رئيس التحرير: عادل صبري 12:33 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

تركيا تقلق الغرب .. ما الذي ستحصل عليه من روسيا في أكبر صفقة سلاح؟

تركيا تقلق الغرب .. ما الذي ستحصل عليه من روسيا في أكبر صفقة سلاح؟

العرب والعالم

تركيا تقلق الغرب .. ما الذي ستحصل عليه من روسيا في أكبر صفقة سلاح؟

تركيا تقلق الغرب .. ما الذي ستحصل عليه من روسيا في أكبر صفقة سلاح؟

مصر العربية - وكالات 04 سبتمبر 2017 06:07

في خطوة تثير قلق ومخاوف شركاء حلف شمال الأطلنطى "الناتو" تتجه تركيا لإتمام أكبر صفقة أسلحة في تاريخها مع روسيا للحصول على منظومة الدفاع الصاروخية "إس -400".
 

وأكد مسئولون من البلدين الانتهاء من كافة التحضيرات لإتمام صفقة شراء أنقرة لمنظومة الدفاع الصاروخي إس-400، أكبر صفقات تركيا مع دولة لا تزود حلف شمال الأطلسي بالأسلحة.

 

ورغم التأكيدات إلا أن الصفقة لا تزال في طور التحضير.


وقال مدير عام شركة "روس أوبورون إكسبورت"، ألكسندر ميخييف، في تصريح لوكالة "سبوتنيك": لقد تم توقيع العقد لكنه لم يدخل حيز التنفيذ بعد، ، مضيفا :"أن توقيع عقد توريد منظومات "إس-400" للدفاع الجوي إلى تركيا بات قريبا".


ويشكك محللون في إمكانية تسلم تركيا بطاريات صواريخ أرض-جو الدفاعية. ويقول البعض إن الرسالة التي توجهها هذه الصفقة إلى الغرب تفوق في أهميتها عملية التسليم نفسها.


وأطلق البنتاجون تحذيراً عبر إعلانه صراحة أنه "إجمالاً فكرة جيدة" أن يقوم أعضاء حلف شمال الأطلسي بشراء معدات قابلة للتشغيل في ما بينهم.


من جهته، تباهى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالصفقة التي يتم التحضير لها قائلاً "إن شاء الله سنرى (صواريخ) إس-400 في بلادنا".


ويقول أردوغان إن اليونان العدو السابق والعضو في حلف شمال الأطلسي يمتلك صواريخ من طراز إس-300 تخزنها في جزيرة كريت كانت اشترتها أواخر تسعينيات القرن الماضي من قبرص التي نقلتها إلى اليونان تجنباً للتصعيد في الجزيرة المقسمة.


تقييد للبنتاجون والناتو
 

ومما يثير حفيظة الغرب ،أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية "إس-400" تقيد حركة البنتاجون الناتو في المجال الجوي الدولي، وفقا للكاتب ماركو مايير في مقالة في صحيفة "Contra Magazin".
 
وأشار الكاتب إلى أن روسيا لديها حوالي 10 عقود لتوريد إس-400، ومن بين الدول التي طلبت المنظومة الصين وإيران.
 

وقال مايير: "إذا قرر (البنتاجون والناتو) انتهاك أجواء دولة ما، عليهما أن يفهما أنه لا يمكن إيقاف هذا النظام بزر واحد".
 

ولفت الكاتب الانتباه إلى أن من بين الدول التي طلبت المنظومة تركيا "وهذا يمكن أن يزيد من التوتر بين الناتو وتركيا".
 


وقال الخبير العسكري الروسي، فيكتور موراخوفسكي ،أن "هذه المنظومة تشكل مشكلة كبيرة لكل الدول، لأنها تقيد عمل القوات الجوية في الجو وتساعد الدولة التي تمتلك هذا النوع من السلاح على ضمان أمنها واستقلالها وسيادتها" ، بحسب " أ ف ب ".


وكشف شوغايف أن العديد من الدول طلبت من روسيا الحصول على منظومات مماثلة ومن بينها الهند وتركيا، بالإضافة إلى رغبة كل من مصر وإيران ودول أخرى من دول شرق أسيا.
 

الصفقة رسالة للغرب 


وقال ديمتري شوغاييف رئيس وكالة التنسيق العسكري التقني الروسية لصحيفة كومرسانت إن الصفقة "شبه جاهزة" وهناك فقط بعض "الأمور الدقيقة" التي يجب حلها.

وأضاف إن الولايات المتحدة "قد تكون غاضبة لكن تركيا دولة مستقلة ويمكنها اتخاذ قرارها".


من جهته قال إيغور ديلانو نائب مدير المركز التحليلي الفرنسي الروسي في موسكو، أن لديه "شكوكاً كبيرة" بأن تجد الصفقة طريقها إلى التنفيذ.


وتابع إن روسيا غير مرتاحة لطلب تركيا نقل التكنولوجيا ومواقع الإنتاج، مضيفاً أن روسيا تشهد تراكماً للمطالب من قواتها ومن قبل حليفتها الصين.


وأوضح ديلانو إن "موسكو وأنقرة تستغلان هذه المسألة سياسياً لكي تظهرا للغرب عدم ارتياحهما".


وتشهد علاقات روسيا مع حلف شمال الأطلسي توتراً على خلفية ضمها للقرم من أوكرانيا ودعمها انفصاليين موالين لموسكو في الشرق الأوكراني.


ورغم أن تركيا دولة فاعلة في حلف شمال الأطلسي إلا أن علاقاتها، ولا سيما مع الولايات المتحدة، يعتريها التأزم بسبب دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية.


وقال ديلانو إن "أنقرة تميل إلى استخدام (مسألة صواريخ إس-400) للتعبير عن انزعاجها إزاء التنسيق العسكري الأميركي مع الأكراد في سوريا".


بدوره، قال خبير الشؤون التركية تيمور أحمدوف من المجلس الروسي للقضايا الدولية ومقره أنقرة إن المحادثات ساعدت روسيا في الترويج لأنظمة الأسلحة التي تنتجها وزعزعة الثقة بين دول حلف الأطلسي، فيما تريد تركيا أن تظهر لحلفائها الغربيين أن لديها خياراً استراتيجياً في علاقاتها.


وأضاف أحمدوف "كلما طالت مدة المفاوضات حول منظومة إس-400 كان ذلك في صالح روسيا وتركيا".
 

"انعدام الثقة"


تشكل مناقشة روسيا وتركيا للصفقة في حد ذاتها مؤشراً قوياً للتحول في العلاقات منذ المصالحة الصيف الماضي بعد إسقاط تركيا مقاتلة روسية عند الحدود مع سوريا فينوفمبر 2015.


وتقف روسيا وتركيا على طرفي نقيض في النزاع في سوريا حيث تدعم موسكو نظام الرئيس بشار الأسد فيما تدعم أنقرة فصائل معارضة.


والعام 2012 أجبرت مقاتلات تركية طائرة سورية متجهة من موسكو إلى دمشق على الهبوط في مطار أنقرة للاشتباه بنقلها تجهيزات عسكرية أفادت تقارير أنها أجزاء من رادار تابع لمنظومة الدفاع الجوي السوري.


ويبدي البلدان قدرة على التحكم في إدارة العلاقات بينهما بعدم السماح للتنافس الإقليمي الذي يعود لقرون ماضية في التأثير على مجالات تعاون قد تكون مثمرة لكن محدودة بينهما.


ويعتبر محللون أن المحادثات بشأن صواريخ إس-400 لا تزال بعيدة من أن تشكل مؤشراً لتحالف استراتيجي.


وقال أحمدوف إن الأمر الوحيد الذي يدفع روسيا وتركيا إلى التقارب هو رغبتهما في ممارسة ضغوط على الغرب".
 

وتابع ديلانو إن "الشريكين لا يثقان ببعضهما" لكنهما يقيمان "شراكة اقتصادية حيوية محورها الطاقة" مع العمل على إنجاز مشروع بناء أنبوب نفط توركستريم لضخ الغاز الروسي عبر البحر الأسود.


وبحسب دراسة أجراها جان كسب أوغلو من مركز "إيدام" للدراسات الاقتصادية والسياسية فإن رغبة تركيا في الحصول على الأسلحة تعود للنقص في الطيارين العسكريين الأكفاء جراء عمليات التوقيف التي أعقبت الانقلاب الفاشل في 15 يوليو 2016 ما أبرز الحاجة إلى تعزيز الدفاعات الجوية.


وقال كسب أوغلو إن حصول تركيا على صواريخ إس-400 كما وامتلاك اليونان أسلحة روسية مشابهة يعيد إلى الأذهان "الحلقة المفرغة" ذاتها التي تتمثل بتسليح روسيا للعدوين اللدودين أرمينيا وأذربيجان.

وتابع ديلانو إن "الشريكين لا يثقان ببعضهما" لكنهما يقيمان "شراكة اقتصادية حيوية محورها الطاقة" مع العمل على إنجاز مشروع بناء أنبوب نفط توركستريم لضخ الغاز الروسي عبر البحر الأسود.


وبحسب دراسة أجراها جان كسب أوغلو من مركز "إيدام" للدراسات الاقتصادية والسياسية فإن رغبة تركيا في الحصول على الأسلحة تعود للنقص في الطيارين العسكريين الأكفاء جراء عمليات التوقيف التي أعقبت الانقلاب الفاشل في 15 يوليو 2016 ما أبرز الحاجة إلى تعزيز الدفاعات الجوية.


وقال كسب أوغلو إن حصول تركيا على صواريخ إس-400 كما وامتلاك اليونان أسلحة روسية مشابهة يعيد إلى الأذهان "الحلقة المفرغة" ذاتها التي تتمثل بتسليح روسيا للعدوين اللدودين أرمينيا وأذربيجان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان