رئيس التحرير: عادل صبري 01:56 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

3 أشهر على القمة الـ38.. هل اقترب انهيار مجلس التعاون الخليجي؟

3 أشهر على القمة الـ38.. هل اقترب انهيار مجلس التعاون الخليجي؟

العرب والعالم

مجلس التعاون الخليجي

3 أشهر على القمة الـ38.. هل اقترب انهيار مجلس التعاون الخليجي؟

أحمد علاء 04 سبتمبر 2017 18:34

"أغلقت الحدود وضاقت الأجواء وأُحكم الخنق، فماذا بعد؟.. لم يخفَ تساؤل عن مستقبل مجلس التعاون الخليجي بعد العاصفة التي هبَّت ولا يُعرف مداها إلى أين عقب قطع السعودية والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر.

 

"تحقيق التعاون والتكامل في جميع المجالات، وتوثيق الروابط بين الشعوب، ووضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين الاقتصادية والمالية والتجارية والجمارك وغيرها، ودفع عملية التقدم العلمي والتقني في مجالات الاقتصاد المختلفة عن طريق إنشاء مراكز بحوث علمية، وإقامة مشروعات مشتركة وتشجيع تعاون القطاع الخاص".. هي أهداف أنشئ من أجلها مجلس التعاون بين دول السعودية وسلطنة عمان والإمارات والكويت وقطر والبحرين، لكنَّ المساعي هذه والطموحات تلك اصطدمت بزلزالٍ، لم تهدأ توابعه بعد.

 

بدأت الأزمة في مايو الماضي، حين نقلت وسائل إعلام سعودية وإماراتية بدايةً ما قالت إنَّها تصريحات لأمير قطر تميم بن حمد، أوردتها وكالة الأنباء القطرية، تحدث فيها عن ضرورة إقامة علاقات جيدة مع إيران ووصف حزب الله بـ"المقاومة" فضلًا عن علاقات جيدة مع إسرائيل، إلا أنَّ الدوحة سرعان ما نفت التصريحات وتحدثت عن اختراقٍ لوكالتها الرسمية، فيما واصلت الأبواق الإعلامية قبل الدبلوماسية حملاتها من الجانبين، حتى بلغت قطع العلاقات.

 

ويرى أغلب المحللين أنَّه حتى ما إذا نجحت الكويت في التوصُّل إلى وساطة لإنهاء الأزمة إلا أنَّ الشرخ الكبير الذي أصاب البيت الخليجي يجعل عودته كما كان أمرًا صعبًا، بل يبرهن أيضًا على أنَّ الوحدة الخليجية ليست بالقوة التي أنشأت من أجلها.

  

وتخوض الكويت مهمة شاقة من أجل التوصل إلى وساطة تنهي الشقاق الذي ضرب البيت الخليجي، وهي فشلت في الجولة الأولى حين كانت الأزمة في بداية أيامها، وتعلق ذلك بالهجوم العنيف الذي شنَّته الإمارات والسعودية على الإدارة القطرية، سياسيًّا وإعلاميًّا، فوزير الخارجية الكويتي زار الدوحة، وعقب ذلك توجه أمير قطر إلى الكويت، ولكنَّ شيئًا لم يتغير، فالأزمة وصلت على حد قطع العلاقات.

 

وربما قاد القدر الكويت لأن تكون عنوانًا لانعقاد القمة الـ38 لمجلس التعاون، وهي تخوض في الوقت نفسه جهودًا كبيرةً من أجل رأب الصدع الخليجي من خلال أميرها الشيخ صباح الأحمد الصباح، لكن في وسط استمرار الأزمة، فمستقبل المجلس لم يعد متأكدًا من استمراره.

 

كما أنَّ مستقبل انعقاد هذه القمة المقررة في ديسمبر المقبل في الأساس غير متأكد منه، كما أنَّ المشاركين فيها غير معلومين، إذ أنَّهم من غير المستبعد أن تغيب أطراف كثيرة عنها، ما يؤشر بدليلٍ لا يقبل الشك إلى أنَّ البيت الخليجي خسر الكثير من قوته، سياسيًّا وعسكريًّا واقتصاديًّا وفي المجمل استراتيجيًّا.

 

وإن كان الحديث ليس في آوانه حاليًّا إذ أنَّه لا تزال 3 أشهر أمام عقد القمة، إلا أنَّ تلميحًا قطريًّا صدر عن وزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبد الرحمن ربما فجَّر ما لا يُحمد عقباه في الأزمة، حيث قال: "لدينا ثقة في مجلس التعاون كمنظمة، ولكنّنا لا نَعرف ما إذا كانت هذه الثّقة ستَستمر مُستقبلاً.. يجب أن يكون مجلس التعاون بيئةً تعاونيّةً وليس بيئة إملاءات من قِبل الدّول الأُخرى"، واتهم الدّول التي تُقاطع بلاده بـ"الدعوة إلى تغيير النظام في قطر ودعم حركات تنتهج العُنف".

 

نظريًّا، يمثل مجلس التعاون تشكيلًا عسكريًّا مهمًا، فيضم قوات درع الجزيرة المشتركة، وهي قوات عسكرية مشتركة لدول المجلس تمَّ إنشاؤها عام 1982؛ بهدف حماية أمن الدول الأعضاء وردع أي عدوان عسكري، ويقع مقر هذه القوات في المملكة العربية السعودية وتحديدًا في محافظة حفر الباطن بمدينة الملك خالد العسكرية قرب الحدود بين الكويت و العراق.

 

قوات درع الجزيرة تتألف من فرقة مشاة آلية بكامل إسنادها وهي "المشاة والمدرعات والمدفعية وعناصر الدعم القتالي"، وتضم القوة التأسيسية لواء مشاة يقدر بحوالي خمسة آلاف جندي من عناصر دول مجلس التعاون.

 

وبهذه القوة، فإنَّ القدرة القتالية لقوات درع الجزيرة تؤهلها فقط لخوض حرب دفاعية، واستراتيجيًّا تشكِّل قوات درع الجزيرة قيمة استراتيجية محدودة من الناحية الأمنية وهي غير قابلة للتصدي لأي عدوان واسع النطاق، كما يرى محللون.

 

اقتصاديًّا أيضًا، فإنَّه بالرغم من جهود التكامل، لم تفلح دول مجلس التعاون حتى الآن في اعتماد عملة موحدة او انشاء سوق مشتركة، في حين ان الاتحاد الجمركي يتقدم ببطء.

 

 

 

إلا أنَّ دول المجلس اتخذت في المقابل إجراءات وقرارات تسمح بحرية التنقل لمواطنيها ولرؤوس الأموال، منها إلغاء تأشيرات الدخول بينها والسماح بتملك مواطني كل منها في أراضي الدول الأخرى، لكن قيودًا لا تزال مفروضة على مئات الأنشطة الاقتصادية، كما أورد موقع " onlylebanon" اللبناني.

 

 

 

وتعتمد اقتصادات الدول الاعضاء الى حد كبير على النفط الذي يؤمن 90% من إيراداتها، وتضخ دول المجلس 17،5 مليون برميل من الخام يوميًّا، أي نحو خمس الإنتاج العالمي و55% من إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك".

 

ولتعويض تراجع إيراداتها النفطية الناجم عن انهيار أسعار النفط التي انخفضت إلى النصف منذ منتصف عام 2014، تنوي دول مجلس التعاون اعتبارًا من 2018 فرض ضريبة القيمة المضافة بـ5%.

 

 وإجمالي الناتج الداخلي لهذه الدول مجتمعة والذي بلغ 1600 مليار دولار في 2012 تراجع نهاية 2016 إلى 1370 مليارا بحسب صندوق النقد الدولي، ويقدر متوسط دخل الفرد في دول مجلس التعاون بـ27400 دولار، وتقدر أرصدة هذه الدول في الخارج حاليًّا بـ2400 مليار دولار.

 

تبلغ حصة الخليج في التبادل التجاري مع قطر عشرة مليارات دولار، وتقول وسائل إعلام قطرية إنَّها تبلغ 10% من حجم التجارة مع العالم، فالتبادل التجاري أي حجم الصادرات والواردات وإعادة التصدير مع السعودية بلغت نحو 1.9 مليار دولار، ومع الإمارات 7.1 مليار دولار وأغلبه إعادة تصدير، ومع البحرين 700 مليون دولار.

 

ولم ترد قطر على قطع بالمثل، وإذا فعلت فإنَّ آثارًا اقتصادية ستطال دول مجلس التعاون، فالدوحة مثلًا تزوِّد الإمارات بـ30% من احتياجاتها للغاز عبر أنبوب دولفين، ولمدة 25 عامًا.

 

مَصادر خليجيّة كشفت أنَّ قطر تدرس فعلًا مسألة استمرار عُضويتها في مجلس التعاون، وأنَّ هناك مدرستين تبحثان هذا الأمر في إطار مُؤسّستها الحاكمة، "الأولى" تطالب بالانسحاب من المجلس بعد تفاقم الأزمة، واتخاذ الدول المحاصرة لقطر إجراءات مُقاطعة قويّة وتمسّكها بمَوقفها واستضافة السعودية وإعدادها لأميرٍ بديلٍ هو الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني، واعتباره ممثلًا لدولة قطر ورعاية شؤونها في المملكة، وربما دول خليجية أخرى، وتجنب احتمال تدخل قوات "درع الخليج" عسكريًّا في قطر، على غرار ما حدث في البحرين تطبيقًا للمعاهدة التي قام على أساسها مجلس التعاون.

 

المدرسة الثانية ترى أهمية استمرار عضوية قطر والبقاء في المجلس حتى اللحظة الأخيرة، وترك مسألة إبعادها للطرف الآخر.

 

بناءً على ذلك، تشير كل التطورات إلى أنَّ قمة الكويت المرتقبة لن تكون مثل القمم الـ37 التي سبقتها، وبات من المؤكد أن مفاجآت حتمًا ستحملها تلك القمة، ومن ذلك حتمًا تعذر انعقادها.

 

وبدا أنَّ هناك 3 خيارات للموقف الكويتي وتعامله مع القمة المقبلة للمجلس، الأول تأجيل الانعقاد لحين اتضاح الصورة الكاملة، وبخاصةً أنَّ الحضور القطري لن يكون مطروحًا على مستوى الدول الخليجية؛ لأنَّه في حال الانعقاد سيكون مطلوب اتخاذ قرار مباشر بالتعامل مع العضوية الكاملة لقطر، وبالتالي قد يتم الميل إلى التأجيل لحين اتضاح الرؤية، وتبيُّن المواقف حسب تطور توجهات كل طرف.

 

الخيار الثاني هو أنَّ تنجح الكويت في إحداث اختراق مفاجئ في الموقف القطري إزاء الأزمة الراهنة ومن ثمَّ تعقد القمة بحضور قطري، وبالتالي تنعقد القمة في موعدها، وبخاصةً أنَّ الكويت مستمرة في وساطتها بصورة واضحة، ولن تنسحب من المشهد الحالي إلا إذا أخذت الأزمة أطرًا جديدة قد تكون مطروحة في ظل تمسك الجانب القطري بمواقفه، وهو ما قد يتطلب تدويرًا للمواقف والحسابات للدول الأربع المقاطعة.

 

الخيار الثالث أن يتم تأجيل القمة الخليجية لأجل غير مسمى، وهو ما يعني أنَّ الكويت فشلت في التعامل مع الأزمة، وفضَّلت عدم الدخول في مواجهات جديدة، كما أنَّها لن تستطيع استبعاد الجانب القطري من الدعوة للمشاركة في القمة الخليجية، وبالتالي وفق كل الخيارات فإنَّ الكويت أمام حسابات ضيقة ومواقف ربما تكون غير واضحة لحين الإعلان الكويتي عن نجاح أو فشل التحركات الراهنة، والتي تحظي بدعم أمريكي غير مباشر وغير معلن، وبالتالي الانتقال بالأزمة إلى مرحلة جديدة من التفاعل.

 

الخيارات الثلاثة وضعها أستاذ العلوم السياسية الدكتور طارق فهمي، الذي قال: "ستكون أمام الكويت عدة خيارات في حال استمرار الأزمة القطرية على ما هي عليه في ترتيب الأجواء لعقد قمة مجلس التعاون الخليجي، وباعتبارها قمةً فارقةً في تاريخ المجلس الذي ما زال يمثل الأمل في إحياء النظام الإقليمي العربي باعتباره المؤسسة العربية التي صمدت أمام المتغيرات التي عصفت بالمجالس العربية الأخرى، والتي انتهت على أرض الواقع".

 

وأضاف: "القمة المقبلة ستكون حاسمةً لعدة اعتبارات؛ لأنَّها ستكون قمة تقرير المصير لاستمرار المجلس ونجاحه في تجاوز العثرات الراهنة في ظل العناد السياسي لقطر، ورفضها الاحتكام لصوت العقل، والعودة للحاضنة الخليجية وللبيت الخليجي بكل مقوماته وركائزه ومعطياته، والكف عند دور اللاعب المشاغب في المحيطين الإقليمي والعربي، ومن ثمَّ فإنَّ المجلس وحده قادر على استيعاب الجميع والحفاظ على وحدة الدول الخليجية بأكملها في ظل التطلعات الإيرانية المتنامية في إيجاد دور لإيران في أمن الخليج والإقليم بأكمله، والانتهازية السياسية التركية التي تركز على مفهوم المصالح أولًا مع كل توجه سياسي، وهو ما يجب على الجميع في الخليج وخارجه تقديره وتقييمه وحسابه جيدًا".

 

وتابع في مقال للعين: "تحرُّك الأشقاء في الكويت للترتيب للقمة المقبلة مع الاستمرار في لعب دور الوسيط المباشر في الأزمة القطرية سيرتبط بأمرين، الأول مدى ما تقبل به قطر من أفكار للجانب الكويتي العربي ومدى قبول الدول الأربع المقاطعة بالردود القطرية التي لا تزال تدور في سياقات من المراوغة، ومحاولة الاستمرار في سياق من التجاذب السياسي والاستراتيجي مع العمل على نقل الأزمة إلى مراحل أخرى وتلوين أبعادها ومعطياتها الراهنة، مع رفض المواقف الطيبة التي تبديها الدول المقاطعة من استمرار الدعوة للحوار، وحل الأزمة".

 

الأمر الثاني يوضحه فهمي: "نجاح أو فشل الوسيط الكويتي سيرتبط بخيارات التعامل المقابل للأزمة ومحاور حركتها، وبخاصةً أنَّ الدخول في مساحات جديدة من التعاملات وارد سواء على مستوى دول المقاطعة أو داخل قطر، والمعنى أنَّ هناك خيارات جديدة قد يرتب لها جيدًا تدور تفاصيلها في كواليس السياسة إلى مداخل أمنية واستراتيجية سواء على مستوى ثنائي أم متعدد، وهو ما برز في قيام كل دولة في الكشف عن أوراق كاملة في ملف إدانة قطر، وهو ما طرحته مملكة البحرين مؤخرًا ودولة الإمارات وكذلك مصر، أمَّا السعودية فكان توجهها في التعامل المباشر مع أزمة تسييس الحج بلفتة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والتي تعاملت معها قطر بصورة سلبية".

 

وتابع: "يبدو أنَّ تكرار التعامل مع التقييمات الفاشلة في قطر هو الذي بدأ يشير إلى أن التغيير القادم في قطر قد ينطلق من الداخل، بل من الأسرة الحاكمة ذاتها أو من خلال بدائل أخرى متاحة، ولكن يبقى القرار في النهاية للشعب القطري ومدى تقبله لصور التغيير الواردة، والتي تدفعه دفعًا لتبنّي خيار حقيقي للتغيير في ظل تردي الأوضاع والتشبث بإدارة الأزمة من منظور واحد ضيق لا علاقة له بعلم إدارة الأزمة في السياسة أو الاستراتيجية".

 

ويرى كذلك: "القمة الخليجية المقبلة سواء عقدت في موعدها أو تمَّ ترحيل موعدها ستكون كاشفةً للعديد من المعطيات الحقيقية التي يمكن أن تقود إليها الأزمة القطرية، التي ستدخل معها مرحلة أيضًا ربما تكون حاسمة وبخاصةً أنَّ دول الخليج لن تقبل بأنصاف الحلول وأشباه الخيارات في التعامل مع قطر".  

 

الخبير الاستراتيجي اللواء محمود منير اعتبر أنَّ أزمة قطع العلاقات مع قطر وضعت "الأخيرة" في مأزق كبير، ما يفرض عليها اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهائه.

 

وقال – لـ"مصر العربية" – إنَّ قطر أمامها مساران للتعامل مع الأزمة الراهنة، الأول الانصياع لما يمكن يعيد العلاقات وذلك بتعديل السياسات ومحاولة رأب الصدع، والثاني أن تعتمد قطر في سياساتها على إيران وتركيا وتسير في سياساتها التي قادت إلى قطع العلاقات.

 

وأضاف أنَّ دول مجلس التعاون الخليجي اتخذت موقفًا واحدًا بشأن قطر ما يعني أنَّه قادر على حل نزاعاته الداخلية في منطقة الخليج، مشيرًا إلى أنَّ عمان اتخذت موقفًا محايدًا داخل المجلس ما يعطيها فرصة لتؤدي دور الوساطة لحل المنازعات بالوسائل السلمية، وبخاصةً أنَّها لم تعلن عداءها لقطر، ما يقوي مركزها كوسيط.

 

أمَّا الكويت، فأشار منير إلى أنَّها أعلنت تأديتها دور الوساطة، وهو ما يصب في صالح سياسة مجلس التعاون باعتبار أنَّ الباب لا يزال مفتوحًا لحل هذه الأزمة، وذلك في حالة قبول الدوحة لتعديل سياساتها.

 

ورأى أنَّ المجلس اتخذ موقفًا متشددًا، باعتبار أنَّ السياسات القطرية تقوِّض جهود المجلس وتخرج به عن الإطار الذي وُضع له، واصفًا سياسات قطر بـ"العدائية" تجاه دول المجلس وذلك بإيواء معارضي هذه الدول، وهو ما أدَّى إلى هذا الموقف المتشدد.

 

 قطر – كما يرى الخبير الاستراتيجي – عليها اتخاذ ما تراه مناسبًا لحل هذه الأزمة، حيث أنَّ البقاء داخل مجلس التعاون ورأب الصدع داخله هو أفضل خيار بدلًا من الاعتماد على تركيا أو إيران.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان