رئيس التحرير: عادل صبري 06:10 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«خلافات الحلفاء» باليمن.. صالح يدعو للمصالحة غداة دعوة مماثلة للحوثيين

«خلافات الحلفاء» باليمن.. صالح يدعو للمصالحة غداة دعوة مماثلة للحوثيين

العرب والعالم

"خلافات الحلفاء" باليمن.. صالح يدعو للمصالحة غداة دعوة مماثلة للحوثيين

«خلافات الحلفاء» باليمن.. صالح يدعو للمصالحة غداة دعوة مماثلة للحوثيين

مصر العربية - وكالات 02 سبتمبر 2017 07:19

 دعا الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح،الجمعة، إلى مصالحة وطنية شاملة لا تستثني أحدا من القوى السياسية في البلاد، وذلك غداة دعوة مماثلة أطلقها حلفاؤه الحوثيون.


ومازالت هناك حالة تمترس في صنعاء بين شريكي الانقلاب، وكل طرف يستعد لمواجهة الآخر، رغم ما يبدو من هدوء حذر.


في هذه الأجواء يحاول حزب صالح توجيه رسائل طمأنة الى أنصاره وسكان العاصمة، مفادها الحرص على عدم انزلاق الأوضاع إلى مزيد من العنف.
 

مصالحة وطنية 

 

وفي كلمة بمناسبة عيد الأضحى نقلها موقع "المؤتمر نت" التابع لحزب صالح، طالب الحوثيين، بالالتزام بالشراكة في إدارة الدولة وفقا للاتفاقيات الموقّعة بين حزبه والجماعة، وذلك على خلفية الأزمة الأخيرة بينهما.


وقال "الحوار كان وسيظل نهج وسلوك حزب المؤتمر الشعبي العام في التعامل مع مختلف القضايا وفي إدارة علاقاته مع الجميع، ومن هذا المنطلق نجدد دعوتنا التي أطلقناها مرارا للمصالحة الوطنية الشاملة التي لا تستثني أحدا". 


وثمّن صالح "أي جهد يبذل في اتجاه المصالحة من قبل أي جهة"، دون الإشارة إلى ما إذا كانت هناك جهود تقوم بها جهات إقليمية أو دولية، لإطلاق حوار بين الأطراف اليمنية.
 

وتسببت الدعوات المتكررة من صالح لدول الجوار وعلى رأسها السعودية، ودعم حزبه لمبادرة تدعو لوقف الحرب وإطلاق حوار غير مشروط، بنشوب أزمة عميقة مع حلفائه الحوثيين خلال الأيام الماضية، وسط اتهامات له بفتح قنوات تواصل مع "التحالف العربي".

 


و
تطرق الرئيس اليمني السابق إلى الأزمة الدائرة بين حزبه والحوثيين، مطالبا حلفاءه بـ"التزام الشراكة في إدارة الدولة وفقا للاتفاقيات الموقّعة (بينهم)، وتطبيق نصوص الدستور والقوانين فيما يتعلق بعمل مؤسسات الدولة".


وقال إن "التطورات المؤسفة التي سادت المشهد السياسي العام خلال الفترة الأخيرة وتداعياتها السلبية تفرض على كل القوى المناهضة للعدوان (التحالف العربي) العمل من أجل تجاوز التباينات والخلافات وإزالة ومعالجة أسباب الاحتقانات والتوترات".


وشدد على أن حزبه "سيظل حريصا على وأد أي محاولات لتأجيج الفتنة من قبل من وصفهم بـ" المتربصين ودعاة الشر" ومن يحاولوا تحقيق رغبات ومكاسب شخصية على حساب المصالح العليا للوطن والشعب".


وأكد صالح، على أنهم " لن يسمحوا بأن ينجروا إلى أية أعمال أو ممارسات تهدف إلى إثارة مخاوف المواطنين أو أراقة الدماء".


جدير بالذكر أن مواجهات مسلحة اندلعت، السبت الماضي، بين  الحوثيين  وقوات صالح  أسفرت عن مقتل خالد الرضي، القيادي في حزب المؤتمر، (الجناح الذي يتزعمه صالح)، و3 عناصر حوثية إضافة لسقوط 10 جرحى.
 
واعتبرت اللجنة العامة أو المكتب السياسي لحزب صالح في اجتماع لها أن الاشتباكات التي جرت  جرسَ إنذار لخطر محدق، مؤكدة ضرورة ما سمته بوحدة الصف.


ما بدا من تطمينات لم تفلح في إخفاء حالة الاستنفار العسكري في صفوف ميليشيات الطرفين.


واشارت مصادر في صنعاء إلى تحصينات إضافية لجأت إليها القوات التابعة لصالح في مناطق جنوب العاصمة.


المصادر ذاتها تشير إلى أن قوات الحوثي اتخذت مواقع هجومية في شمال العاصمة، ورفعت الاستنفار العسكري والأمني في شوارع وأحياء صنعاء وعلى مداخلها والجبال المحيطة بها من الشمال والغرب.


التصدي للعدوان
 

من جانبه، أكد عبدالملك الحوثي على "الأهمية القصوى للحفاظ على وحدة الصف"، محذرا من "كل ذوي الدسائس ومثيري الفتن المستأجرين من قوى العدوان". وقال إن "المسؤولية كبيرة علينا جميعا في العمل الجاد على تعزيز الروابط الوطنية"، وفقا لما نقله موقع "أنصار الله".


وأضاف الحوثي أن "أولوية الجميع يجب أن تكون هي التصدي للعدوان وخدمة الشعب وتفعيل مؤسسات الدولة ومعالجة كل المشاكل بالتفاهم، والانتباه من الغرق والضياع وراء اهتمامات هامشية وثانوية على حساب المسؤولية الكبرى، فمن من أهم ما يغلق الباب في وجوه العابثين هو العمل المشترك والمساعي الموحدة للتصدي للعدوان".
 


وتابع زعيم الحوثيين بالقول إن "التصدي للعدوان هو المعيار الحقيقي للمصداقية في الانتماء الوطني. والمستهترون بوحدة الصف الوطني فاقدون لأي إحساس بالمسؤولية وغير مبالين بمعاناة شعبهم، لأن طبيعة هذه المرحلة تحتم على أحرار هذا البلد بذل كل جهد لتحقيق الانتصار لشعبنا اليمني العزيز".


ومساء الخميس، دعا القيادي الحوثي، صالح الصماد، رئيس ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى"، المشكل بالمناصفة بين الحوثيين وحزب صالح، القوى والمكونات السياسية والاجتماعية اليمنية في داخل وخارج البلاد، بلا استثناء، لعقد مصالحة وطنية جامعة، وخوض حوار وطني شامل، بهدف إنهاء الحرب المتصاعدة.


ويشهد اليمن حربًا منذ أكثر من عامين ونصف، بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي، وقوات صالح من جهة أخرى.


ومنذ 26 مارس2015، يشن التحالف العربي عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين وقوات صالح، استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكريًا، في محاولة لمنع سيطرة "الحوثي/صالح" على كامل البلاد، بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى بقوة السلاح.


يذكر أن صالح شن ، عندما كان رئيسا، ستة حروب على الحوثيين في الفترة من 2002 إلى 2009 وكان على مدى سنوات طويلة حليفا للسعودية.


وتعد التحولات الكبيرة في الولاءات من سمات الحياة السياسية في اليمن خاصة منذ فترة ما يعرف بالربيع العربي في عام 2011 التي أدت إلى إنهاء حكم صالح عام 2012.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان