رئيس التحرير: عادل صبري 10:08 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.. ورقة ميركل الرابحة للفوز بولاية جديدة

انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.. ورقة ميركل الرابحة للفوز بولاية جديدة

العرب والعالم

انضمام تركياللاتحاد الأوروبي ..ورقة ميركل الرابحة للفوز بولاية جديدة

انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.. ورقة ميركل الرابحة للفوز بولاية جديدة

مصر العربية - وكالات 05 سبتمبر 2017 06:09

عززت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل موقعها أكثر من أي وقت مضى للفوز بولاية جديدة خلال المناظرة التلفزيونية الوحيدة قبل الانتخابات التشريعية في مواجهة خصمها مارتن شولتز مستخدمة كارت انضمام تركيا إلى الاتحاد الأووربي لتقوية حظوظها .


ورأت صحيفة "سودويتشه تسايتونغ" من يسار الوسط بعد المناظرة التي نقلتها الشبكات التلفزيونية الأربع الكبرى وتابعها ملايين الناخبين أن "ميركل أثبتت عن أداء مليء بالثقة، فيما لم ينجح شولتز عملياً في أي من هجماته"بحسب " أ ف ب".


وكان يتحتم على زعيم الاشتراكيين الديمقراطيين تحقيق تفوق واضح على ميركل أمام الكاميرات للحفاظ على أي أمل في ردم الهوة الهائلة التي يواجهها مقابل المستشارة المحافظة في استطلاعات الرأي.

 

عززت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل موقعها أكثر من أي وقت مضى للفوز بولاية جديدة خلال المناظرة التلفزيونية الوحيدة قبل الانتخابات التشريعية في مواجهة خصمها مارتن شولتز مستخدمة كارت انضمام تركيا إلى الاتحاد الأووربي لتقوية حظوظها .
 

وكان يعتقد أن الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي المعروف بفصاحته وعفويته بقدر ما ميركل معروفة بعقلانيتها وتحفظها، هو في موقع أفضل لتسجيل نقاط في المناظرة تمكنه من إنعاش حملته الانتخابية.
 

غير أن هذا الهدف لم يتحقق على ضوء استطلاعات الرأي الأولى التي أجرتها الشبكات التلفزيونية العامة.

واعتبرت المستشارة الحاكمة منذ 12 عاماً، مقنعة أكثر من خصمها، وهو رأي 55 بالمئة من المشاهدين مقابل 35 بالمئة بحسب استطلاع شبكة "إيه آر دي" و32 بالمئة مقابل 29 بالمئة بحسب استطلاع شبكة "زيد دي إف".
 

ومن الصعب في ظل هذه المعطيات الاعتقاد بأن الحزب الاشتراكي الديمقراطي سيتمكن من رفع حظوظه في وقت يتقدم المحافظون عليه بـ15 نقطة في نوايا الأصوات، قبل ثلاثة أسابيع فقط من الانتخابات.
 

"الطيبة لا تكفي"
 

ولخصت صحيفة "سودويتشه تسايتونغ" موقفها معلنة "المرشح شولتز رجل طيب، لكن الطيبة لا تكفي ليصبح الشخص مستشاراً".
 

أما صحيفة "ميركور" الصادرة في ميونيخ، فرأت أن المسألة محسومة.
 

وكتبت "هل أن الانطباع الذي يلوح بأن المباراة انتهت بتعادل سيكون كافياً لقلب التوجه في الرأي العام خلال الشوط الأخير من السباق؟ ثمة شكوك جدية بهذا الشأن".
 

وتابعت "في عالم أضحى غير واضح المستقبل ويقوده قادة مسرفون في الرجولة والحدة، لا يرى الناس تماماً ما يريده شولتز. لكنهم يعرفون بوضوح تام ما بمقدور ميركل أن تفعل".
 

ويجد الاشتراكيون الديمقراطيون الألمان المشاركون منذ 2013 في الائتلاف الحكومي الذي تقوده المستشارة، صعوبة في تسوية مشكلتهم الأساسية، وهي تقديم طرح سياسي متمايز حقاً عن طرح ميركل.

ظنوا أنهم وجدوا البديل في مطلع السنة مع رحيل وزير الخارجية سيغمار غابريال من رئاسة الحزب ووصول "رجل جديد" على الساحة السياسية الألمانية إذ قضى مارتن شولتز حياته السياسية بالكامل في بروكسل.
 

لكنه لم ينجح هو أيضاً في إقناع الناخبين. ولا بد من القول أن أنجيلا ميركل لا تبدي نقاط ضعف يمكن للاشتراكيين الديمقراطيين تركيز هجماتهم عليها، مع تحقيقها حصيلة اقتصادية تحسدها عليها كل دول أوروبا حيث تراجعت البطالة إلى حد أدنى تاريخياً، واتباعها سياسة وسطية.
 

ولعبت المستشارة مساء الأحد ورقة رابحة مكنتها من سحب البساط من تحت قدمي خصمها أمام عدسات التلفزيون.


تركيا .. الورقة الرابحة 
 

وفيما كان مارتن شولتز مصمماً على اتخاذ موقف حازم في موضوع تركيا على أمل إثبات اختلاف مواقفه عن المستشارة المكبلة بواجبات الدبلوماسية، خطفت ميركل الأضواء حول هذه المسألة وأعلنت أنها تؤيد وقف مفاوضات انضمام هذا البلد إلى الاتحاد الأوروبي.
 

وقالت "أنا لا أرى أن الانضمام قادم، ولم أؤمن يوماً بأنه يمكن أن يحدث"، مضيفة إن المسألة تكمن في معرفة من من تركيا والاتحاد الأوروبي "سيغلق الباب" أولاً.

وأضافت في المناظرة الوحيدة مع خصمها، أنها تريد "مناقشة هذا الأمر" مع شركائها في الاتحاد الأوروبي؛ "لنرى ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى موقف مشترك إزاء هذه النقطة وما إذا كان بإمكاننا وقف مفاوضات الانضمام".
 

بعد هذا الموقف المدوي، بدت كل انتقادات مارتن شولتز بلا جدوى.
 

حاول المرشح ممارسة الضغط على المستشارة بشأن قرارها المثير للجدل قبل عامين بفتح أبواب البلاد أمام مئات آلاف المهاجرين، لكن بدون نتيجة تذكر إذ كان حزبه مشاركاً في القرار.
 

وفي نهاية المطاف، فإن شولتز هو الذي وجد نفسه في موقع صعب، وحين سئل عما إذا كان يستبعد تحالفاً مع اليسار الراديكالي الألماني في حكومة مستقبلية، امتنع عن الإجابة.
 

وهو موقف ملتبس جعل حزبه يفشل في انتخابات في ولاية سارلاند، إذ ترفض غالبية من الناخبين مثل هذا الاحتمال.
 

الرد التركي
 

انتقد المتحدث باسم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الإثنين "انعدام الرؤية" و"الاستسلام للشعبوية" لدى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بعدما أعربت عن تأييد وقف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
 

وكتب إبراهيم كالِن في سلسلة تعليقات حادة على تويتر، أن "مهاجمة تركيا (الرئيس رجب طيب) أردوغان وتجاهل المشاكل الأساسية والعاجلة في ألمانيا وأوروبا انعكاس لانعدام الرؤية في أوروبا".

ووسط تكثف التصريحات العدائية بين البلدين الحليفين في الحلف الأطلسي، اتهم كالن السياسيين الألمان "بالاستسلام للشعبوية والتهميش/العدائية التي لا تؤدي إلا إلى تغذية التمييز والعنصرية".
 

يشار إلى انه تجري مفاوضات صعبة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا منذ عام 2005، إلا أنها منقطعة منذ أشهر عدة؛ بسبب التطورات السياسية الأخيرة في تركيا، حيث تتهم المعارضة النظام بالتسلط.
 

ويعد موقف ميركل تصعيداً واضحاً بمواجهة تركيا.
 

وتدهورت العلاقات الألمانية-التركية، خصوصاً بعد انقلاب يوليو 2016 الفاشل الذي نسبته السلطات التركية إلى الداعية التركي المقيم بالولايات المتحدة فتح الله غولن، الذي ينفي ذلك.
 

وتتهم تركيا برلين بالتساهل مع "الإرهابيين" بإيواء أشخاص تعتبرهم من الانفصاليين الأكراد والانقلابيين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان