رئيس التحرير: عادل صبري 05:22 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد 3 سنوات.. الأسد يفك حصار «دير الزور» وبوتين يرسم ملامح التسوية

بعد 3 سنوات.. الأسد يفك حصار «دير الزور» وبوتين يرسم ملامح التسوية

العرب والعالم

بعد 3 سنوات.. الأسد يفك حصار"دير الزور" وبوتين يرسم ملامح التسوية

بعد 3 سنوات.. الأسد يفك حصار «دير الزور» وبوتين يرسم ملامح التسوية

مصر العربية - وكالات 06 سبتمبر 2017 07:06

أعلن النظام السوري، الثلاثاء ، فكَّ الحصار المفروض على مدينة دير الزور (شرق سوريا) منذ ثلاث سنوات، بعد معارك مع تنظيم داعش الإرهابي.

وقالت وكالة "سانا" للأنباء (تابعة للنظام)، إن عناصر الجيش وصلوا ظهر الثلاثاء، الفوج 137، غرب المدينة؛ ومن ثم تمكنوا من فك الحصار المفروض على المدينة منذ أكثر من 3 سنوات.


والفوج 137 هو قاعدة عسكرية محاذية لأحياء في غرب المدينة يسيطر عليها الجيش السوري، وكان محاصرا من قبل مسلحي تنظيم الدولة. وتحدثت وكالة سانا عن احتفالات عمت أحياء دير الزور "ابتهاجا بالنصر".


وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الفرقاطة الأميرال إيسن أطلقت من البحر الأبيض المتوسط صواريخ من طراز "كاليبر" استهدفت مواقع لتنظيم الدولة في محافظة دير الزور شرقي سوريا.


وقالت الوزارة  الروسية في بيان، إن الصواريخ استهدفت مراكز قيادة ونقطة اتصال ومخازن أسلحة وذخيرة على أطراف بلدة "الشولا" بدير الزور وإن جميع الأهداف قد دُمّرت. وأضاف البيان أن القصف الروسي أفشل محاولات من وصفهم بالإرهابيين لإعادة تجميع قواهم وتعزيز مواقعهم في دير الزور.


وبدأت قوات النظام منذ أسابيع عملية عسكرية واسعة باتجاه محافظة دير الزور، وتمكنت من دخولها من ثلاثة محاور رئيسية هي جنوب محافظة الرقة، والبادية جنوبا من محور مدينة السخنة في ريف حمص الشرقي، فضلا عن المنطقة الحدودية مع العراق من الجهة الجنوبية الغربية.

ودخلت القوات المتقدمة من محور الرقة إلى قاعدة اللواء 137. وتوجد تلك القوات المتقدمة من جبهة السخنة على بعد نحو 12 كيلومترا من المطار العسكري جنوب غرب المدينة.


وفي مارس الماضي تمكنت قوات النظام مدعومة بغطاء جوي روسي من السيطرة على مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، وتقدمت في منطقة البادية باتجاه دير الزور. كما سيطرت في أغسطس المنصرم على مدينة السخنة وعدد من القرى والبلدات شرقي المنطقة حتى وصلت أمس الحدود الإدارية لمدينة دير الزور، التي استكملت فك الحصار عنها اليوم.


وتسبب حصار تنظيم الدولة للمدينة في مفاقمة معاناة السكان مع النقص في المواد الغذائية والخدمات الطبية. ويقدر عدد المدنيين الموجودين في الأحياء تحت سيطرة قوات النظام بنحو مئة ألف شخص، في وقت تحدث ناشطون عن وجود أكثر من عشرة آلاف مدني في الأحياء تحت سيطرة التنظيم.


ويشكل تقدم الجيش نحو دير الزور ضربة جديدة لتنظيم الدولة في سوريا الذي مني في الأشهر الأخيرة بسلسلة خسائر ميدانية أبرزها في مدينة الرقة معقله الأبرز في سوريا.
قصف مكثف


بوتين يهنئ الأسد
 

ومن جانبه ، أشاد الكرملين بما وصفه بأنه "الانتصار الاستراتيجي المهم جداً" الذي حققه جيش النظام ، وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين إن فلاديمير بوتين وجه برقية "هنأ" فيها قيادتي الجيشين الروسي والسوري، وبشار الأسد "إثر هذا الانتصار الاستراتيجي المهم جداً".
 

وأضاف بيسكوف أن الرئيس الروسي يعتبر أن كسر الحصار "خطوة مهمة نحو تحرير الأراضي السورية من الإرهاب" ، بحسب " أ ف ب".


وتشكل خسارة داعش دير الزور، آخر المعاقل الخاضعة لسيطرة التنظيم في سوريا، وريفها الغني بالموارد النفطية مؤشراً لانتهاء التنظيم في سوريا بعد 3 سنوات من صعود نجمه.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنه "بفضل الغارات التي شنتها المقاتلات الروسية والقصف بالصواريخ تمكنت وحدات من القوات المسلحة السورية من كسر دفاعات إرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية وفك الحصار عن مدينة دير الزور".


مابعد دير الزور
 

ربط الرئيس فلاديمير بوتين انطلاق العملية السياسية لتسوية الأزمة السورية وتثبيت الهدنة، بضرورة استكمال عملية تحرير ريف دير الزور من تنظيم "داعش" الإرهابي.


وقال بوتين في تصريح صحفي في ختام قمة "بريكس" بمدينة شيامن الصينية، إن الوضع الميداني في سوريا، يتغير جذريا لصالح قوات النظام، التي ستحصل على تفوق غير مشكوك فيه. وشدد على ضرورة إطلاق العملية السياسية فور استكمال تحرير دير الزور.


وأوضح قائلا: "فعلا، الوضع يتغير لصالح  قوات النظام. أنتم تعرفون أن الأراضي الخاضعة لسيطرة قوات الأسد اتسعت بأضعاف في غضون سنة أو سنتين، وتتطور هذه العملية بوتائر متسارعة".
 

وأوضح قائلا: "فور انتهاء المعارك في دير الزور، وذلك سيعني تكبيد الإرهابيين هزيمة نكراء، ستحصل قوات الأسد على تفوق لا جدال فيه، يجب القيام بالخطوة التالية (باتجاه) تثبيت نظام وقف النار وتعزيز مناطق تخفيف التوتر وإطلاق العملية السياسية.


وأكد الرئيس الروسي أنه عمل هائل، لذلك تحتاج السلطات السورية إلى مساعدة المجتمع الدولي، لأنها من دون دعم، ستواجه صعوبات كبيرة في حل المشاكل المحدقة بها ، بحسب "سبوتنيك " الروسية.


وفي الوقت نفسه، اعتبر بوتين أنه من السابق لأوانه الحديث عن الانتصار على الخطر الإرهابي قائلا: "هل يمكننا أن نقول إنه تم القضاء على داعش وجبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى إلى الأبد؟ على الأرجح، من السابق لأوانه الحديث عن ذلك، لكن تغير الوضع الميداني جذريا في الأراضي السورية أصبح واقعا".


وأكد الرئيس الروسي أن بحث تداعيات الأزمة السورية في الأحاديث مع نظرائه في "بريكس" خلال جلسات القمة وعلى هامشها. وتابع أن الجميع يتفقون بشأن ضرورة تقديم الدعم لسوريا، ولا سيما في تحسين الوضع الإنساني في هذا البلد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان