذلك للخطوط الجوية الإسرائيلية "العال" بالتحليق في المجال الجوي السعودي.


واعتبرت الصحيفة أن تفسير احتمالية وجود علاقات أوثق مع إسرائيل جزئيا جاء بسبب فرض السعودية وحلفائها حصاراً شاملاً على قطر، في مسعى لإجبار تلك الدولة الخليجية على وقف دعمها لحركة حماس الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة.


وأكدت الصحيفة على أن أي تقدم من هذا القبيل قد يدعم التحالف بين العدوين اللدودين لإيران، كما يمكن أن يُغير حركة الكثير من الصراعات التي تزعزع استقرار الشرق الأوسط.

وشددت الصحيفة على أن هذه المفاوضات إذا ما نجحت فإنها تعتبر أكثر التحالفات علانية بين إسرائيل والخليج منذ ما يقرب من عقد من الزمان، مشيرة إلى أن الخوف المشترك من إيران قد يدفع لبناء هذه العلاقات.


ووفقا للصحيفة، فإن السعودية تطالب قطر بوقف دعمها لحركة حماس وطرد العديد من قادتها، إلا أنه يستبعد تماما أن تقطع قطر العلاقات، وإذا ما فعلت، فإن تلك الخطوة قد ترتد على إسرائيل؛ إذ كانت المساعدات القطرية أساسية في إعادة بناء غزة، التي دمرت أجزاء منها في حرب العام 2014.


واعتبرت الصحيفة أن هناك اختلاف جوهري في مقاربة مكافحة الإرهاب التي تنتهجها كل من قطر-التي ترغب في الإبقاء على الحوار مع كافة المجموعات، بما في ذلك إيران- والسعودية، الحريصة هي الأخرى على الحفاظ على العلاقات مع الولايات المتحدة عن طريق انتهاج خط متشدد ضد كافة الجماعات الإسلامية.


واختتمت الصحيفة حديثها بالتأكيد على أن إسرائيل تنتظر انقشاع الغبار، في حين ترفض تقديم تنازلات في خطة سلام فلسطينية. وربما تكون السعودية مستمرة لفتح مكتب اتصال غير رسمي لتنسيق المصالح مع إسرائيل، إلا أن الاعتراف الدبلوماسي ربما لا تزال أمامه سنوات.


"ويكليكس " يكشف العلاقة 
 

وكانت صحيفة "Middle East Monitor " قد نشرت تقريرا استند إلى وثائق كشف عنها موقع "ويكيليكس"، تحدثت عن وجود محاولات "تطبيع" بين السعودية وإسرائيل منذ فترة طويلة.


وقالت الصحيفة في تقرير لها في التاسع من أغسطس الماضي إن بيانا صدر عن وزارة الخارجية السعودية، نشره موقع "ويكيليكس" كشف مستوى التقارب بين الرياض وتل أبيب، مشيرة إلى أن السعودية شرعت في إجراء مناقشات حول التطبيع مع إسرائيل ومبادرة السلام السعودية لعام 2002، التي أقرتها الجامعة العربية في قمة بيروت في نفس العام.


ورأى المصدر أن شخصيات سعودية متنفذة بدأت تتحدث منذ عام 2006 عن أن إسرائيل لم تعد من بين الأعداء، وهي أقرب من صفة حليف غير رسمي.


وزعم التقرير أن هذا الخطاب تطور وتحول إلى مبادرات سعودية لإقامة صلات بين الجانبين في عام 2008، ومنذ ذلك الحين تدعم التقارب بين الجانبين ولوحظت روابط فعالة بينهما.


واستنتجت الصحيفة أن وثائق "ويكيليكس" أضفت بعض المصداقية على ما يرى سعوديون أنه "حديث من دون دليل" سواء عن العلاقات مع إسرائيل أو قضايا أخرى.

الصحيفة رأت أن المستجد في هذه العلاقة يتمثل في أن الرياض بدأت مرحلة جديدة من التقارب مع إسرائيل، لكن ليس على مستوى الاستخبارات والأمن.


وتحدث المصدر عن وثيقة سعودية صدرت عام 2005 عن وكيل وزارة الخارجية، ردت على استفسار بشأن الموقف من التعاملات التجارية مع الشركات الإسرائيلية، أشارت إلى قرار مجلس الوزراء السعودي رقم 5 المؤرخ 13 يونيو 1995، وهو ينص على السماح بالتعامل مع الشركات التي تملكها إسرائيل أو أشخاص يحملون جنسيتها، بالإضافة إلى الشركات
الأجنبية التي تتعامل مع إسرائيل، ما يعني، بحسب الصحيفة، أن السلطات السعودية أجازت للشركات التي تتعامل مع إسرائيل العمل في المملكة في مختلف المجالات منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي.


ونقل التقرير أيضا في هذا السياق عن صحيفة "هآرتس" إفادتها بأن الاستثمار الإسرائيلي المباشر، المصرفي والتجاري، يشهد نموا مطردا بدأ ببطء مع بداية الألفية الجديدة.


وذكرت الصحيفة ، استنادا إلى وثائق "ويكيليكس"، أن اللواء نايف بن أحمد بن عبد العزيز، أحد أهم القادة العسكريين السعوديين المتخصصين في شؤون العمليات الخاصة والحرب الإلكترونية، نشر في منتصف عام 2012 مقالا في مجلة القوات الأمريكية المشتركة، تحدث فيه بشكل إيجابي عن إسرائيل وضرورة تعزيز العلاقات معها.


وشدد هذا المسئول السعودي على ضرورة أن يستثمر الجانبان في تعزيز روابط التعاون والتقارب بين الفلسطينيين والعرب بشكل عام والإسرائيليين بشكل خاص.


ولفت المصدر إلى وجود أدلة على أن مقالة اللواء نايف بن أحمد بن عبد العزيز، كانت بمثابة بالون اختبار قصد منه "تعزيز العلاقات بين تل أبيب والرياض".


وألقى التقرير الضوء على "وجود مؤشرات على العلاقات بين الرياض وتل أبيب" على مستوى القاعدة الشعبية، مستدلا في هذا السياق بوثيقة سربها موقع "ويكيليكس" هي عبارة عن برقية مرسلة من وزارة الخارجية السعودية طلبت عام 2008  "استكمال المعلومات عن وفد من عشرات الطلاب السعوديين الذين استضافتهم السفارة الإسرائيلية في واشنطن كجزء من برنامج تدريبي لإعداد القادة، تحت رعاية الحكومة الأمريكية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان