رئيس التحرير: عادل صبري 05:23 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ترامب يتجه لمعاقبة أي بلد يتعامل مع كوريا الشمالية.. هل من بينها مصر؟

ترامب يتجه لمعاقبة أي بلد يتعامل مع كوريا الشمالية.. هل من بينها مصر؟

العرب والعالم

الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والمصري عبدالفتاح السيسي

ترامب يتجه لمعاقبة أي بلد يتعامل مع كوريا الشمالية.. هل من بينها مصر؟

متابعات 03 سبتمبر 2017 19:57

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد 3 سبتمبر، أنه يتجه الى وقف "كل التبادلات التجارية" مع الدول التي تربطها أعمال بكوريا الشمالية، بعد إعلان الأخيرة أنها أجرت تجربة نووية جديدة، الأمر الذي يفتح التساؤل حول هل تطول هذه العقوبات مصر بعد أن كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية سابقًا، عن أن الولايات المتحدة قطعت المعونة عن القاهرة بعد قلق واشنطن من علاقتها ببيونج يانج.

 

جاء تصريح ترامب هذا في تغريدة نشرها على حسابه على موقع "توتير" اليوم، بعد ساعات من قيام كوريا الشمالية بتجربتها النووية السادسة.

وكان ترامب كتب في تغريدة سابقة: "كوريا الشمالية أجرت اختبارا نوويا كبيرا.. تصريحاتهم وأفعالهم لا تزال عدائية وخطيرة جدا للولايات المتحدة". وأضاف "كوريا الجنوبية تدرك، كما قلت لهم، أن سياسة التهدئة مع كوريا الشمالية لن تجدي نفعا. إنهم لا يفهمون سوى شيء واحد".

ومن المقرر أن يجتمع ترامب في وقت لاحق مع فريقه للأمن القومي، بحسب البيت الأبيض، في الوقت الذي تحضّر فيه الخزانة الأمريكية لفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ.

وأجرت كوريا الشمالية، اليوم الأحد، سادس وأقوى تجربة نووية حتى الآن وقالت إنها لقنبلة هيدروجينية متقدمة ومصممة لحملها على صاروخ طويل المدى، ما يمثل تصعيداً كبيراً للمواجهة بين الدولة المنعزلة والولايات المتحدة وحلفائها.

 

ردود فعل عالمية

أثارت أكبر تجربة نووية تجريها كوريا الشمالية إدانات على مستوى العالم، إذ دعا عدد من الزعماء لفرض عقوبات جديدة. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنهما يخططان لتشديد عقوبات الاتحاد الأوروبي.

 

وقالت الحكومة الألمانية في بيان بعد محادثة هاتفية بين ميركل وماكرون "هذا الاستفزاز الأحدث من جانب الحاكم في بيونجيانج اتخذ بعداً جديداً".

 

ووصف وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الاختبار النووي "بالمتهور" و"الاستفزازي".

 

وقال لشبكة سكاي نيوز "يبدو أنهم يقتربون من تصنيع قنبلة هيدروجينية وهي إذا ما وضعت على صاروخ جرت تجربته بنجاح ستمثل نظاما جديدا من التهديد" مضيفا أنه لا يوجد حل عسكري للقضية.

 

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إنه على مجلس الأمن الدولي النظر في إجراءات جديدة.

 

واستخدمت روسيا نبرة أكثر عقلانية. وقالت وزارة الخارجية الروسية: "في الأوضاع الراهنة من المهم جداً التحلي بالهدوء والامتناع عن أي أفعال قد تؤدي لمزيد من التصعيد في التوترات" مضيفة أن كوريا الشمالية تخاطر بمواجهة "عواقب وخيمة".

 

وقالت موسكو إن المحادثات هي السبيل الوحيد لحل الأزمة.

 

ولاحقاً قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التقى مع نظيره شي جين بينغ في الصين حيث اتفقا على "التعامل بصورة ملائمة" مع الأزمة.

 

وفي وقت سابق حثت الصين كوريا الشمالية على التوقف عن الأفعال "الخاطئة" وقالت إنها ستطبق بالكامل قرارات الأمم المتحدة الخاصة بكوريا الشمالية.

 

وقال مصدر في الحكومة اليابانية إنه ستجري ممارسة الضغط على بكين لفرض حظر نفطي.

 

ووصفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي لا تستطيع دخول كوريا الشمالية، التجربة النووية السادسة التي تجريها كوريا الشمالية منذ 2006 بأنها "عمل مؤسف للغاية" و"يتجاهل تماما المطالب المتكررة من المجتمع الدولي".

 

علاقة مصر بكوريا الشمالية:

تحدث تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي، عن دور رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس في تأسيس شبكة الهواتف الخلوية الرئيسية لكوريا الشمالية عام 2008، مشيرا إلى أن هناك قلقا أمريكيا مما اعتبرته علاقة القاهرة ببيونج يانج.

 

واتخذت إدارة ترامب أواخر أغسطس المنصرم، قرارا بحرمان مصر من مساعدات بقيمة 96 مليون دولار، وتأجيل معونات عسكرية بقية 195 مليون دولار جراء وجود مخاوف بشأن سجل حقوق الإنسان والعلاقة الدافئة بين الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا وكوريا الشمالية.

 

وردا على سؤال إذا كانت العلاقة المتينة مع كوريا الشمالية قد لعبت دورا في قرار حجب المساعدات، قال مسؤول بالخارجية الأمريكية إن هذا الأمر مثار قلق للولايات المتحدة، وأثارته واشنطن مع القاهرة، لكنه رفض الإدلاء بالمزيد من التفاصيل بشأن المحادثات.

 

روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى قال إن الرسائل المتضاربة من إدارة ترامب أمر  يثير الدهشة.

 

وفسر ذلك قائلا: “ليس معتادا أن تتخذ إدارة ترامب إجراءات عقابية ضد مصر في ظل تقارب الرئيس الأمريكي مع السيسي، وتأييده العام للحكومة المصرية".

 

واستدرك: “لن أقول أن تقارير وجود مشكلات بسبب وضع حقوق الإنسان في مصر وعلاقتها مع كوريا الشمالية أمر جديد".

 

وبحسب الصحيفة الأمريكية، ترتبط مصر بعلاقات وطيدة مع كوريا الشمالية منذ سبعينيات القرن المنصرم.

 

وقبل حرب 1973 مع إسرائيل أجرى طيارو كوريا الشمالية تدريبات لنظرائهم المصريين.

 

واتهمت مصر لاحقا بتقديم صواريخ سكود إلى كوريا الشمالية، وفقا لدانيال ليون الباحث بمشروع "ديمقراطية الشرق الأوسط".

 

هذا العام، كشفت تحقيقات الأمم المتحدة أنها حصلت على دليل بوجود علاقات تجارية لكوريا الشمالية لم يتم الإبلاغ عنها مع الشرق الأوسط وإفريقيا في  مجالات الاتصالات العسكرية المشفرة،  وأنظمة الدفاع الجوي المحمولة، والصواريخ الموجهة بالقمر الصناعي.

 

وفي 2015، ذكرت لجنة بالأمم المتحدة أن ميناء بورسعيد المصري استخدمته شركات ووكلاء شحن تعمل كواجهة لكوريا الشمالية، وضالعة في تهريب الأسلحة.

 

وأثارت الإدارات الأمريكية المتعاقبة سرا قضية كوريا الشمالية في محادثاتها مع مصر دون تحقيق الكثير من النجاح.

 

ورأت الصحيفة أن الولايات المتحدة ربما تضغط على مصر على خلفية علاقاتها المدنية والعسكرية مع كوريا الشمالية.

 

وعلاوة على ذلك، فإن شركة أوراسكوم تيليكوم التي يملكها رجل الأعمال نجيب ساويرس أحد أغنى أثرياء مصر ساعدت في تأسيس شبكة الهواتف الخلوي الرئيسية لكوريا الشماليةعام 2008.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان