رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

عودة لأجواء «الحرب الباردة».. بوادر أزمة دبلوماسية بين روسيا وأمريكا

عودة لأجواء «الحرب الباردة».. بوادر أزمة دبلوماسية بين روسيا وأمريكا

العرب والعالم

عودة لأجواء «الحرب الباردة».. بوادر أزمة دبلوماسية بين روسيا وأمريكا

عودة لأجواء «الحرب الباردة».. بوادر أزمة دبلوماسية بين روسيا وأمريكا

مصر العربية - وكالات 02 سبتمبر 2017 06:33

اشتعلت الحرب الدبلوماسية بين روسيا وأمريكا، لتعيد إلى الأجواء سنوات مضت من " الحرب الباردة" بين البلدين ، عقب سلسلة إجراءات تصعيدية للجانبين شملت اغلاق قنصليات وطرد دبلوماسيين وعقوبات وتوعد وتصريحات انتقامية .
 

فبعد إجراءات أمريكية ضد مقرات دبلوماسية روسية في واشنطن ونيويورك، تغلق الولايات المتحدة هذه المرة  القنصلية الروسية في سان فرانسيسكو.



وترد موسكو على لسان وزير خارجيتها سيرجي لافروف بأنها لا تزال  تحلل قرار واشنطن الأخير، لكنه لن يبقى دون رد.


وقال لافروف، فى كلمة ألقاها أمام طلبة روس، "إن الولايات المتحدة لم تمهل موسكو سوى 48 ساعة"، وأشار إلى أن بلاده قد تبحث مسألة تقليص عدد العاملين فى السفارة الأمريكية مجددا.


وكانت موسكو في المقابل قد أفردت فترة شهر إلى واشنطن لنفس الغاية، وذلك نهاية يوليو الماضي، من أجل تقليص عدد موظفي بعثتها الدبلوماسية في روسيا على أن تنتهي مهملة مغادرتهم روسيا نهار الجمعة.


وقال لافروف، "سنرد بمجرد أن ننتهى من تحليلنا"، وأضاف: "لكننى أود القول إننا لم نكن نحن البادئين بقصة العقوبات المتبادلة هذه. بدأتها إدارة أوباما بغرض تقويض العلاقات الأمريكية الروسية وعدم السماح لإدارة ترامب بطرح أفكار بناءة أو الوفاء بتعهداته قبل انتخابه"، وتابع "سنرد بقوة على ما يضرنا".


وتنتظر شبه أزمة دبلوماسية السفير الروسي الجديد لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف عند وصوله إلى مقره الجديد نهار الخميس. أربعة وعشرون ساعة فقط هي ما تبقت أمامه لإغلاق القنصلية الروسية في سان فرانسيسكو ومقرات تابعة للبعثة الدبلوماسية في واشنطن ونيويورك.


تفتيش القنصلية  
 

 ومن جانبها، أعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، مساء  الجمعة، أن أجهزة الأمن الأمريكية، تعتزم إجراء تفتيش فى القنصلية العامة الروسية فى سان فرانسيسكو، يوم السبت، بما فى ذلك الشقق السكنية للدبلوماسيين وموظفى السفارة.


وقالت زاخاروفا فى تعليق نشر على الموقع الرسمى للخارجية الروسية "تعتزم أجهزة الأمن الأمريكية يوم السبت، إجراء تفتيش فى القنصلية العامة فى سان فرانسيسكو، بما فى ذلك شقق العاملين القاطنين فى مبنى القنصلية والذين يتمتعون بحصانة، والأمر الذى أوعزوا به أن يخلوا هم وعائلاتهم، بما فى ذلك الأطفال القصر وحتى الرضع، المكان بحلول الساعة 10-12 ساعة".


 وأضافت: "الحديث يجرى عن اقتحام القنصلية ومساكن الدبلوماسيين بل وطردهم لكى لا يزعجوا وكلاء مكتب التحقيقات الفدرالى".


وأشارت زاخاروفا، إلى أن موسكو تعرب عن احتجاجها الشديد على إغلاق المرافق الدبلوماسية الروسية فى الولايات المتحدة، وتحتفظ لنفسها بإمكانية الرد.


وتابعت قائلة: "القرار الأمريكى بإغلاق المرافق الدبلوماسية الروسية يقوض أى تعاون بين البلدين، بما فى ذلك فى القضايا الدولية الملحة".


وصرح مساعد الرئيس الروسى يورى أوشاكوف، بأن روسيا فقدت خمسة من ممتلكاتها الدبلوماسية، وواحدة مستأجرة واصفا الحادثة بـ "الاستحواذ".


ووصف الإجراءات الأميركية الأخيرة بـ"الاستيلاء غير القانوني"، معربا عن التخوف من "تصعيد" هذه العقوبات.


وأعلنت السفارة الروسية لدى الولايات المتحدة، الجمعة، تعليقا على قرار واشنطن إغلاق القنصلية الروسية فى سان فرانسيسكو، ومرافق دبلوماسية روسية فى واشنطن ونيويورك، أن روسيا لا تعتزم الانزلاق إلى الهستيريا وإلى حافة المواجهة مع الولايات المتحدة، وستستمر بالعمل لصالح البلدين.


 وأضاف البيان "من جانبنا، لا نعتزم الانحدار إلى الهستيريا وإلى حافة المواجهة. سنواصل العمل بما فيه مصلحة البلدين".


وكانت قد أمرت موسكو الشهر الماضى الولايات المتحدة بخفض عدد موظفيها الدبلوماسيين والفنيين فى روسيا بأكثر من النصف إلى 455 فردا بعد أن صدق الكونجرس بأغلبية ساحقة على عقوبات جديدة ضد روسيا.


المعاملة بالمثل 
 

وقالت هيذر ناويرت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فى بيان  الخميس "نعتقد أن هذا الإجراء كان غير مبرر ومضرا بالعلاقات بشكل عام بين بلدينا".


وأضافت "فى إطار روح المعاملة بالمثل التى استحضرتها روسيا نطلب من الحكومة الروسية إغلاق قنصليتها العامة فى سان فرانسيسكو وملحقية سفارة فى العاصمة واشنطن وملحقية قنصلية فى مدينة نيويورك.. ينبغى إتمام عمليات الإغلاق تلك بحلول الثانى من سبتمبر".


وكان الرئيس الروسى فلاديمير بوتن قد طلب من واشنطن فى 30 يوليو الماضى خفض 755 من العاملين بالسفارة والقنصلية وعددهم 1200 بحلول سبتمبر.


 وأعرب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن الشكر إلى نظيره الروسى على خفض عدد العاملين بالبعثة الأمريكية الدبلوماسية فى روسيا، قائلا: "لأن لدينا الآن موظفين أقل برواتب أقل". 


الخطوة الأميركية جاءت إثر قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بطرد 755 دبلوماسيا أميركيا من بلاده.


وجاء القرار الروسي أيضا بعدما انتظرت موسكو أكثر من 7 أشهر على طرد الإدارة الأميركية السابقة 35 دبلوماسيا روسيا من أراضيها، ردا على ما قالت إنه تدخل روسي في الانتخابات.


لكن ما أشعل فتيل الأزمة أكثر بين البلدين هو العقوبات الاقتصادية التي أقرها الكونغرس الأميركي بحق روسيا، في إطار الرد على تدخل الأخيرة في الانتخابات الرئاسية، كما توصلت أجهزة الاستخبارات الأميركية ـ إضافة إلى ضم روسيا  لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا.


إلا أن إغلاق المباني القنصلية الروسية في الولايات المتحدة يعد أكثر الإجراءات الدبلوماسية قسوة من جانب واشنطن ضد موسكو منذ عام 1986، إبان نهاية الحرب الباردة، حين تبادلت "القوتان العظميان" وقتها طرد عشرات الدبلوماسيين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان