رئيس التحرير: عادل صبري 03:54 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تفاصيل كاملة.. حقيقة إصدار «الحوثيين» قرارًا باعتقال عبد الله صالح

تفاصيل كاملة.. حقيقة إصدار «الحوثيين» قرارًا باعتقال عبد الله صالح

العرب والعالم

علي عبد الله صالح

تفاصيل كاملة.. حقيقة إصدار «الحوثيين» قرارًا باعتقال عبد الله صالح

أحمد علاء 04 سبتمبر 2017 23:21

"اعتقال أم لا؟".. انشغل اليمنيون كثيرًا في الساعات الماضية، بما إذا كانت جماعة أنصار الله "الحوثي" قد أصدرت قرارًا باعتقال حليفها الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح من مقر إقامته في صنعاء، ونقله إلى محافظة صعدة، أم أنَّ القرار لم يصدر من الأساس.

قبل ساعات، نقلت وسائل إعلام سعودية عن مصدر يمني، تأكيده صدور قرار المليشيات بإنهاء التحالف مع حزب المؤتمر الشعبي العام برئاسة المخلوع صالح.

وكانت مصادر إعلامية يمنية قد أفادت بوصول قيادي في حزب المؤتمر الشعبي مقرب من صالح إلى محافظة شبوة قادمًا من العاصمة صنعاء.

جاء ذلك بعد وصول حسين حازب، وزير التعليم العالي في حكومة صنعاء أمس الأحد، إلى مأرب منشقًا.

في المقابل، اعتقلت مليشيات الحوثي، أحمد الشومي مدير مكتب التربية في مديرية "كعيدنة" بمحافظة حجة، وأخفته قسرياً في جهة مجهولة.

إلا أنَّ قياديًّا في جماعة "الحوثي" أكَّد أنَّه لا يوجد لدى الحركة نية لاعتقال حليفهم عبد الله صالح، بعد أنباء عن قرار للجماعة باعتقاله، وسط أزمة هي الأعمق بين الطرفين المسيطرين على العاصمة صنعاء.

وذكر عضو المجلس السياسي لـ"الحوثي" محمد البخيتي، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك": "لا صحة لما يتم تداوله في وسائل الإعلام من اعتقال أنصار الله لعلي صالح وليس لدينا النية للقيام بذلك".

وأضاف: "صالح يعرف أخلاقياتنا جيدًا، وإلا لما بقي ساعة واحدة في صنعاء".

كما نفى صالح، وجود أي خلافات أو أزمة بين حزبه "المؤتمر الشعبي العام" وحلفائه الحوثيين أو وجود تحالفات مع أطراف خارجية.

وقال صالح في مقابلة تلفزيونية بثتها قناة "اليمن اليوم"، التابعة للحزب: "لا وجود لأي أزمة أو خلاف على الإطلاق، إلا في مخيلة من يزرعون الشقاق، في وسائل إعلام العدوان (التحالف)".

وأضاف: "لا يوجد للمؤتمر أي تحالفات خارجية؛ سواء مع إيران، أو السعودية، أو دول الخليج".

وأشار إلى أنَّ التحالف بين حزبه والحوثيين قائم، مع وجود بعض الاختلافات التي يسعى الطرفان لمراجعتها في إطار الشراكة السياسية، مؤكدًا أنَّ حزبه حليف سياسي للحوثيين الذين يملكون السلطة الأمنية والعسكرية بأيديهم.

وتابع: "نحن كمكون سياسي  مع أنصار الله، في مواجهة العدوان بقدر الإمكانيات، والمؤتمر داعم سياسي وعسكري وأمني وثقافي مع أنصار الله".

في سياق متصل، قالت الحكومة اليمنية "المعترف بها دوليًّا" إنَّ الخلافات الدائرة بين جماعة الحوثي وصالح، أمر يعود إلى تقاسم الكعكة بينهم، ولا يمت بصلة لمصلحة الشعب اليمني".

ونقلت وكالة "سبأ" الرسمية، على لسان مصدر مسؤول في الحكومة "لم تسمه" أنَّ التحالف القائم بين الحوثيين وصالح في صنعاء وفَّر الغطاء السياسي والعسكري للانقلاب وساهم في التستر والتغطية على جرائم الحوثي بحق الشعب اليمني.

وتابعت: "هناك قيادات وطنية في المؤتمر الشعبي العام رفضت الانقلاب ومازالت هناك قيادات ترفض أن يرتهن اليمن لإيران"، في إشارة للجناح الموالي للرئيس السابق صالح.

الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية اللواء جمال مظلوم اعتبر أنَّ الخلافات بين الحوثيين وعبد الله صالح لا يجب أن تسعد المعسكر الآخر كثيرًا "التحالف العربي".

وقال مظلوم في تصريحات لـ"مصر العربية": "الحوثيون وعبد الله صالح يجيدون طي صفحات خلافاتهم سريعًا، وهذه ليست أول مرة للخلافات بينهم، وهم يعلمون جيدًا أنَّ استمرار أي خلاف بينهم سيعجِّل بسقوطهما معًا".

وأضاف: "من الضروري أن يستمر التحالف العربي في الضغط على معسكر الحوثي – صالح بشتى الطرق، والأيام الماضية شهدنا جهودًا كبيرة للتحالف وكذا لقوات الجيش اليمني الداعمة الشرعية، وهو ما يجعلنا نستبشر خيرًا في الأيام المقبلة".

وشدَّد مظلوم على أنَّ كلا الطرفين يشعر بالخطورة على تواجده وقوته إلى ما انفصل عنه الجانب الآخر.

"الخبير العسكري" أفصح عن تطلعه في هذا الإطار قائلًا: "نتمنى من عبد الله صالح أن يعود إلى رشده، وأعتقد أنَّه يمتلك قوة أكبر من الحوثيين على الأرض، لا سيّما أنَّه يسيطر على الوحدات العسكرية لأنَّها مؤيدة له وهي كانت نسبة كبيرة من الجيش اليمني عندما كان موحدًا تحت سيطرة نظام الدولة".

مرَّ على اليمن" target="_blank">الحرب في اليمن عامان ونصف – منذ تدخل التحالف، ولم يُحسم الأمر لأي طرف، فاعتبر مظلوم أنَّ الحل والحسم هناك لا يكون إلا من خلال القوات البرية من قِبل التحالف، داعيًّا الأخير لعدم الاعتماد فقط على القصف الجوي.

ولفت إلى أنَّ هناك أسسًا راسخة تتمثل في المبادرة الخليجية لحل الأزمة وقرارات مجلس الأمن في هذا الصدد، لكنَّ أشار إلى أنَّ هناك حالة من المماطلة والرفض من معسكر الحوثيين بسبب حصولهم على دعم من إيران التي ترغب في إطالة أمد الحرب هناك، حسب رأيه.

هذه الرغبة الإيرانية وضع لها مظلوم تفسيرًا، فقال: "طهران تعتبر أنّه طالما الحرب مستمرة في اليمن فهذا يعتبر إنهاكًا لقدرات السعودية وكذلك الإمارات، وبالتالي فإنهم إذا لما يصلوا إلى حل للأزمة فهناك مكسب آخر لهم يتمثل في هذا إنهاك قوات دول التحالف وإشغالها بصراع جانبي حتى لا يتم التطرق لإيران".

الخبير الاستراتيجي أعاد التأكيد أنَّه لا يجب لـ"معسكر الشرعية" أن يفرح كثيرًا لهذه الخلافات، كونها تتكرر كثيرًا وتتم معالجتها سريعًا، مؤكدًا أنَّ الضحية في نهاية المطاف هو الشعب اليمني الذي أكد أنَّ "تحالف الحوثي – صالح" لا يأبه به، بل هو وقود لهم يتم استغلاله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان