رئيس التحرير: عادل صبري 09:48 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

حسابات وهمية وإعلانات بـ100 ألف دولار.. «فيسبوك» يكشف حملة تضليل روسية  

حسابات وهمية وإعلانات بـ100 ألف دولار.. «فيسبوك»  يكشف حملة تضليل روسية  

العرب والعالم

حسابات وهمية واعلانات بـ100ألف دولار.."فيسبوك" يكشف حملة تضليل روسية  

لتأجيج الانقسامات بأمريكا ..

حسابات وهمية وإعلانات بـ100 ألف دولار.. «فيسبوك» يكشف حملة تضليل روسية  

مصر العربية - وكالات 07 سبتمبر 2017 08:29

أعلن موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الأربعاء، أنه وجد دليلاً على أن حسابات وهمية مصدرها روسيا على الأرجح، اشترت إعلانات سياسية بقيمة 100 ألف دولار موجهة لتأجيج التوترات السياسية قبل وبعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.

وكشفت المراجعة، التي أجريت بسبب وجود مخاوف من استخدام "فيسبوك" بشكل احتيالي ومنظم للتأثير في السياسية الأمريكية عن وجود حسابات قد تكون جزءا من حملة منظمة لبث الفرقة السياسية.


وذكر مسئول في "فيسبوك" أن 470 حسابا أنفقت ما مجموعه حوالى 100 ألف دولار بين يونيو 2015 ومايو 2017 على إعلانات تحوي أنباء زائفة أو مضللة أو تزيد من عدد الزيارات لصفحات إلكترونية تحمل مثل هذه الرسائل.


وبالرغم من أن المبالغ، التي أنفقت غير كبيرة وبالكاد تكفي لشراء 3000 إعلان، فقد تم إغلاق الحسابات أو الصفحات، التي خالفت سياسات "فيسبوك"، بحسب أليكس ستاموس مسؤول الحماية في الموقع الاجتماعي، وفقا لوكالة "فرانس برس".


وكتب ستاموس في مدونته: "تحليلاتنا تفترض أن هذه الحسابات والصفحات يرتبط أحدها بالآخر والأرجح أنها تدار من روسيا".


ويحظر قانون الانتخابات الأمريكي على المواطنين والكيانات الأجنبية إنفاق أموال لدعم انتخاب مرشح أو لإلحاق الهزيمة به. وربما ينشر مواطنون غير أمريكيين إعلانات تتعلق بقضايا. وهناك إعلانات أخرى كتلك التي تذكر مرشحا دون أن تدعو لانتخابه أو عدم انتخابه وتقع في ما يصفه المحامون بالمنطقة القانونية الرمادية.


وأعربت الشركة عن اعتقادها بأن الحسابات أُنشئت بواسطة "وكالة بحوث الانترنت"، وهي جماعة مقرها في سانت بطرسبرغ في روسيا، ومعروفة بنشر رسائل مؤيدة للكرملين عبر وسائل التواص الاجتماعي.


ولم تشر معظم الإعلانات، التي اشترتها الحسابات بشكل مباشر إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية أو التصويت لمرشح محدد، لكن بدت كما يقول ستاموس وكأنها تركّز على "تضخيم رسائل اجتماعية أو سياسية مسببة للشقاق".


وأفاد "فيسبوك" بأن المواضيع، التي تناولتها هذه الحسابات تضمنت قضايا العرق وحقوق المثليين وامتلاك السلاح والهجرة.


وتعتبر المراجعة الأخيرة بمثابة تكملة لتقرير نشر في أبريل الماضي بواسطة "فيسبوك" حول استخدام "الأخبار الزائفة" على الشبكات الاجتماعية بهدف التلاعب بالنقاشات السياسية.


وقال ستاموس إن "فيسبوك" بدأ مراجعته لتحديد "ما اذا كان هناك رابط بين الجهود الروسية (للتأثير في الانتخابات الأميركية) وشراء الاعلانات على فيسبوك".


وكشف "فيسبوك" أيضا أن حوالى 50 ألف دولار أنفقت على 2200 إعلان متعلق بأمور سياسية من "حسابات بعناوين بروتوكولات أميركية لكن لغة الصفحات روسية"، إلا أنه لا
يظهر أنها خالفت أي سياسات أو قوانين.


وذكر البيان أن الشركة تبادلت ما لديها من معلومات بهذا الشأن مع المسئولين الأميركيين.

وبالمقارنة، أشار تقرير لمؤسسة "بوريل آسوشييتس" المتخصصة بأسواق الاعلانات الى ان أكثر من 1,4 مليار دولار أنفقت على حملات سياسية محلية ووطنية على الانترنت خلال فترة انتخابات عام 2016 الرئاسية الأمريكية.


ويجري الكونجرس الأمريكي تحقيقا مستقلا في التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، التي فاز بها ترامب. بعد اتهامات من مؤسسات استخباراتية أمريكية . وعلى خط مواز، يحقق المدعي الخاص، روبرت مولر، في اتصالات مساعدي ترامب مع روسيا.


وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يستمر المدعي الخاص روبرت مولر في التحقيق في الاتهامات حول تدخل روسي خلال الحملة الانتخابية الرئاسية في 2016.


وشكل مولر هيئة محلفين كبرى هي أشبه بغرفة تحقيق مؤلفة من مواطنين يعقدون مداولاتهم في جلسات سرية مغلقة لمعرفة ما إذا كانت العناصر التي يعرضها المدعي يمكن أن تفضي إلى توجيه تهمة.


وانطلقت التحقيقات في مايو الماضي؛ لتقصي حقيقة وجود أية اتصالات محتملة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومقربين منه في روسيا.

 

ونفت السلطات الروسية مرارا وتكرارا هذه المزاعم. وأكد المتحدث باسم الرئيس الروسي، دميتري بيسكوف أن "لا أساس لها تماما".. ورد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على الادعاءات بتدخل روسيا في الانتخابات في الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا بتأكيد أنه لا توجد أية وقائع أو أدلة تدعم هذه الأقاويل.


ويتزامن نشر خبر ما اكتشفته فيسبوك في ذات اليوم الذي واجهت الشركة اتهاما بتضخيم قاعدتها الإعلانية.


وبحسب تقرير في صحيفة "وول ستريت جورنال"، أبلغت الشركة شركاء إعلان محتملين أن بوسعها الوصول إلى 41 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة في الولايات المتحدة. لكن بحسب بيانات الإحصاء الرسمية الأمريكية، فإن عدد الأشخاص الذين ينتمون إلى هذه الفئة العمرية في الولايات المتحدة لا يتجاوز 31 مليونا.


وأوضح ريتشارد نيومان، وهو محام متخصص في قضايا التسويق عبر الانترنت، أن حجم هذه القضية أصغر بكثير من أن يتسبب في إزعاج ذي شأن لفيسبوك، غير أن الشركة كانت في حاجة لتجاوز الأمر.


وقال لشبكة "بي بي سي " البريطانية من الواضح أن فيسبوك تحظى بموقع مسيطر في مجال التواصل الاجتماعي والإعلان عبر الانترنت".

 

وأضاف "لا أرى في هذا الأمر مشكلة على الإطلاق طالما اتخذوا إجراءات وقائية بالنسبة إلى ضبط الأخبار الكاذبة ومحاولة التحقق من موثوقية الإعلانات على منصتها".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان