رئيس التحرير: عادل صبري 06:07 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الأكبر منذ 20 عاما.. إسرائيل تجري مناورة تحاكي حربا مع «حزب الله »

الأكبر منذ 20 عاما.. إسرائيل تجري مناورة تحاكي حربا مع «حزب الله »

العرب والعالم

الأكبر منذ 20 عاما.. إسرائيل تجري مناورة تحاكي حربا مع حزب الله 

الأكبر منذ 20 عاما.. إسرائيل تجري مناورة تحاكي حربا مع «حزب الله »

مصر العربية - وكالات 05 سبتمبر 2017 06:39

يجري جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتبارا من الثلاثاء تدريبا عسكريا واسع النطاق يحاكي حربا مع ميليشيا حزب الله اللبناني، في أضخم مناورات من نوعها منذ قرابة 20 عاما، بحسب ما أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية، الاثنين.

 

وقال مصدر في وزارة الدفاع الإسرائيلية لوكالة "فرانس برس"، طالبا عدم نشر اسمه، إن هذه المناورات ستتيح محاكاة "مختلف السيناريوهات التي يمكن أن نواجهها إذا ما خضنا نزاعا مع حزب الله".

 

وبحسب مصدر عسكري آخر، طلب بدوره عدم نشر اسمه، فإن هذه المناورات سيشارك فيها عشرات آلاف العسكريين، بمن فيهم جنود في الاحتياط، إضافة إلى طائرات وسفن وغواصات ، كما تشارك في المناورة عدة فرق عسكرية ونحو 30 لواءً وعشرات السفن وطائرات سلاح الجو.

وأضاف المصدر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيجري خلال هذه التدريبات محاكاة لمستشفيين ميدانيين وسيختبر تكنولوجيات جديدة مثل شاحنات بدون سائقين أو طوافات بدون طيارين لتنفيذ عمليات إخلاء.

 

وتستمر المناورة ، بحسب القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي، 11 يوماً، وتحمل اسم "نور هدغان"» في إشارة الى اسم رئيس الموساد السابق "مئير دَغان" الذي كان قائد الفيلق الشمالي. 

 

 

لبنان .. هدف إسرائيلي

 

ونقلت القناة الإخبارية الثانية عن مصدر في الجيش، قوله إن "وزير الأمن والكابينيت ولجنتي الأمن والخارجية في الكنيست يشاركون في المناورة التي من المفترض أن تحدث تغيرًا إستراتيجيا في قتال مستقبلي مع حزب الله"، وأضاف أنه وللمرة الأولى "كل لبنان على خارطة أهدافنا العسكرية، في أي عملية مستقبلية سيتم إعداد سيناريوهات للهجوم على البنى التحتية اللبنانية وستوضع على مائدة صناع القرار".

وقالت القناة إن غاية الجيش من هكذا حرب هو إخضاع حزب الله عبر ضربات عسكرية قاتلة، وذلك بعد أن اقتصرت النظرية العسكرية حتى الآن في ردع الحزب.

 

وفقا لتقارير إعلامية، فإن فرقة الجليل العسكرية في الجيش الإسرائيلي، الذي تشمل تحت لوائها عدة كتائب قتالية، ستحاكي سيناريو تصاعد أمني سريع في المناطق الشمالية، يتطلب من الجيش فيه منع تسلل مقاتلي حزب الله، الذين قد يتسللوا عبر البحر إلى منطقة قريبة من بلدة "شافي تسيون"، ثم يتابعوا إلى منطقة "جسر بنات يعقوب"، ويقومون بمهاجمة بلدة "غادوت" القريبة، كما سيحاكي الجيش الإسرائيلي هجومًا على الأراضي اللبنانية.

 

وبدأت إسرائيل استعداداتها لهذه المناورات قبل عام ونصف العام، علما بأن آخر مناورات عسكرية بهذه الضخامة تعود إلى عام 1998 عندما أجرى جيش الإسرائيلي محاكاة لحرب مع سوريا.

وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة الحزب اللبناني بتخزين ترسانة من الأسلحة على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية استعدادا لحرب جديدة بينه وبين الدولة العبرية.

 

التوظيف السياسي

 

ومع أن المناورة تأتي في سياق مهني عسكري، وترجمة لإحدى مراحل خطط رفع مستوى الجاهزية والاستعداد، إلا أنه يغلب عليها التوظيف السياسي، وهو ما حضر في مقاربة وسائل الاعلام الاسرائيلية، بشكل بارز.

 

في هذا الإطار، حرص العديد من التقارير الاعلامية على تقديم المناورة كما لو أنها تعبير عن انتقال الجيش من مرحلة الردع الى الحسم في أيّ مواجهة قد تنشب بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.

وقال المعلق العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هرئيل، أن حزب الله يعلم باستعدادات الجيش للمناورة، ومن المتوقع أنه سيحاول بكل ما يستطيع حل ألغاز خطط الجيش واكتشاف قدراته. أضاف أن «إسرائيل تريد استغلال المناورة من أجل توجيه رسالة ردع لحزب الله».

 

وقال موقع "يديعوت أحرونوت"  أن هناك في جيش الاحتلال الاسرائيلي مَن يصف حزب الله بأنه "الجيش الاقوى في الشرق الاوسط بعد الجيش الاسرائيلي"، موضحاً أن «حزب الله قادر على إدارة معركة على مستوى لواء، مع استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية، وجمع المعلومات الناجعة عبر الدمج مع الأنفاق والكهوف الهجومية، وتفعيل نيران مدفعية .

 

الى جانب استخدام الدبابات وكذلك تجميع قوات مدربة بسرعة بحجم 4000 مقاتل خلال فترة زمنية قصيرة في منطقة التجمع، كما فعل في إحدى عملياته الأخيرة ضد داعش». 

 

وكشف الموقع بذلك عن حجم متابعة جيش الاحتلال الاسرائيلي للمعركة التي خاضها حزب الله ضد داعش، والدلالات التي انطوت عليها على المستويين العملاني والتكتيكي. 

 

ويأتي هذا التقويم امتداداً لتقديرات سبق أن كشفها قادة عسكريون وخبراء إسرائيليون لفتوا فيها الى أن حزب الله تحول بعد مشاركته في القتال على الاراضي السورية الى جيش أكثر احترافاً وقوة وخبرة.

وكانت إسرائيل شنت في صيف 2006 حربا ضد حزب الله استمرت شهرا وأوقعت أكثر من 1200 قتيل في الجانب اللبناني غالبيتهم مدنيون، و160 قتيلا في الجانب الإسرائيلي غالبيتهم عسكريون.

 

وأجرى الاحتلال العام الماضي، مناورة سرية لجيشه تحاكي تسلل مسلحين من قطاع غزة لمستوطنات "الغلاف"، وذلك في محاولة لتلافي هجوم شنته مجموعة من كتائب القسام على موقع "ناحل عوز" العسكري شرق غزة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان